أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس التنفيذي والرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة ان منطقة الشرق الأوسط باتت سوقا جاذبة للشركات العالمية لتعزيز وتوسيع أعمالها في المنطقة في قطاع إصلاح وصيانة الطائرات MRO مستفيدة من البنية التحتية المتطورة التي توفرها المطارات وتسارع نمو أساطيل شركات الطيران.

وقال سموه في كلمة افتتح بها أعمال مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الثاني لإصلاح وصيانة الطائرات ان ثلاثة معارض متخصصة في قطاع الطيران المدني في دبي تؤكد ان منطقة الشرق الأوسط ما زالت محور اهتمام كبير من قبل الشركات العالمية الراغبة في دخول أسواق المنطقة الواعدة ذلك ان كلا الحدثين وهما معرض التصميم الداخلي للطائرات ومؤتمر ومعرض إصلاح وصيانة الطائرات يوفران منصة مثالية لعقد الشراكات وتطوير الأعمال في هذين القطاعين مع تواجد العديد من الشركات التي تعرض خدماتها ومنتجاتها للعملاء من شركات الطيران والمطارات الجديدة النامية.

واضاف ان نمو قطاعات الإصلاح والصيانة والتصميم الداخلي للطائرات يعكس النمو الكبير في أساطيل شركات المنطقة والنمو الكبير في حركة السفر والشحن الجوي التي تفوق المعدلات العالمية موضحا ان السنوات الأخيرة شهدت تأسيس العديد من منشآت الصيانة والإصلاح في المنطقة بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة لشركات الطيران خصوصا مع سعي كثير من دول المنطقة إلى تبني سياسة الأجواء المفتوحة وتحرير أسواق الطيران الأمر الذي عزز من نمو حركة النقل الجوي للمسافرين والشحن على حد سواء ودفع بقطاعي الإصلاح والصيانة والتصميم الداخلي إلى آفاق عالية من النمو والازدهار رغم تداعيات الأزمة التي أثرت على العالم خلال العامين الماضيين.

وقال ان مثل هذا الحدث يوفر فرصة كبيرة لشركات الطيران الإقليمية التي كانت تنتظر في السابق لوقت طويل لتصليح وصيانة طائراتها ذلك ان المنطقة باتت اليوم مقرا لشركات واعمال جديدة تلبي احتياجات هذه الشركات من داخل المنطقة بدلا من الاعتماد على الخارج في الوقت الذي وفرت فيه حكومات دول المنطقة بنية تحتية متطورة عززت من نمو القطاع.

واشار سموه إلى جهود شركتي طيران الإمارات والاتحاد في تبني حلول التصميم الداخلي لطائراتها من خلال كوادر وأقسام الشركة خصوصا فيما يتعلق بحلول الترفيه واستخدام أجهزة الاتصالات والمعلومات فضلا عن التصميمات الأخرى داخل الطائرة وهو الأمر الذي ينطبق ايضا على شركة الطيران العماني التي كانت أول ناقلة تقدم خدمات الهاتف المتحرك على رحلاتها سواء المكالمات أو الرسائل النصية إضافة إلى النفاذ إلى شبكة الانترنت والبريد الالكتروني والانترنت في جميع درجات الطائرة.

وقال ان ورش العمل والمؤتمرات التي تقام في أسبوع الطيران في دبي ترسم آفاقا واعدة لهذه الصناعة وتفتح الباب امام مزيد من الافكار والتعرف على اتجاهات السوق وتقديم الابتكارات في مجال التصميم الداخلي للطائرات مستفيدة من سرعة النمو في قطاع الطيران المدني في المنطقة عموما وفي دبي خاصة التي تعد بوابة ومركزا عالميا للأعمال وتشجيع الافكار والابتكارات الجديدة.

مبادلة تستعد لتوقيع 4 اتفاقيات جديدة

ومن جهته قال حميد الشمري المدير المساعد في وحدة مبادلة لصناعات الطيران ان الشركة تستعد لتوقيع 3 الى4 اتفاقيات جديدة في مجال اصلاح وصيانة الطائرات خلال العام الجاري وتتوقع الشركة ان تتراوح قيمة كل صفقة مما بين 30 إلى 100 مليون دولار.وقال الشمري في كلمة القاها في المؤتمر ان مبادلة تقدم للعملاء خدمات متكاملة ما بين اصلاح وصيانة الطائرات عن طريق سركة آس آر تكنيك التي تملكها الشركة فضلا عن التصميم الداخلي .

