تنطلق اليوم فعاليات معرض التدريب الجوي الدفاعي وهو المعرض الثالث ضمن أسبوع الطيران الذي تستضيفه دبي ويستمر المعرض يومين.
وأكدت اليسون ويللر مدير المعارض الجوية في شركة فيرز اند اكزيبيشنز ايروسبيس الشركة المنظمة للحدث ان المعرض هو الاول من نوعه في المنطقة وتكمن أهميته في تعامله مع الحاجة الملحّة لتوفير المزيد من فرص التدريب لتعزيز المهارات المهنية في صناعة الطيران المدني والعسكري وتلبية احتياجات المنطقة في هذا المجال.
واضافت ويللر انه ومع استمرار ذلك النمو الكبير في حركة النقل الجوي في الشرق الاوسط وبنسب تصل 11 في المائة فانه ومن المنطقي السعي إلى توفير الكوادر المهنية المدرّبة لكي تحافظ المنطقة على نموها في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة ايضا .
وعلى نحو مشابه زيادة كبيرة في الانفاق الدفاعي يتوقع ان يتعدى 100 مليار دولار بحلول عام 2014 ومن هنا فان معرض التدريب الجوي والدفاعي سيحقق الغاية المنشودة منه في تلبية صناعة الطيران المدني والعسكري من خلال التعامل مع مواضيع هامة في المؤتمر المصاحب للحدث وفي استخدام المعرض كمنصة لمعرفة لعرض احدث التقينات التي تقدمها الشركات على هذا الصعيد.
كما يبحث المؤتمر المصاحب للمعرض بحضور ممثلين عن عدة شركات طيران عربية موضوع انخراط الشباب في قطاع الطيران بينما سيتحدث خبراء من شركة ايرباص وأكاديمية أوكسفورد للطيران السويدية عن أفضل التقنيات وأساليب التعليم المتوفرة حالياً.
وبالاضافة إلى مشاركة المؤسسات التدريبية التي تتخذ من دبي مقراً لها مثل كلية الإمارات للطيران يشمل معرض التدريب الجوي والدفاعي عارضين مثل أفييشن أستراليا من مقاطعة كوينزلاند وشركة سي أي اي من مدينة مونتريال الكندية التي وقعت اتفاقات لتحديد مصادر التوظيف وتشغيل وتدريب أكثر من 600 طيار متدرّب لطيران الجزيرة وكينغ فيشر ايرلاينز وويز اير لفترة أربع سنوات للتعامل مع التحدي المتمثل في نقص عدد الطيارين على المستوى العالمي.
وحسب أحدث الأرقام حول التسجيل في المعرض يشارك في أسبوع الطيران أكثر من 80 ناقلة و200 شركة عارضة ومن المتوقع أن يشهد فعالياته نحو 6000 زائر تجاري.
الصفقات تؤكد النجاح
وكان معرض الصيانة والاصلاح والتجهيز الداخلي للطائرات شهد في يومه الثاني توقيع عدة عقود وصفقات فنية وتقنية فضلا عن تدشين منتجات جديدة تلائم احتياجات شركات الطيران. ووقع الطيران العماني عقداً مع شركة سبيشيال كومبوزيت سولوشينز التي تتخذ من الامارات مقراً لها للحصول على وحدتين تدريبيتين لاخلاء الكابينة.
وسيتم تسليم هاتين الوحدتين اللتين تشبهان مقدمة الطائرة إلى تسهيلات تدريب أطقم الطيران في شركة الطيران العماني بمسقط في شهر أكتوبر المقبل. ووقعت العربية للطيران عقداً لسبع سنوات مع شركة بوتاني ويفينغ الايرلندية عقداً مع العربية للطيران لتزويد العربية للطيران بأقمشة المقاعد والستائر والسجاد.
ووقعت أرابيا جيتس السعودية عقداً مع الشركة الفرنسية لألوان الطائرات هابي ديزاين ستوديو لتقديم الألوان الخاصة والهوية المرئية للعملاء.
وكانت شركة ايدس سوجيرما الفرنسية قد كشفت خلال المعرض عن مقعدها الجديد سوبر فيرست كلاس ألتيميت 17 وهو عبارة عن جناح يخصص لمقاعد الدرجة الاولى في الطائرات.
ويأتي توقيع هذه الصفقات تأكيدا على التزام ناقلات المنطقة بتطوير خدماتها ومنتجاتها في رحلة قطاع الطيران نحو التعافي خلال العام الجاري وتقليل الخسائر التي اصابت القطاع في العام الماضي قبل العودة الكاملة للأعمال خلال السنوات القادمة.
توفر المهندسين والفنيين
وكان خبراء الصناعة الطيران قد أكدوا في ورش العمل والمؤتمرات المصاحبة لاسبوع الطيران أن النجاح المستقبلي لصناعة الطيران في الشرق الأوسط يكمن في توفر المهندسين والفنيين المؤهلين.
وقال ياسين الصباغ المدير التنفيذي لشركة ماسكو ان قطاع اصلاح وصيانة الطائرات تعرض خلال العام الماضي لتاثيرات الازمة العالمية وأدى تخفيض الانفاق بنسبة 4 في المائة من قبل الناقلات إلى تخفيض قيمة أعمال صيانة واصلاح وتجديد الطائرات بنسبة 12 في المائة.
وفي الطيران التجاري انخفض الانفاق إلى 8, 41 مليار دولار عام 2009 مقارنة ب44 مليار دولار عام 2008 و45 مليار دولار سنة 2007.
ولكن الشرق الأوسط سيكون البوابة إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا لقطاع صيانة واصلاح وتجديد الطائرلت في المستقبل بسبب توفر البنية التحتية المتينة وشبكة قوية من مقدمي هذه الخدمات.
والميزة الأفضل هي توفر العاملين المهرة وتكلفة العمالة التنافسية والتي تقع بين التكلفة في أوروبا وتلك المتوفرة في آسيا.
هذه الميزة ستكون لها أهمية بالغة خلال السنوات القليلة القادمة عندما تستلم الناقلات في الشرق الأوسط طائراتها الجديدة وعندما نرى الزيادة المتوقعة في شركات الطيران الاقتصادي مما يعني ان المنطقة ما زالت تحمل كثيرا من مقومات الازدهار في صناعة الطيران المدني بمختلف قطاعات هذه الصناعة.
دبي - علي الصمادي
