أعلنت شركة نيسان موتور ثالث أكبر منتج سيارات في اليابان سحب نحو 540 ألف سيارة في مختلف أنحاء العالم بسبب مشكلات في مسامير تثبيت بدالة المكبح وعداد الوقود. وذكرت نيسان أنه لم يتم تسجيل أي حوادث ولا إصابات بسبب هذه العيوب.

وتشمل عملية الاستدعاء شاحنات خفيفة وسيارات فان صغيرة. وأغلب هذه السيارات مباعة في الولايات المتحدة ولكن عملية الاستدعاء ستشمل الدول والمناطق الأخرى بما في ذلك الشرق الأوسط واليابان وكندا. وذكرت نيسان أنها ستبلغ عملاءها بعملية الاستدعاء وتطلب منهم إرسال سياراتهم إلى الوكلاء لفحصها وإصلاحها إذا لزم الأمر.وأشارت الشركة اليابانية إلى أن مسامير بدالة المكبح قد تتفكك مما يؤثر على العمل الطبيعي للمكابح وأرجعت الشركة الخلل إلى خطأ في التصنيع وعيوب لدى المورد.وتشمل عملية الاستدعاء طرز نيسان تيتان وأرمادا وإنفينتي كيو إكس 56 وكويست المصنعة خلال الفترة من 2008 حتى 2010.

ويبلغ عدد السيارات المستهدفة 178916 سيارة في الولايات المتحدة وحوالي 25869 في الشرق الأوسط والمكسيك وكندا وروسيا وعدد من الدول الأخرى.

وأشارت نيسان أيضا إلى أن الخلل في عمل عداد الوقود يمكن أن يؤدي إلى إعطاء معلومات خطأ عن كمية الوقود في الخزان بحيث يشير إلى وجود وقود رغم أن الخزان فارغ. وتوصي الشركة العملاء بالاحتفاظ بالخزان مملوء حتى منتصفه بصورة دائمة إلى أن يتم إصلاح الخلل.

والعطل الأول سجل لدى 204 الاف و785 سيارة من طرازات تيتان وارمادا وكويست وانفينيتي كيو اكس 56.

والمشكلة الثانية تطال 472 الف و118 سيارة من طرازات تيتان وارمادا وانفينيتي كيو اكس 56 وفرونتيير وباثفايندر واكس تيرا التي سجل لدى بعضها العطل الاول ايضا.

وقالت نيسان في بيان انها تعتزم التحقق من دواسات المكابح وساعات قياس الوقود واذا لزم الامر اصلاحها لدى بعض السيارات.

وقال فريد ستانديش الناطق باسم الوحدة الأميركية في نيسان ومقرها فرانكلين في ولاية تينيسي: لم تقع حوادث ولم يسقط جرحى بسبب خلل في سياراتنا ولم تضغط علينا السلطات الأميركية لسحب سيارات.

وكانت شركة جنرال موتورز الأميركية أعلنت في وقت سابق انها تنوي سحب 3, 1 مليون سيارة شيفروليه وبونتياك في أميركا الشمالية لإصلاح أنظمة القيادة التي تعمل بقوة المحرك بعد الإبلاغ عن أكثر من 1100 شكوى من الزبائن عن أعطال.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً بعد سحب تويوتا لأكثر من 8 ملايين سيارة حول العالم لأعطال مرتبطة بدواسة السرعة والتي أدت إلى دعاوى قضائية ضد الشركة وجلسات استماع في الكونغرس.

ضرر واسع

وأضرت عمليات السحب الواسعة بمبيعات تويوتا كثيراً. وتراجعت مبيعات الشركة في السوق الأميركية خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 9% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 2009.

وقالت تويوتا انها باعت خلال الشهر الماضي في السوق الأميركية 100027 سيارة، فيما كانت توقعات الخبراء تشير إلى انخفاض المبيعات بنسبة أكبر من 10% في ظل تأثر سمعة الشركة بالأعطال وحملة استرجاع السيارات لأسباب فنية.

وفي الوقت نفسه تراجعت مبيعات العلامة التجارية تويوتا في السوق الأميركية بنسبة 11% إلى 86240 سيارة بينما ارتفعت مبيعات ليكزس بنسبة 5% إلى 13787 سيارة كما ارتفعت مبيعات بريوس المزودة بمحرك هجين.

ولا تزال تدعيات أزمة تويوتا تتواصل حيث رصدت السلطات الأميركية عدد الحوادث المميتة المرتبطة بعيوب فنية في سيارات تويوتا وهو ما يمثل صفعة قوية لعملاق صناعة السيارات الياباني.

وذكرت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة أنها تعتقد أن 52 شخصا لقوا حتفهم في حوادث سيارات بسبب عيوب فنية في سيارات تويوتا بالولايات المتحدة منذ عام 2000 في حين كانت التقديرات الشهر الماضي 34 حالة وفاة فقط.

ويتمثل العيب الفني الخطير في سيارات تويوتا في عدم ارتداد دواسة الوقود بعد رفع السائق قدمه عنها مما يؤدي إلى تسارع مفاجئ للسيارة.

اتهامات مستمرة

واضطرت تويوتا إلى استدعاء ملايين السيارات خلال الشهور القليلة الماضية لإصلاح عيوب فنية بها في الوقت الذي يتهم فيه أعضاء بالكونجرس الإدارة الوطنية لسلامة الطرق وشركة تويوتا بالإهمال في التعامل السريع مع هذه العيوب.

