أعلنت المملكة العربية السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، استعدادها لتزويد الهند بحاجاتها الحالية والمستقبلية من النفط. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أمس أن مانموهان سينغ رئيس الوزراء الهندي، الذي يزور المملكة حالياً عقد في مقر اقامته بالرياض اجتماعا مع وزير النفط السعودي علي النعيمي، بحثا خلاله أوضاع السوق النفطية الدولية والجهود التي تبذلها المملكة من اجل استقرار السوق، واستعداد ورغبة المملكة تزويد الهند بحاجاتها الحالية والمستقبلية من النفط.
وأضافت أن الجانبين السعودي والهندي تطرقا ايضا إلى الاستثمارات المشتركة بين البلدين من اجل تعزيزها. من جانب آخر بحث النعيمي مع وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي مورلي ديورا أوضاع السوق البترولية الدولية، إضافة الى الحديث عن التعاون بين البلدين فيما يخص الثروات البترولية والمعدنية وسبل تعزيزها.
وقالت الحكومة الهندية أمس ان المملكة العربية السعودية على استعداد لزيادة امدادات النفط الخام للهند إلى 40 مليون طن من حوالي 5. 25 مليون طن حاليا، لمواجهة احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.وقالت الحكومة الهندية في بيان عقب اجتماع وزير النفط الهندي شري مورلي ديورا مع نظيره السعودي علي النعيمي في الرياض: (تتطلع) الهند لزيادة امدادات النفط الخام من السعودية إلى المثلين.
أنشطة التنقيب
من جهة أخرى، قالت مصادر بالصناعة إنه من المتوقع استقرار التنقيب عن النفط في السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم في 2010 عند نفس مستوى العام الماضي، لكن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو قد تزيد أنشطة التنقيب عن الغاز.
ويأتي تركيز أرامكو على الغاز في وقت تواصل المملكة تعزيز الجهود لتلبية طلب متصاعد على الغاز بعدما أتمت العام الماضي مشروع توسعة للوصول بطاقة انتاج الخام الى 12 مليون برميل يوميا. وقال أحد المصادر: نتوقع أن يكون (التنقيب عن النفط) مستقراً. لن يزيد ولن يتراجع... نحاول الحفاظ على حوالي 100 حفار حتى نهاية العام.
وقال مصدر ثان ان عدد حفارات البترول المستخدمة حوالي 100. وقال مصدر ثالث: التنقيب عن الغاز هو المحرك الرئيسي، وهم يركزون بالفعل على التنقيب عن الغاز بدرجة أكبر من النفط. وكان خالد الفالح الرئيس التنفيذي لأرامكو قال في يوليو ان تراجع نشاط التنقيب عن النفط أفضى إلى تراجع في عدد الحفارات المستخدمة في المملكة الى 104 من 130.
وفي ظل تراجع استهلاك النفط العالمي تقبع المملكة حاليا فوق أكبر فائض للطاقة الانتاجية منذ سنوات، وهو ما سمح لها بتحويل الانتباه من النفط الى الطلب المزدهر على الغاز، والذي ينمو سبعة بالمئة سنويا.وتلقى قطاع خدمات حقول النفط ضربات عنيفة على مدى العام المنصرم مع قيام منتجي النفط والغاز بتقليص الإنفاق على حفر آبار جديدة وسط طلب ضعيف. وتتوقع كبرى شركات خدمات حقول النفط تحسنا عالميا في القطاع هذا العام.
وكانت المملكة أعلنت يوم الثلاثاء كشفا جديدا للغاز في منطقة الجلاميد بشمال البلاد، قالت انه قد يجري استغلاله تجاريا. وأظهرت الاختبارات تدفق الغاز من البئر بمعدل 1. 12 مليون قدم مكعبة يوميا.
قوة العمل
وفي سياق آخر أعلنت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية أمس ان إجمالي قوة العمل في المملكة، التي يبلغ تعدادها حوالي 25 مليون نسمة، تبلغ حوالي 6. 8 ملايين فرد.وقالت المصلحة في بيان ان إجمالي قوة العمل في المملكة حتي شهر أغسطس الماضي بلغ 8611001 فردا، أي ما نسبته 9. 49 بالمئة من إجمالي عدد السكان ( 15 سنة فأكثر) منهم 7327980 فردا من الذكور.
أما عدد المشتغلين في المملكة فبلغ 8147992 فردا، تشكل نسبتها 6. 94 بالمئة من إجمالي قوة العمل، يمثل الذكور منهم 8. 86 بالمئة. وأظهرت نتائج البحث أن قوة العمل في المملكة بلغت 4286515 فردا، منهم 5. 83 بالمئة ذكور بمقدار 3580790 فردا في حين بلغ عدد المشتغلين السعوديين 3837968 فردا يمثلون ما نسبته 5. 89 بالمئة من قوة العمل في المملكة، ويبلغ منهم 3332628 فردا من الذكور بنسبة 8. 86 بالمئة.
وأشارت نتائج البحث إلى أن أكثر من ثلثي قوة العمل السعودية تتركز بين الأفراد الذين أعمارهم بين 25- 44 سنة؛ أي ما نسبته 5. 67 بالمئة، وللذكور سجلت النسبة لنفس فئة العمر 6. 65 بالمئة ، وللإناث 0. 77 بالمئة
نسبة البطالة
وكانت دراسة صدرت العام الماضي تشير إلى أن نسبة البطالة في المملكة بلغت نحو 5. 10 بالمئة في نهاية عام 2008، غير أنه من المتوقع أن تنخفض إلى 1. 7 بالمئة في نهاية عام 2014، مضيفةً أن خطة التنمية المعدة للأعوام من 2010 ولغاية 2014 تعد كافية لإيجاد فرص عمل لمئات الآلاف من السعوديين.وأوضحت نتائج البحث أن نسبة التعلم بين السكان السعوديين داخل قوة العمل بلغت 5. 96 بالمئة ، وسجلت نسبة التعلم بين الذكور 1. 96 بالمئة وللإناث بلغت 5. 98 بالمئة.
وفيما يتعلق بغير السعوديين فقد بلغت نسبة قوة العمل 1. 79 بالمئة من إجمالي عدد السكان غير السعوديين 15 فأكثر، ويشكل المشتغلون مانسبته 7. 99 بالمئة من إجمالي قوة العمل غير السعودية. ومن جانب الذكور السعوديين سجلت أعلى النسب للمشتغلين في مهن الخدمات بنسبة 2. 39 بالمئة، في حين بلغت أدنى نسبة للمشتغلين في مهن العمليات الصناعية والكيميائية والصناعات الغذائية بنسبة 1. 1 بالمئة.
وعلى مستوى الإناث فقد أظهرت النتائج أن أكثر من نصف السعوديات المشتغلات يعملن في مهن الفنيين في المجالات العلمية والفنية والإنسانية بنسبة بلغت 8. 55 بالمئة، في حين بلغت أدنى نسبة للمشتغلات في المهن الهندسية الأساسية المساعدة بمعدل 2. 0 بالمئة.
وأظهرت نتائج البحث أن أكثر السكان المشتغلين غير السعوديين هم من المشتغلين في المهن الهندسية الأساسية المساعدة بمعدل 4. 34 بالمئة، يليهم المشتغلون في مهن الخدمات بنسبة 5. 26 بالمئة أما أدنى نسبة فكانت في مهن المديرين ومديري الأعمال حيث بلغت 8. 1 بالمئة. وكشفت نتائج البحث أن متوسط عدد ساعات العمل الفعلية الأسبوعية للمشتغلين بلغ 2. 49 في المئة.
(وكالات)
