النجاح ليس محطة في حياة الدكتور مسعف عبد الرزاق رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال السوري في دبي بل هو رحلة بدأت من مدينة حماة مسقط رأسه ذهاباً إلى كلية الطب في جامعة حلب ثم إلى العاصمة الإيرلندية دبلن ومن ثم الاستقرار في دبي.

يقول الدكتور مسعف قدمت إلى دبي في عام (1980) بعد تخرجي من كلية الطب البشري في جامعة حلب ومن هنا قدمت اختبارات (اختصاص الأطفال) وفي عام (1985) نلت شهادة الاختصاص قسم (صحة الأطفال ) جامعة دبلن .

البداية كانت من دائرة الصحة في دبي وتوزع عملي في مشافي (دبي - راشد - المكتوم - الوصل) وفي عام (1987) بدأت حياتي المهنية الخاصة في (عيادتي الخاصة) التي مازلت فيها حتى الان في ذلك الوقت لم يكن اسم دبي قد اكتسب الشهرة التي يمتلكها الان ولكنني شعرت انها البلد التي ممكن ان نكبر فيها ،وتكبر فينا.

النجاح لا ياتي من العدم بل يأتي من ثمرات التعب والاجتهاد والعمل هكذا يقول الدكتور مسعف والذي يضيف قائلا: لطالما حاولنا تكريس الفكرة المأخوذة عن المواطن السوري على أنه ريادي ودائما في المقدمة .

ويمتلك إمكانية التأقلم مع كل الأجواء في السنين الأولى. لم نكن ننام إلا ساعات قليلة وهذه كانت بدايات دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي.

وفي أكثر الأيام كنا نصل الليل بالنهار في العمل دون أن نرى عائلاتنا مع العلم أنهم كانوا يقطنون ضمن حرم المستشفى نفسه. ان الناس هنا يحفظون الود بطريقة تنسيك تعبك فالأشخاص الذين كانوا يأتون لعيادتي أطفالا يأتون الان بصحبة أطفالهم .

يرى الدكتور مسعف بأن منصب رئاسة المجلس هو بمثابة تكليف أكثر منه تكريم ويضيف نحن تقبلنا هذه المهمة على أمل أن نستطيع تقديم كل مايعود بالفائدة إلى هذه المجموعة من الشباب تحت غطاء مجلس الأعمال السوري.

وهدفنا في الأجندة الخاصة بالمجلس ان نشرك كل السادة الأعضاء في مجلس الإدارة الذي مهمته أن يستطلع ويستقصي أفكار وآراء السادة الأعضاء، وإلى ماذا يطمحون ونحن سنكون بمثابة المساعد والداعم الرئيسي في تأمين تلك الاشياء ولن نبخل في تقديم أي جهد في سبيل تحقيق ذلك.

كما نسعى لتثبيت تواجدنا أمام مجالس الأعمال الاخرى في دبي والتي لها حجم ووزن كبيران سواء العربية منها او الأجنبية،، ونحاول ان نكون ضمن هذه الشريحة التي تخدم مصالح الأعضاء .

والتي ممكن أن تفتح لهم آفاقا وأبوابا جديدة للعمل وتنسيق العمل فيما يخص الاستثمارات التي يمكن ان تتم في سوريا من قبل رجال الأعمال السوريين والإماراتيين والشركات الأجنبية او العربية التي هي ايضا تعمل تحت غطاء أو ملاءة مجالس الأعمال الخاصة بها.

ويؤكد الدكتور مسعف أن دبي شكلت لمعظم رجال الأعمال السوريين الانطلاقة الحقيقية للتوسع والازدهار في أعمالهم.

فدبي كانت الطريق الحقيقي والخطوة الرئيسية لتلك الشركات في طريقها نحو العالمية، وذلك لما تمتلكه دبي من عناصر جذب للمستثمرين على مستوى العالم.

وفي الحقيقة هناك عدد كبير من الشركات السورية التي يتعدد نشاطها في معظم دول الشرق الاوسط وإفريقيا وأوروبا، إن الأجواء الملائمة التي هيأتها حكومة دبي مشكورة جعلت منها المركز الرئيسي لأي مشروع أو استثمار ضخم وهذا ماجعل أهم استثمارات المنطقة تصب في دبي.

دبي ـ «البيان»