توقع خبراء في القطاع اللوجستي أن تواصل الدول الخليجية تطوير بنيتها التحتية وتعزيز تنافسية خدماتها اللوجستية خلال المرحلة المقبلة، وذلك في سبيل الاستفادة من فرص نمو وازدهار قطاع الخدمات اللوجستية الإقليمي.
وأشار الدكتور رونالد زيبل، مدير شركة «إيه دي أي سيرفيس» للخدمات الاستشارية، إلى أنه وعلى الرغم من استقطاب دبي للنسبة الأكبر من العمليات اللوجستية في منطقة الخليج، فإن دول المنطقة تمتلك عدداً من الفرص الهامة لتطوير مراكز تجارية ولوجستية منافسة تساهم في ترسيخ مكانة المنطقة كمنصة عالمية للخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، وهو ما يتطلب الاستثمار في بنية تحتية مدروسة تتلاءم مع احتياجات النمو المتوقعة.
وقال: حققت دبي خطوات كبيرة في مجال الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، وتتجه دول المنطقة الآن بشكل أكبر إلى تبني خطط عملية طموحة لتطوير بنية تحتية تناسب الاحتياجات المتوقعة لنمو القطاع. ونتوقع خلال السنوات المقبلة أن توفر دول الخليج خدمات نوعية ومنافسة تساهم في تحقيق الازدهار في القطاع اللوجستي الاقليمي وتؤهل المنطقة للحصول على حصة كبرى من القطاع اللوجستي العالمي.
ويتحدث الدكتور رولاند زيبل، والذي يمتلك خبره في القطاع اللوجستي الاقليمي تصل إلى حوالي عشر سنوات، في المنتدى اللوجستي العالمي، والذي تنعقد فعالياته تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، يومي 15 و16 مارس الجاري في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي.
وأوضح زيبل أن معظم الشركات والحكومات في منطقة الخليج باتت تتجه بشكل حثيث إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية. واعتبرت رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تطوير بنية تحتية كافية وقوية وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع وتحقيق بنية تحتية كفؤة وآمنة في مجال النقل والاتصالات، ضمن أولوياتها.
ووفقاً لإحصاءات صندوق النقد الدولي وصلت استثمارات دول الخليج العربي في المشاريع متوسطة المدى إلى 193. 2 مليار دولار خلال العام الماضي، شكلت المشاريع العقارية نسبة 44% منها في حين تم تخصيص 19% لمشاريع البنية التحتية ونسبة مماثلة لمشاريع النفط والغاز. واحتلت الامارات والسعودية الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات بنسبة 8. 41% لدولة الإمارات و8. 28% للمملكة.
أبوظبي ـ «البيان»