وقال عضو مجلس الشيوخ جاي روكفيلر في بداية جلسة استماع للجنة التجارة بالمجلس: نعرف أن خطأ فظيعا وقع فشل النظام الذي قصد به توفير الامان ضد السيارات المعيبة ويحتاج إلى إصلاح.

كما يشك أعضاء الكونجرس في وجود عيوب بالأنظمة الإلكترونية لسيارات تويوتا تؤدي إلى التسارع المفاجئ في الوقت الذي نفى فيه مسؤولو الشركة اليابانية وجود أي عيوب في هذه الأنظمة حتى الآن.

صورة الشركة

وأعرب اكيو تويودا رئيس شركة تويوتا عن امله في ان تساعد زيارته للولايات المتحدة والصين في اصلاح صورة شركته التي تضررت بعد سحب سياراتها المعيبة في انحاء العالم. وعاد تويودا إلى اليابان بعدما ادلى بشهادته امام لجنة بالكونغرس وتوقف في الصين حيث اعتذر للصينيين.

وقال تويودا في مؤتمر صحافي في مطار ناجويا لدى عودته الى اليابان: أود أن يعرف الناس ان تويوتا ليست الشركة التي تهرب من خطئها او تخفيه وينطبق ذلك على جميع موظفي تويوتا بمن فيهم انا.

وواجه تويودا في واشنطن سيلا من الاسئلة من جانب مشرعين أميركيين بشأن عمليات سحب سياراتها بسبب عيوب فنية شوهت العلامة التجارية للشركة وامتيازها بالجودة.

وقال إنه يشعر بأسف عميق للحوداث والاصابات التي تسببت فيها سيارات الشركة وتعهد باعادتها الى القيم التي جعلتها مرادفا للجودة. وبعد الشهادة اجتمع مع عمال وموزعي مصنع تويوتا وختم يومه باكيا.

كما اعتذر تويودا للمستهلكين الصينيين بشأن عمليات استدعاء للسيارات في اكبر سوق للسيارات في العالم حيث لا تتجاوز حصة الشركة 5%.

وفي حين اعترف بمسؤوليته عن احدى اكثر الازمات تدميرا في تاريخ الشركة قال تويودا انه سيعمل على اعادة بناء اسمها.

وأضاف: انا مسؤول عن جميع المشكلات. وبخصوص كيف سأتحمل المسؤولية فسأتحملها بتطبيق اشياء كثيرة لجعل الشركة تولد من جديد وتصبح جديدة تماما. وفي غضون ذلك قالت الحكومة اليابانية انها ستساند شركات السيارات التي تواجه مشكلات.

وقال وزير الخارجية الياباني كاتسويا اوكادا: هذه ليست مشكلة لتويوتا فحسب بل لمصداقية اليابان. لذا ستدعم الحكومة تويوتا قدر الامكان في اطار حدود الشرعية.

ورغم ان صناعة السيارات لم تتعاف من اشد انكماش لها في 2009 قال محللون كثيرون انهم لم يعودوا يتوقعون ان تنتعش ارباح تويوتا بالسرعة التي كانوا يتوقعونها في السابق نظرا لخطر تعرضها لفترة طويلة من تراجع المبيعات.

ويقدر محللون ان تتراجع ارباح التشغيل بمقدار نقطة واحدة في حصة تويوتا في سوق السيارات الأميركي والتي تتراوح بين 80 الى 100 مليار ين.

سيارة اقتصادية

كشفت نيسان موتور عن سيارتها الصغيرة منخفضة التكلفة التي طال انتظارها والتي تهدف من خلالها لأن تكون قوة رئيسية في القطاع سريع النمو مستهدفة مبيعات عالمية قدرها مليون وحدة مع طرح مجموعة من السيارات الصغيرة بحلول 2013.

وسيطلق على السيارة الجديدة ذات الخمسة أبواب اسم ميكرا أو مارش في بعض الاسواق.

والسيارة ميكرا هي أهم طراز على الاطلاق للشركة اليابانية منذ سنوات ويأتي تتويجا لسنوات من التجارب بمواد ومكونات جديدة حتى يتسنى انتاجها في دول منخفضة التكاليف من بينها تايلاند والهند والصين والمكسيك. وقال كارلوس غصن الرئيس التنفيذي لنيسان:

في الماضي كان وجود نيسان في شريحة السيارات الصغيرة ضعيفا لأنه لم يكن لدينا برنامج محدد لسيارة يناسب احتياجات هؤلاء العملاء. هذا البرنامج الجديد يغير كل شيء. الآن سنكون قادرين على المنافسة وعلى أعلى مستوى.

وقال غصن ان التشكيلة الجديدة من السيارات المدمجة من شأنها أن تعزز وجود نيسان في الاسواق العالمية الى 94% في 2012 من 80% حاليا. وتخطط الشركة لطرح ميكرا في أكثر من 160 دولة. ولم يعلن السعر حتى الان.

وسيبدأ انتاج السيارة أولا في تايلاند في الشهور المقبلة تليها الهند حيث تتطلع الشركة لمنافسة شركتي ماروتي سوزوكي انديا وهيونداي موتور الرائدتين بالسوق الهندية. وقال غصن ان هيكل السيارة ميكرا الخفيف سيحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الى 115 جراما لكل كيلومتر.

وأضاف أنه في غضون ستة أشهر من تدشينها في أوروبا في نوفمبر ستستحدث الشركة تقنية جديدة من شأنها خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الى 95 جراما لكل كيلومتر.

(الوكالات)