قال سانجاي ميوادا نائب الرئيس للاستراتيجيات في شركة «نت كراكر» إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر من أفضل 3 مناطق في العالم في قطاع الاتصالات والهواتف الجوالة، موضحاً أن المنطقة تعتبر إحدى أكثر المناطق مقاومة لآثار وتحديات الأزمة المالية العالمية.
وأضاف على هامش منتدى «عالم الإدارة في الشرق الأوسط» الذي بدأ أمس في دبي ويستمر إلى اليوم، إن احتفاظ شركات الاتصالات بعملائها الحاليين أقل تكلفة من استقطاب عملاء جدد، إذ أن تكلفة استقطاب عميل واحد جديد تبلغ أربعة أضعاف تكلفة الاحتفاظ بعميل موجود حالياً للشركة، لذلك يتوجب على شركات الاتصالات في تلك الفترة الاحتفاظ بالعملاء الحاليين بقدر المستطاع عن طريق عمل البرامج الخاصة بالعملاء وزيادة نسبة الولاء وعمل الحملات الترويجية التي تحافظ على هؤلاء العملاء.
والتي تحتاج إليها الشركات في فترات الأزمات أكثر من احتياجها لها في فترات الرخاء والنمو بغرض الاحتفاظ بالعملاء الحاليين الذين يتكلف الاحتفاظ بهم ربع تكلفة جلب عملاء جدد.
وأشار ميوادا إلى أن قطاع الاتصالات يختلف عن باقي القطاعات الأخرى من حيث سرعة تأثره بالأزمة المالية العالمية، إذ إنه يعتبر أحد أبطأ القطاعات تأثراً بالأزمة المالية العالمية.
حيث يبدأ تأثيره بعد حدوث الأزمة بعام كامل، ما يعطي ذلك القطاع فرصة لدراسة كيفية العمل على مواجهة الأزمة مقارنة بباقي القطاعات التي تتأثر بمجرد تأثر البيئة الاقتصادية التي تعمل فيها، لكنه بعد تعافي الاقتصاد يكون تعافيه بطيئاً بنفس المعدل، إذ يستغرق قطاع الاتصالات حوالي عام ليتبع تعافي البيئة الاقتصادية المحيطة به، مشيراً إلى أهمية هذا القطاع في الوقت الحالي.
حيث يستطيع الناس التوقف عن قيادة السيارات وعن الذهاب إلى المطاعم والفنادق لكنهم لا يستطيعون التوقف عن إجراء المكالمات، ما يدل على أن ذلك القطاع أصبح يمثل بالفعل ضرورة قصوى في الوقت الحالي لكافة شرائح المجتمع سواء كانوا موظفين أوتجار أو مدراء أوحتى عمال.
وأكد ميوادا أن قطاع الاتصالات يعتبر أقل القطاعات تأثراً بالانكماشات الاقتصادية، إذ أنه عند حدوث الأزمة الاقتصادية، يبدأ الناس في الاعتماد على الهواتف بشكل أكبر في التعاملات وعمل الاجتماعات وإنجاز الصفقات، ما يسهم في نمو المكالمات الهاتفية بنسبة كبيرة تتراوح بين 10 إلى 15%.
وأوضح أن غالبية شركات الاتصالات في العالم عدلت خططها خلال العام ونصف العام الماضيين ليكون تركيزها الأكبر على عنصر الكفاءة.
مشيراً إلى أن شركات الاتصالات قامت بتقليل تكاليف التشغيل منذ بداية الأزمة بنسبة كبيرة تتراوح بين 15 و20%، ما يمثل تحدياً كبيراً ومعادلة صعبة بين تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة في الخدمات.
وعن كيفية تحقيق تلك المعادلة، قال ميوادا إن تحقيق تلك المعادلة يأتي من خلال اتباع المنهجيات المرجوة لتقليل التكلفة بوضع برمجيات حديثة وزيادة مستوى الأتمتة في الشركة، مؤكداً أن عملية تسريح الموظفين التي قامت بها الشركات خلال الأزمة هي عملية مؤقتة، وأن الشركات سوف تحتاج إلى هؤلاء الموظفين سريعاً بعد انتهاء الأزمة وعند حدوث التعافي.
ودعا شركات الاتصالات إلى تغيير خططها والاهتمام بطبيعة عملائها الحاليين، وعمل الدراسات التي تجلب المزيد من المعلومات عن هؤلاء العملاء بغرض رفع نسبة رضا العملاء إلى الحد الأقصى، مشيراً إلى أن رضا العملاء هو أهم عامل يجب أن تركز عليه شركات .
دبي - هادي فاروق
