أظهر مسح أمس أن نشاط الصناعات التحويلية في منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع قليلا مما كان متوقعا في الشهر الماضي لكن النشاط في اسبانيا واليونان استمر أبطأ من الاقتصادات الثلاثة الكبرى في منطقة العملة الموحدة.
وقفز مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو في فبراير شباط الى 2, 54 من 4, 52 في يناير كانون الثاني مرتفعا بذلك عن تقدير مبدئي صدر في أواخر الشهر الماضي بلغ 1, 54.
وهذا هو الشهر الخامس على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أعلى من 50 التي تفصل بين النمو والانكماش بالاضافة الى أنها أعلى قراءة للمؤشر منذ أغسطس اب 2007.
وارتفع مؤشر الانتاج الى 0, 57 من مستوى يناير البالغ 0, 56 ليقترب من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات. لكن الاسواق لم تسجل تحركا يذكر بعد صدور نتائج المسح.
وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من ألمانيا أكبر اقتصاد في المنطقة التي تضم 16 دولة أن النشاط هناك ارتفع بأسرع وتيرة في 32 شهرا في حين أن مؤشر مديري المشتريات في ايطاليا اقترب من أعلى مستوياته في 28 شهرا. وانخفض مؤشر مديري المشتريات في فرنسا الى 9, 54.
وانخفض نشاط الصناعات التحويلية في اسبانيا للشهر السابع والعشرين على التوالي وان كان أقرب الى تحقيق الاستقرار.
وقفز مؤشر مديري المشتريات في اسبانيا الى 1, 49 من مستوى يناير البالغ 3, 45. وساءت ظروف العمل في قطاع الصناعات التحويلية اليوناني في فبراير في ظل تراجع المؤشر الى أقل مستوياته في عشرة أشهر عند 2, 44.
وأظهرت بيانات أمس أن قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا نما أسرع من المتوقع في فبراير شباط ليحافظ على أعلى معدل نمو في 15 عاما الذي سجله في الشهر السابق مما ينبيء بتسارع وتيرة الانتعاش الاقتصادي.
وبلغ مؤشر معهد تشارترد ومديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية 6, 56 الشهر الماضي وهو نفس مستوى يناير وأقوى قراءة منذ أكتوبر 1994. ويسجل المؤشر الان قراءة فوق مستوى 50 الذي تفصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي.وكان محللون توقعوا أن يسجل المؤشر قراءة تبلغ 1, 56 في فبراير
خطة تمويل
من جهة أخرى قال البنك الدولي وبنك الاستثمار الاوروبي والبنك الاوروبي للانشاء والتعمير أمس انهم ضخوا 19 مليار يورو العام الماضي من خطة تمويل قيمتها 5, 24 مليار يورو تستمر عامين لشرق ووسط أوروبا.
وأضافوا أنهم يعتزمون صرف المبلغ المتبقي لمساعدة بنوك المنطقة وشركاتها في اعادة هيكلة ديونها والتركيز على تقديم التمويل بالعملات المحلية الى مقترضين بدون مراكز تحوط. وقالت البنوك الثلاثة في بيان مشترك لاتزال الموارد التي لم تصرف بعد متاحة خلال عام 2010 وما بعده وتعتقد كل مؤسسة على أساس التوقعات الحالية أن هذه الموارد ستكون مفيدة.
وأطلقت المبادرة في فبراير من العام الماضي لتعزيز القطاع المصرفي في المنطقة ودعم اقراض الاقتصاد الحقيقي.
التعافي الياباني
وقال ناوتو كان وزير المالية الياباني انه يريد خروج البلاد من الانكماش بحلول نهاية العام الجاري محددا موعدا نهائيا اقرب بكثير من توقع بنك اليابان في الوقت الذي زاد فيه من الضغوط للقيام بمزيد من التخفيف النقدي.
وذهب عضو اخر في مجلس الوزراء الياباني الى حد أبعد وقال انه يتعين على البنك المركزي ان يضمن بشكل مباشر الدين العام لتمويل انفاق الحكومة على الرغم من انه اضاف ان السياسة النقدية وحدها لن تصلح الانكماش .
وقال كان للجنة مالية في المجلس الادني للبرلمان أمس انالافلات من الانكماش صعب ومن ثم فاننا لن نرى تحسنا فوريا خلال فترة مثل عدة اشهر .ولكن ان يستغرق ذلك من عامين الى ثلاثة فانها ستكون فترة طويلة جدا.
وتابع: نريد ان ترى اليابان الاسعار تتحول ايجابيا بحلول نهاية هذا العام. ويتوقع بنك اليابان ثلاثة اعوام من الانكماش حتى مارس اذار 2012 وقال انه ملتزم بمكافحة الانكماش ولكنه لم يعط مؤشرات تذكر بشأن ما الذي قد يفعله في المستقبل.
وتضغط الحكومة على بنك اليابان كي يدعم الاقتصاد الهش حتى في الوقت الذي تفكر فيه معظم البنوك المركزية الرئيسية الاخرى في تكرار خطوات التحفيز التي طبقت اثناء الازمة المالية العالمية.
ويقول محللون انه على الرغم من ان بنك اليابان يريد ادخار ذخيرته لوقت تلحق فيه الزيادات الكبيرة في الين اضرارا بالاقتصاد الهش فانه قد يتعين عليه العمل في يونيو حزيران تقريبا وهو وقت قد تتزايد فيه ضغوط الحكومة لاتخاذ مزيد من الخطوات قبل انتخابات المجلس الاعلى للبرلمان والمتوقعة في يوليو.
ودعا شيزوكا كامي وزير الخدمات المصرفية الياباني الى القيام بعمل ربما اكثر صرامة وحث بنك اليابان على ان يضمن بشكل مباشر الدين العام وهي خطوة يعارضها البنك بشدة خشية ان تؤدي الى تضخم كبير على المدى البعيد. وقال كامي لنفس اللجنة البرلمانية اقترح ان يضمن بنك اليابان السندات الحكومية لمساعدة الحكومة على توفير موارد مالية.
ويشتري بنك اليابان حاليا سندات حكومية طويلة الاجل بشكل مباشر من السوق بمبلغ 6, 21 تريليون ين (9, 242 مليار دولار) سنويا. ويتردد البنك في زيادة كمية المشتريات ناهيك عن قيامه بضمان الدين الحكومي وحده بشكل مباشر.
(وكالات)