إضافة إلى حلول التمويل عن طريق شركة سند التي أسستها الشركة لهذه الغاية موضحا ان عام 2010 سيكون عام التحدي والفرص بنفس الوقت لهذا القطاع النامي.واشار الشمري إلى ان مبادلة تستعد لوضع الاتفاقيات التي وقعتها في معرض دبي للطيران موضع التنفيذ حيث تم تكليف فريق خاص لهذه الغاية.وقال ان مبادلة ماضية في خططها نحو تصنيع اول طائرة لرجال الاعمال في عام 2018 حيث تعكف حاليا على انشاء مركز التصميم الخاص بالطائرات اضافة إلى مركز للابحاث.

واضاف ان شركة مبادلة تجري اتصالات مع عدة شركات طيران في المنطقة بما فيها شركات الطيران الوطنية لتقديم خدماتها وتتوقع ان تعلن عن صفقات مثمرة في المستقبل.وقال ان الشركة لا تتطلع حاليا إلى صفقات استحواذ وهي تركز على تفعيل الاتفاقيات التي وقعتها في مجال إصلاح وصيانة الطائرات بما فيها خدمات المحركات.

120 مليار سوق حزد في العالم و5 بالمائة حصة المنطقة

ومن جهته قال ريتشارد براون الرئيس التنفيذي لشركة ايرو ستراتيجي الاستشارية ان حجم سوق اصلاح وصيانة الطائرات في العالم حزد يصل إلى 120 مليار دولار منها 60 مليار للجانب العسكري في الوقت الذي تبلغ فيه حصة المنطقة نحو 5 بالمئة أي 6 مليارات دولار مما يجعل من المنطقة سوقا واعدة تحمل الكثير من مقومات النمو لهذا القطاع. وتصل حصة الطيران التجاري إلى 39 بالمئة والمروحيات 4 بالمئة والعسكرية 50 بالمئة.

الإمارات اكبر أسواق الشرق الأوسط بحصة 32 بالمائة

وقال ان الشركات التي تقدم خدمات حزد تخدم اليوم أكثر من 110 الاف طائرة ما بين الطائرات المدنية والعسكرية وطائرات رجال الأعمال.وبلغ حجم الأنفاق على خدمات الإصلاح والصيانة أكثر من 7. 42 مليار دولار في عام 2009 واستأثرت منطقة الشرق الأوسط بـ 5 بالمئة من حجم الأنفاق أي نحو 3. 2 مليار دولار وكانت حصة الأسد لصيانة المحركات ب 39 بالمئة.

وكانت امريكا الشمالية هي الأكثر انفاقا في هذا المجال بحصة بلغت 34 بالمئة تلتها أوروبا 27 بالمئة ثم اسيا الهادئ 16 بالمئة.لكن هذه الارقام جاءت متراجعة عن ارقام 2007 بنحو 15 إلى 20 بالمئة عن عام 2007 حين وصل حجم الانفاق في ذلك العام إلى 45 مليار دولار وفي العام 2008 إلى 44 مليار دولار.

وتوقع براون عودة السوق إلى الانتعاش مرة أخرى في المستقبل القريب وربما يكون مع نهاية العام الجاري مع استمرار توقع ان يقفز في عام 2019 ليصل إلى 58 مليار دولار وبمعدل نمو سنوي يصل إلى 2. 3 بالمئة.واشار إلى أن الطائرات الجديدة وعودة النمو في حركة النقل الجوي ستبقى محدودة لكن العائدات في المدى القريب ستكون محدودة ايضا رغم ان اكبر معدلات النمو ستكون في اسواق الهند بنسبة 7. 10 بالمئة والشرق الاوسط 6. 7 بالمئة واسيا الهادئ 5. 4 بالمئة.

وتعد دولة الإمارات اكبر سوق في المنطقة من حيث اصلاح وصيانة الطائرات واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 70 بالمئة من حجم الانفاق على اصلاح وصيانة الطائرات الذي وصل إلى 3. 2 مليار في عام 2009 منها 32 بالمئة للإمارات تليها السعودية ب 17 بالمئة ثم ايران 12 بالمئة. وأشار براون إلى ان هناك 6 اتجاهات ستحكم هذا السوق وهي زيادة الاهتمام بالقطاع والعولمة وزيادة الطلب على خدمات الدعم وزيادة خدمات التعهيد والتركيز على خفض النفقات إضافة إلى زيادة حصة الجيل الجديد من الطائرات.

