تواجه بلدان القارة الأوروبية ضغوطاً اقتصادية كبيرة تتمثل في تراجع الإنفاق الاستهلاكي والضغوط التضخمية. وتراجعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو دون المتوقع بقليل في يناير بعد ارتفاع شهري وجيز في ديسمبر مما يبرز استمرار هشاشة الطلب الاستهلاكي مع تنامي البطالة.
وقال مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي يوروستات إن مبيعات التجزئة في منطقة العملة المؤلفة من 16 بلداً تراجعت 3, 0% في يناير عنها في ديسمبر، كما انخفضت 3, 1% على أساس سنوي.
وفي المتوسط توقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراؤهم تراجعاً بنسبة 4, 0% على أساس شهري وبنسبة 6, 1% على أساس سنوي في المؤشر الذي يعتبر مقياساً لتقييم قوة الطلب الاستهلاكي ومن ثم الضغوط التضخمية. لكن ثقة المستهلك ضعيفة في ظل ارتفاع البطالة الى 9, 9% في يناير وهو مستوى لم تبلغه منذ أكتوبر 1998.
وتأتي البيانات قبل يوم من اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة وسط توقعات على نطاق واسع بأن يبقى سعر اعادة التمويل الرئيسي دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 1%. ويريد المركزي الاوروبي تضخماً سنوياً دون اثنين بالمئة في الأجل المتوسط.
وكان يوروستات قال إن أسعار المستهلكين نمت 9, 0% على أساس سنوي في فبراير بعد ارتفاعها 1% في يناير. وفي أكبر اقتصادين بمنطقة اليورو وهما ألمانيا وفرنسا استقرت مبيعات التجزئة دونما تغير شهري في يناير.
وتوقع الاقتصاديون ان يمثل إنفاق المستهلكين عقبة أمام النمو الاقتصادي فى منطقة اليورو هذا العام فى ظل مخاوف بشأن الوظائف وتباطؤ ارتفاع المرتبات والخطوات التى تتخذها الحكومات في أنحاء المنطقة تجاه تشديد الإجراءات النقدية.
(وكالات)