طالب خبراء مال البنوك باعادة تمويل الأسهم خاصة بعد ان وصلت اسعارها الى مستويات متدنية لم نشهدها من قبل، مشيرين الى ان اعادة تمويل الاسهم سيصب في مصلحة السوق بعد ضخ مزيد من السيولة فيه وكذلك البنوك بزيادة حجم عوائدها.
واكد وليد الخطيب مدير مالي اول في شركة ضمان للاستثمار ان الوقت الحالي يعتبر ذهبيا للبنوك لاعادة تمويل شراء الاسهم نظرا لتدني مستوى المخاطرة بعد ان وصلت اسعار الاسهم الى مستويات لم نعهدها من قبل، مشيرا الى ان تمويل الاسهم سيعود على البنوك بالنفع ايضا في زيادة موارد عائدتها.
واوضح ان قرار ايقاف البنوك لتمويل الاسهم جاء كردة فعل طبيعية نتيجة انهيار الاسهم وكذلك العقار ايضا اما الآن فالبنوك مطالبة بتنشيط هذا النوع من الاقراض بعد تدني الاسعار وانخفاض المخاطرة.
مشيرا الى ان الاسواق بحاجة الى ضخ سيولة من عدة مصادر اهمها اعادة تمويل الاسهم من قبل البنوك اضافة الى استقطاب الاستثمارات الاجنبية وايضا تخلي المستثمرين المحليين عن تخوفهم والتعامل مع اسهم الشركات وفقا لنتائجها وادائها المالي وليس وفقا للشائعات حيث حققت معظم الشركات اداءً اكثر من متوقع وارباحا جيدة.
مشكلة الثقة
من جانبه قال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للاستثمارات البديلة ان البنوك قد ترى ان تمويل الاسهم في الوقت الراهن يمثل خطرا عليها حيث مازالت الثقة مفقودة لدى كثير من المستثمرين ما قد يدفع الى تدني اكثر في الاسعار، مشيرا الى انه مع عودة الثقة للمستثمرين ستسارع البنوك باعادة تمويل الاسهم من جديد وسيتم ضخ المزيد من السيولة في الاسواق.
ورأى ان توقف البنوك عن التمويل له ما يبرره حيث يعكس هذا التوقف المؤقت تخوف البنوك من تحول هذه القروض الى ديون يصعب تحصيلها مستقبلا اذا تعرضت الاسواق لهزات اخرى او تصحيحات حادة مجددا.
مؤكدا ان الوقت الحالي يعتبر مثاليا للاستثمار متوسط وطويل المدى نتيجة تراجع الاسعار وتوقع الكثير بارتفاعها تدريجيا بعد انتهاء الاجتماع المرتقب بين مجموعة دبي العالمية ولجنة التنسيق للبنوك الدائنة.
ليس وارداً
على الجانب الاخر قال محيي الدين قرنفل مدير ادارة الاصول في شركة الجبرا كابيتال انه من الصعب حاليا وليس واردا ان تقوم البنوك بتمويل الاسهم فما زالت البنوك تعاني من ديون غير قادرة على تحصيلها ولن تتجه الى وضع نفسها في مشاكل جديدة حتى في ظل تدني الاسعار الحالي.
وقال ان البنوك وعلى الرغم من التحسن التدريجي في الاقراض الى انها اكثر تشددا عن سنوات الطفرة السابقة ولن تضحي بقروض مشكوك في تحصيلها، مشيرا الى ان نمو نسبة الاقراض خلال العام الجاري والقادم لن يتجاوز 10%.
دبي - محمد هيبة
