تشهد دول التعاون تشارعا في النمو السكاني. كما تستهلك المنطقة الطاقة بمعدلات غير مسبوقة. وفي العام الماضي ارتفع استهلاك الطاقة في الإمارات بنسبة 7% ويتوقع أن تزداد هذه النسبة الى أكثر من ذلك لاسيما مع النمو السكاني المتسارع إلى جانب إقامة المشاريع العقارية والانشطة الاستثمارية الأخرى.

وللمساعدة على تخفيض استهلاك الطاقة في الإمارات عرضت شركة تيكيم حلولا عملية في محاضرة أقيمت مؤخرا في فندق قصر الإمارات بأبوظبي عن تخفيض استهلاك الطاقة في العقارات بنسبة تصل الى 25%.

وقال هانز ألتمان المدير الإقليمي لـ تيكيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن الطريقة التي يدفع بها قاطنو العقارات تكلفة الطاقة التي يستخدمونها جعلتهم مفرطين في استهلاكها. وشهدنا تحركات كبيرة من قبل حكومة الإمارات نحو تعزيز نظام الشرائح للتعرفة المستخدمة في احتساب الطاقة الأمر الذي يحدد استهلاك طاقة المنازل ضمن مستويات معينة ويجعل من احتساب استهلاكهم لها وفقاً لمستوى معين.

ومع ذلك فثمة مجال لتحسين هذا النظام حيث أن تسعير الطاقة يمكن أن يُحتسب على أساس الاستهلاك الفعلي لها والذي يجعل قاطني العقارات أكثر وعياً باستهلاك الطاقة على المدى الطويل ويخلق لديهم حافزاً لتوخي الحذر في استخدامهم لها.

ولهذا الأمر أهمية وخاصة فيما يتعلق بتكييف الهواء الذي يعد أكبر مستنزف للطاقة إذ يستهلك ما يزيد عن 50% من مجموع الطاقة المستخدمة في الإمارات.

تدابير أخرى

وأوضح أن تدبيرا آخر يكمن في بإدخال معايير ولوائح فعّالة من شأنها أن تفرض على المطورين تعزيز عملية تنفيذ وإنتاج أنظمة وأجهزة ومعدات أكثر كفاءة. ويقول إن المعايير البيئية الجديدة مثل قانون المباني الخضراء ومبادرة إستدامة هي دائماً على رأس جدول أعمال الإمارات.. ولعل استخدام الواجهات الزجاجية في المباني الحديثة ينال شعبية متزايدة.

فقط قم بجولة على طول شارع الشيخ زايد وسترى أن هذا الأمر لن يكون له الأثر المقصود: فالشارع يبدو بشكل أفضل وبيئته الداخلية أكثر جذباً وهيبة مبانيه تكون أعلى. ومع ذلك ينبغي علينا تطبيق معايير لا تكون على حساب راحة العميل واهتمامه بالتصميم .

وأن تقلل في الوقت ذاته من الآثار السلبية للبيئة. ويتماشى هذا الاقتراح مع خطط ومشاريع التنمية في الإمارات مع وجود توجه في إمارة أبو ظبي نحو تحسين الأداء البيئي للمباني باعتبارها الشاغل الرئيسي للممارسات المستدامة والأبنية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة.

أنظمة للحد من الاستهلاك

وأشار هانز ألتمان إلى أن التدبير الثالث يكون بتطبيق القوانين والأنظمة للتقليل من إستهلاك الطاقة ولا بد من وجود حوافز تشجّع قاطني العقارات على توفير الطاقة وترفع مستوى الوعي لديهم.

يوضح هانز ألتمان قائلاً: إن هذا النظام معمول به في كثير من دول العالم ومن خلال خبرتنا فإن إحتساب الطاقة الذي يكون على أساس الإستهلاك الفعلي لها سيمكّن قاطني العقارات من دفع قيمة ما يستهلكونه من الطاقة والحصول على حوافز بالمقابل.

وشهدت تيكيم بنجاح في العديد من البلدان الأوربية بأن مُنحنى التعلّم لدى المستهلك قد حقق توفير في الطاقة بنسب تصل إلى 40%.

وتعد هذه الممارسة ذات أهمية قصوى في هذه المنطقة التي يكون فيها تكييف الهواء المستنزف الرئيسي للطاقة وهي تتيح لقاطني العقارات تغيير نمط استهلاكهم المفرط لها وتكافئ المقتصدين منهم عن طريق دفع مبالغ أقل.

أبوظبي- «البيان»