روجر تينديور رئيس ومؤسس مجموعة شركات «إم سي آي» الشرق الأوسط احدى أسرع الشركات نموا في أوروبا في قطاع صناعة الاجتماعات، وهي صناعة تنطوي تحت رايتها عمليات تنظيم المعارض والمؤتمرات والفعاليات واللقاءات والمنتديات.
وعندما التقيناه؛ كان روجر تينديور يجتمع في دبي مقر إقامته والمكان المحبب إلى قلبه على حد وصفه مع رؤساء المكاتب الإقليمية للشركة للاحتفال بالنجاحات التي حققتها الشركة رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي هوت بشركات غربية عديدة في العالم، فشركة «إم سي آي» هي شركة عالمية ولدت قبل 23 عاما في سويسرا وتتواجد حاليا في 38 مدينة حول العالم وفي 20 دولة بما فيها دولة الإمارات، حيث قررت الشركة قبل أربع سنوات تأسيس مقر لها في دبي بعد كل ما حققته دبي من تميز على الخارطة الاقتصادية للعالم.
يصف تينديور نفسه بسفير دبي للعالم، حيث يقول «انني أقوم بتعريف الشركات العالمية والمستثمرين الأجانب بالفرص الضخمة التي تتيحها دبي في شتى قطاعاتها وبالتالي أساعد تلك الشركات على إتخاذ قرارها بتأسيس تواجد لها في دبي».
ويضيف لقد نجحت دبي في انتزاع الصدارة من عواصم عربية أخرى لتتحول إلى مركز لصناعة الاجتماعات في المنطقة، تلك الصناعة الضخمة التي تستحوذ الولايات المتحدة الأميركية على ثلثها وأوروبا على ثلثها الآخر وباقي مناطق العالم الأخرى على ما تبقى منها.
ويعترف تينديور أنه وعلى الرغم من كون شركة «إم سي آي» هي الأكبر في صناعة الاجتماعات على مستوى العالم، إلا أن حصتها في سوق صناعة الاجتماعات الضخم على مستوى العالم لا تتجاوز 0.1% وإن دل ذلك على شيء فهو يدل على حد قوله على الفرص الضخمة في هذا القطاع المهم والذي ضاعفت الأزمة المالية العالمية من أهميته.
فصناعة الاجتماعات بما فيها لقاء الخبراء وأصحاب القرار وجلوس أصحاب الشركات والمؤسسات الكبرى لمناقشة تداعيات الأزمة ومستقبل الأعمال في ظل الأزمة بات أمرا لابد منه ومطلبا ملحا، فالعالم قرية صغيرة طبقا لمفهوم العولمة وتداعيات الأزمة المالية العالمية لم تترك باباً إلا وطرقته لذلك فالخروج من براثن الأزمة يحتاج إلى تضافر جهود دول العالم.
يبتسم تينديور بعمق تعلوه مشاعر الفخر عندما يتحدث عن نجاحات الشركة فهو يقول نحن نعيش مرحلة من التوسع والنمو بأعمالنا إلى مناطق جديدة من العالم وقريبا سندخل استراليا وكوريا وتايلاند والمكسيك وتشيلي وأعتقد أن نجاحنا نابع من تنويع قنواتنا في عالم صناعة الاجتماعات، فنحن لم نركز على نمط واحد من النشاط في هذا الحقل، ويضيف هناك 30% من منافسينا أشهروا إفلاسهم بسبب الأزمة، لأن تلك الشركات كانت تركز في أنشطتها على المنتجات الفاخرة.
وهو قطاع هزته الأزمة فلم تعد الشركات والعملاء ترغب في الإنفاق على حفلات البذخ واجتماعات الجزر والتحليق على متن الطائرات الخاصة.. اصبحت الشركات تتجه إلى ترشيد إنفاقها باستثناء دول مثل الصين والتي لا يزال اقتصادها يحقق نموا رغم الأزمة، ومازالت شركاتها تريد التأكيد على مكانتها ومكانة موظفيها وقدرة تلك الشركات على الإنفاق ببذخ على الاجتماعات بموظفيها.
دبي ـ كفاية أولير
