أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أمس، ان مسؤولين من مجموعة العشرين ناقشوا السوق السيادية لمبادلات الالتزام مقابل ضمان، لكنهم لم يخوضوا في تفاصيل الإصلاح المحتمل للمؤسسات الرقابية.

وقال جون ليبسكي النائب الأول للعضو المنتدب بالصندوق على هامش اجتماع لمسؤولي المجموعة في مدينة انشيون الكورية الجنوبية، ان النقاش تطرق الى الموضوع من خلال السياق الواسع لعملية الاصلاح فقط وليس بشأنها حصرياً.وسئل إن كان الموضوع قد نوقش بالتفصيل، فرد قائلاً: لم تكن المناقشة على مستوى التفاصيل النهائية لكنها (تناولت) وصفاً عاماً لما أحرز من تقدم.

وكانت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد، دعت في أوائل الشهر الجاري لتحسين القواعد المنظمة لسوق مبادلات الالتزام السيادية، وسادت السوق تكهنات بأن السلطات في القوى الاقتصادية الكبرى قد تشدد الرقابة على السوق.

ومبادلات الالتزام مقابل ضمان هي أداة مشتقة يستخدمها المستثمرون للتحوط من تخلف المقترض عن السداد. ومن شأن اتساع هوامش مبادلات الالتزام مقابل ضمان في أي دولة - كما حدث في اليونان في الأسابيع الأخيرة - أن يغذي المخاوف من عجز الدولة عن سداد دين سيادي.

ومن المقرر أن تستضيف كوريا الجنوبية اجتماع مجموعة العشرين في نوفمبر، ويجري كبار المسؤولين الماليين ومسؤولي البنوك المركزية بالدول الأعضاء اجتماعاتهم التحضيرية في البلاد على مدار العام.

من جانبها قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد أمس، انها تعتقد شخصياً أنه يجب تنظيم أو الحد من أو حظر المشتقات الخاصة بالديون السيادية مثل مبادلات الالتزام مقابل ضمانات. وقالت لاجارد لإذاعة (انتر راديو) الفرنسية: أعتقد أن منتجات المشتقات.. كمبادلات الالتزام الخاصة بالديون السيادية يجب على الاقل أن تخضع لتنظيم صارم.وتناولت الوزيرة مسألة المالية العامة لليونان، وقالت إن ما من شك يراودها بشأن قدرة اليونان على اعادة تمويل ديونها.

وأضافت: إن خروج اليونان من منطقة اليورو أمر غير وارد. وذكرت وزيرة الاقتصاد الفرنسية، انه ما من شك يراودها بشأن قدرة اليونان على اعادة تمويل ديونها، مضيفة أن مثل هذه الخطوة قد تنطوي على مشاركة صناديق من القطاعين العام والخاص. وقالت في مقابلة مع راديو «اوروبا 1» الفرنسي، لا يساورني أي شك في قدرة اليونان على اعادة تمويل (ديونها) من خلال سبل ندرسها حالياً ولدينا العديد من المقترحات بشأنها. واضافت سيشمل ذلك كل الشركاء من القطاع الخاص أو العام أو الاثنين.

وقال عضو في البرلمان الاوروبي أمس الأول، ان ألمانيا وفرنسا وهولندا تنوي شراء سندات يونانية لمساعدة أثينا على مواجهة أزمة ديونها الخطيرة.وفي سياق آخر رفض مجلس الشيوخ الأميركي حلاً وسطاً بشأن إصلاح القطاع المالي

القواعد التنظيمية

واستؤنفت أمس، مباحثات مطولة بمجلس الشيوخ الأميركي حول اصلاح القواعد التنظيمية للقطاع المالي، مع تجدد التركيز على اجراءات حماية مستهلكي الخدمات المالية، بعد أن رفض عضوان جمهوريان بارزان حلاً وسطاً تقدم به رئيس اللجنة المصرفية.

وأبلغت مصادر «رويترز» مساء أمس الأول، أن عرضاً قدمه يوم الجمعة السناتور الديمقراطي كريستوفر دود بتقليص حجم وكالة حماية مستهلكي الخدمات المالية، التي اقترحها الرئيس باراك أوباما لم يحظ بدعم الديمقراطيين ولا الجمهوريين.

وظلت فكرة إنشاء الوكالة عقبة أمام توصل الحزبين لاتفاق على تشديد الرقابة على البنوك وأسواق رأس المال، وهو على قمة الأولويات الداخلية لأوباما.وكان دود وزع مقترحاً بأن تكون الوكالة ادارة تابعة لوزارة الخزانة، بدلاً من جعلها وكالة مستقلة وهو ما أوصى به الرئيس في منتصف 2009 ووافق عليه مجلس النواب الأميركي.لكن أبرز عضو جمهوري باللجنة وهو السناتور ريتشارد شلبي وزميله السناتور بوب كوركر رفضا ذلك المقترح، ما مثل نكسة لمساعي دود.

اعتراضات

وقالت المصادر ان شلبي وكوركر اعترضا على منح إدارة حماية المستهلك سلطة صياغة القواعد التنظيمية كما اقترح دود، لكنهما لم يعترضا على فكرة أن تكون الإدارة تابعة لوزارة الخزانة أو أي وكالة اتحادية أخرى.وقال أعضاء بجماعات ضغط ومساعدون قريبون من المباحثات، ان كثيراً من الديمقراطيين على الجانب الآخر مازالوا متمسكين بفكرة انشاء وكالة مستقلة.

ويوحي الصراع في مجلس الشيوخ للبعض بأن تشريعاً جديداً - مازال يتوقع كثيرون أن يطرحه دود الاسبوع المقبل - قد يكون أضيق نطاقاً مما اقترحه أوباما قبل تسعة أشهر، ومن مشروع قانون واسع النطاق أقره مجلس النواب في ديسمبر كانون الأول.

وكان السناتور الديمقراطي الشهير بايرون دورجان قد أبلغ «رويترز» في مقابلة يوم الجمعة أن مشروع القانون الذي من المرجح أن يقره دود في اللجنة المصرفية سيكون مخففاً.ومن المرجح أن يدخل مجلس الشيوخ تعديلات أخرى على القانون.وقال دورجان سيكون علينا (في مجلس الشيوخ) إدخال بعض التعديلات ما لم تستطع مسودة القانون إنهاء فكرة أن بعض المؤسسات المالية أكبر من أن تنهار.

(رويترز)