قال معالي وزير الطاقة محمد بن ظاعن الهاملي إن أسواق النفط العالمية تحظى بامدادات جيدة وأن سعرا بين 70 و80 دولارا للبرميل يلقى قبولا لدى المنتجين. وأوضح: السوق تحظى بامدادات جيدة.
وذكر ان أسعار النفط حققت استقرارا رغم ضعف الاقتصاد العالمي والعوامل الاساسية غير المواتية في السوق. وانخفض الطلب العالمي على النفط في 2009 بواقع 3, 2 مليون برميل يوميا الى 7, 28 مليون برميل يوميا وربما ينخفض 100 الف برميل يوميا اضافية هذا العام.
وقال الهاملي: تلمح مستويات أسعار النفط الحالية الى ان اسواق النفط العالمية تنظر للمدى البعيد. وتابع ان ما يبدو من عدم توافق بين سعر النفط والعوامل الاساسية في السوق قصيرة الاجل وهم.
ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي طويل الاجل على نفط أوبك الى 113 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030 من حوالي 85 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي. وقال الهاملي: من هذا المنظور لا تبدو أسعار النفط مرتفعة على الاطلاق. من الواضح ان زمن النفط السهل قارب على الانتهاء.
وكان شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية قد رجح أن تترك منظمة أوبك مستويات الانتاج المستهدفة دون تغيير عندما تجتمع في وقت لاحق من هذا الشهر وقال ان الدول الاعضاء ينبغي أن تعزز التزامها بحصص الانتاج. وستجتمع أوبك في فيينا في 17 مارس اذار.
وتحوم أسعار النفط حول مستوى 80 دولارا للبرميل وهو الحد الاعلى للنطاق الذي تقول دول كثيرة بالمنظمة انها تفضله والذي يتراوح بين 70 و80 دولارا. وقال غانم: اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه فمن المرجح أننا سنبقي على الانتاج دون تغيير.
وأضاف: لا يمكن اتخاذ قرار بناء على هذه التقلبات في أسعار النفط. وقال: هذا ليس اتجاها حقيقيا وانما يعكس حالة عدم اليقين في السوق. وأشار الى أن التوتر بين ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والعضو في أوبك وبين الغرب بسبب برنامج طهران النووي هو أحد العوامل وراء ارتفاع الاسعار.
وأبقت أوبك على سقف الامدادات عند 84, 24 مليون برميل يوميا منذ بداية 2009 بعد أن أعلنت خفضا قياسيا في الامدادات بلغ 2, 4 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2008 مع انخفاض الاسعار والطلب بسبب الركود.
ورغم ذلك ارتفع مستوى انتاج أوبك الفعلي منذ العام الماضي كما انتعشت الاسعار مما يعني أن الانتاج يرتفع بشكل غير رسمي منذ عدة أشهر. وقال غانم ان اجتماع اوبك سيناقش موضوع الالتزام بمستويات الانتاج المستهدفة.
من جهة أخرى توقع مركز اليابان لاقتصاديات الطاقة في دراسة عن آفاق سوق النفط العالمية في سنة 2010 حصول نمو معتدل للاقتصاد العالمي مبني على ارتفاع أسعار الأسهم واستقرار سعر الدولار وبقاء سعر البرميل في مجال سبعين دولارا.
وقال الباحث كين كوياما في الدراسة انه اذا ظهرت عوامل خطر رئيسية في الاقتصاد العالمي لخفض أسعار الأسهم أو رفع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى قد تهبط أسعار النفط الخام. واوضح انه نظرا لهذه العوامل من المحتمل أن يكون لأسعار النفط الخام مستويات مقاومة عالية ومنخفضة.
(الوكالات)