قال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان الأزمة المالية العالمية أكدت أن قطاعات التجارة والتصدير والخدمات اللوجستية والمالية هي القطاعات الأساسية المحفزة لنمو اقتصاد دبي.
مشيراً إلى أن هذه القطاعات هي ركائز اقتصاد الإمارة على الدوام في ظل تراجع دور قطاعي العقارات والبناء إلى دعم ومساندة القطاعات الأساسية.
جاء ذلك خلال افتتاح الندوة الاقتصادية الأولى التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي للعام 2010 بحضور حشدٍ من ممثلي مجتمع الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في الإمارة.
حيث عرضت الندوة ثلاثة مواضيع اقتصادية وهي نتائج مسح قادة الأعمال الذي أجري أواخر العام الماضي حول توقعات التجار في دبي للعام 2010 وتنافسية بيئة الاعمال في الدولة بالإضافة إلى مناقشة تحليلات معالم بيئة الأعمال الجديدة في فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية.
وأشار بوعميم إلى أن العام 2010 هو عام التعافي من كافة تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث بدأت الدولة تشهد مؤشراتٍ إيجابية أبرزها تحسن ثقة المستثمرين بمتانة وصلابة اقتصاد الدولة واستمرار الدعم والإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية وارتفاع أسعار النفط وانخفاض التضخم بالإضافة إلى استقرار بيئة الأعمال نتيجة الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض التأثيرات السلبية على النمو الاقتصادي.
وأضاف: إن دبي كانت وما زالت الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة حيث شهدنا زيادةً في أعداد المسافرين عبر مطار دبي وإطلاق المترو في موعده ومضي الحكومة قدما في مشاريع البنى التحتية بالإضافة إلى تخطي قيمة صادرات أعضاء الغرفة للعام الماضي لقيمة صادرات الأعضاء المسجلة في العام 2007 بـ 11% وهو مؤشر أكثر من جيد على استعادة قطاع التصدير وإعادة التصدير لدوره الطبيعي كمحفزٍ رئيسي لنمو الاقتصاد.
وذكر العرض التعريفي أن الدولة اتبعت سياسات اقتصادية حكيمة خلال العقد الأخير سمحت لها بتأسيس ركائز قوية للاقتصاد ساعدتها على تخطي أية تأثيرات سلبية قد تطرأ على بيئة الأعمال.
وتوقع العرض التعريفي أن بسبب الأزمة المالية وتباطؤ الاقتصاد فإن بيئة الأعمال العالمية ستتغير بشكلٍ جوهري على أن تتحكم بالصورة الجديدة لبيئة الأعمال عدة عوامل أبرزها انخفاض ملحوظ في الرافعة المالية أي قدرة المؤسسات على توفير مصادر تمويلية من خلال الاقتراض وبالتالي على الشركات أن تتأقلم مع بيئة أعمال تعتبر فيها شروط الإقراض متشددة وصعبة.
وستتميز بيئة الأعمال المتوقعة بانخفاض الرغبة في المخاطرة من كافة مكونات الاقتصاد في حين يتوقع انخفاضٌ في الإنفاق والاستهلاك بالإضافة إلى تعزيز دور الحكومة في قطاعات أبرزها القطاع المالي مما سيفتح المجال أمام مزيدٍ من التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وذكر العرض التعريفي أن الشركات أصبحت بحاجة إلى التأقلم بمرونة مع متطلبات بيئة الأعمال الجديدة وتحديد أهدافها الإستراتيجية التي تتلاءم مع المرحلة الجديدة.
وأظهر مسح قادة الأعمال الذي أجرته الغرفة بنهاية 2009 أن توقعات تجار دبي لقطاع التجارة في 2010 قد بلغت 6,5 نقاط وفق مقياسٍ من 1 إلى 10 .
حيث يمثل الرقم 10 التوقع الإيجابي الأكبر. وكشف المسح أن تجار السلع الرأسمالية السلع المستخدمة لإنتاج سلعٍ أخرى كالسيارات سجلوا التوقعات الأكثر انخفاضاً بسبب انخفاض الطلب على السلع الرأسمالية والسياسات المتشددة من قبل البنوك على الإقراض في حين سجل تجار السلع الاستهلاكية توقعات إيجابية.
وحافظت توقعات التجار حول الطلب على إيجابيتها حيث توقع أكثر من ثلث المشاركين في المسح تحسن المبيعات في 2010 في حين توقع الثلث الآخر بقاء المبيعات على مستوياتها الحالية. وكشف المسح أن التجار يؤمنون بأن التأثير الأكبر للأزمة كان على المبيعات .
حيث ذكروا أن عدم استقرار الأسواق يدفعهم لعدم اتخاذ أي قرارات مخاطرة في الأسواق. وتوقع التجار سنةً صعبةً رغم الدعم الحكومي من جهة القرارات والتشريعات المحفزة للأعمال ولكنهم طالبوا الحكومة بتفعيل جهودها في خفض تكاليف الأعمال.
دبي ـ البيان
