نظم مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي مؤخراً ندوة تعريفية حول (التحكيم التجاري الدولي) بالتعاون مع مكتب السالم للمحاماة والاستشارات القانونية، وذلك في مقر المركز بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، بحضور عدد من المستشارين القانونين في الدوائر والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى المحامين والخبراء وممثلي مكاتب المحاماة بالإمارة، وأساتذة القانون بالجامعات في الدولة وبعض الدول العربية.
وتعد هذه الندوة باكورة عمل المركز الذي يعد إحدى المؤسسات التابعة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، والتي تأتي ضمن الأهداف الاستراتيجية للمركز في نشر ثقافة التحكيم ورفع كفاءة المحكمين والمحامين والمستشارين القانونين علمياً و عمليا، وزيادة الوعي القانوني في مجال التحكيم.
وألقى أحمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي كلمة في افتتاح الندوة أعرب خلالها عن أهمية التحكيم التجاري باعتباره نظاماً للعدالة الخاصة يتم بمقتضاه حسم المنازعة بين أطرافة بعيداً عن القضاء الرسمي للدولة.
وأن التحكيم التجاري أصبح له دور حيوي في زيادة حركة التجارة والاستثمار لأية منطقة، وذلك من خلال بعث الثقة لرجال الأعمال والمستثمرين، وسرعة حسم المنازعات في فترة زمنية أقصر، فضلاً عن ما يتمتع به المحكمٍون المعتمدون بالمراكز من خبرة في قضايا التحكيم.
وأضاف العجلة: كل ذلك جعل مركز الشارقة للتحكيم مركزاً مرموقا، فضلا عن أن هذا المركز قد حظي بدعم ومساندة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بصدور مرسوم أميري بتأسيس المركز رقم (6) لسنة 2009.
وأشار نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي أنه من منطلق حرص رئيس ومدير عام وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وإيمانهم بأهمية دور التحكيم في زيادة حركة التجارة والمساهمة في جذب المزيد من المستثمرين وخلق بيئة استثمارية مطمئنة جاء إنشاء المركز كجهة مستقلة للتحكيم لتسهيل أداء مهامه وتقديم خدماته إلى المجتمع الاقتصادي.
وأوضح احمد العجلة في كلمته بأنه تم وضع خطط عمل مستقبلية لتنظيم العديد من الندوات والملتقيات التي تخدم التوجه نفسه، وأيضا تبادل الخبرات والتجارب في مجال التحكيم التجاري.
ثم قدم شعبان رأفت عبداللطيف ممثلاً عن قسم الشؤون القانونية في غرفة الشارقة ورقة عمل أوضح خلالها أهمية التحكيم كوسيلة لتسوية المنازعات، خاصة مع تشعب العلاقات الاقتصادية لجذب الاستثمارات وتحقيق استقرار ونمو في الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد مناخ استثماري ملائم وآمن ومرتبط بالأمان القانوني.
وتضمنت ورقة العمل هذه الإشارة إلى مزايا التحكيم في مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي من حيث مرونة الإجراءات وسرعة اتحاذ القرارات التحكيمية، إضافة إلى سرية المنازعات حفاظاً على خصوصية العلاقة بين الأطراف المتنازعة .
ودعت ورقة العمل المقدمة إلى تبني شرط التحكيم في مركز الشارقة للتحكيم التجاري في كافة العقود التجارية والاستثمارية.
ثم تحدث بعدها الدكتور مجدي مهران كمال الدين رئيس مجلس إدارة مؤسسة التحكيم التجاري الدولي والمحلي لدول الشرق الأوسط ومحكم متعمد في مركز الشارقة للتحكيم التجاري من خلال ورقه عمل بعنوان «البيانات الجوهرية لاتفاق التحكيم» والتي بينت أهمية اتفاق التحكيم في سير العملية التحكيمية.
والتي أوضحت بأنه كلما كانت اتفاقية التحكيم جيدة الصياغة فإنها تجنب طرفي خصومة التحكيم الكثير من المشكلات، وتعد ضمانة أسياسية لنجاح التحكيم.
واختتمت الندوة بتقديم الدكتور محمد محي الدين سليم وكيل كلية الحقوق بجامعة المنوفية في جمهورية مصر العربية والمحكم المتعمد بمركز الشارقة للتحكيم ورقة عمل تحدثت فيها عن التحكيم وفكرة النظام العام وتعريفاته حسب الأنظمة الدولية، وصوره وأشكاله، والاتجاهات المختلفة حول نطاق التحكيم بالنظر إلى فكرة النظام العام.
وتم في خلال الندوة فتح باب الحوار الذي تركز حول أهمية دور مراكز التحكيم التجاري في حل المنازعات التجارية، والجدوى من إنشائها للمجتمع الاقتصادي.
الشارقة - «البيان»