واكد ان زيادة الاهتمام العالمي بهذا القطاع يعود إلى حرص شركات الطيران على تقليل النفقات حيث توفر خدمات الإصلاح والصيانة الكثير من النفقات على شركات الطيران حيث تشير الأبحاث إلى ان هذا القطاع يوفر نحو 20 بالمئة من إجمالي النفقات وبالأرقام فان الأسطول العالمي من الطائرات يصل اليوم إلى 19500 طائرة ويمكن ان توفر نحو 4. 2 مليون دولار لكل طائرة.

وقال ان اسطول العالم من الطائرات العسكرية سيصل إلى 38565 طائرة في عام 2018 مقارنة مع 38490 طائرة في العام الماضي حيث استحوذ الأسطول العسكري على 61 مليار دولار من سوق الصيانة والإصلاح وبنسبة 50 بالمئة من إجمالي السوق العالمي ويتوقع ان تبقى امريكا الشمالية هي اكبر سوق في العالم من حيث الانفاق على خدمات الإصلاح وبقيمة 33 مليار دولار تليها أوروبا ب 13 مليارا.

وتوقع ان يزداد طلب الناقلات في منطقة الشرق الأوسط على خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بنسبة 6. 7 سنوياً خلال العشر سنوات المقبلة ليصل حجم الإنفاق الإجمالي إلى نحو 8. 4 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2019. وتبرز أهمية هذه التوقعات المتفائلة لأسواق خدمات صيانة واصلاح وتجديد الطائرات عند مقارنتها بنسبة نمو الأسواق العالمية في مجال الطيران والبالغة 3. 3 في المئة، إلى 4. 58 مليار دولار أمريكي خلال نفس الفترة. وقال ان منطقة الشرق الاوسط ستلعب دورا بارزا في هذا السوق مع تزايد الانفاق على خدمات إصلاح وصيانة الطائرات سواء العسكرية أو المدنية.

مطار الفجيرة يستعد لإطلاق خدمات MRO

قال الدكتور خالد المزروعي الرئيس التنفيذي لمطار الفجيرة الدولي ان الاستعدادات ما زالت جارية لافتتاح اول منشأة لخدمات صيانة واصلاح الطائرات في المطار خلال العام الجاري.واضاف ان المنشأة ستكون قادرة على التعامل مع مختلف انواع الطائرات وتستطيع استيعاب 4 طائرات دفعة واحدة بما فيها طائرة الايرباص 340 الأطول في العالم.

وقال المزروعي ان تكلفة انشاء المشروع تصل إلى 25 مليون دولار وستكون مخصصة بالإضافة إلى خدمات الصيانة وتقديم حلول التصميم الداخلي للطائرات. واقيم المشروع بالتعاون مع شركة يورب افييشن العالمية وهي لاتستهدف تقديم خدماتها إلى شركات المنطقة فقط بل الشركات العالمية من الأسواق القريبة خصوصا الهند.واكد المزروعي ان مطار الفجيرة يوفر كافة الخدمات والتسهيلات لهذا المشروع مستفيدا من النمو في حركة النقل الجوي في الإمارات والمنطقة عموما حيث تهبط في المطار اكثر من 60 رحلة يوميا حيث تستأثر رحلات الشحن بالجانب الأكبر منها.

اتفاقية

تعاون بين «هابي ديزاين ستوديو» و«ارابيان جتس»

وقعت شركة «ارابيان جتس» اتفاقية مع «هابي ديزاين ستوديو» الفرنسية في معرض تصاميم دواخل الطائرات ـ الشرق الأوسط المقام في أرض المعرض الجوي في دبي أمس. وبعد تلك الاتفاقية يستطيع أصحاب النفاثات واليخوت وضع التصميم الخاص بهم على طائراتهم أو قواربهم، من تصميم المشروع المشترك بين «أرابيان جتس» و«هابي ديزاين ستوديو».

وقال أنس الريس رئيس «ارابيان جتس» تعليقاً على الاتفاقية «نحن سعداء بتلك الشراكة مع «هابي ديزاين ستوديو» التي توفر تصاميم تجمع بين العلم والألوان الشرقية ووجدنا أن هذا يناسب عملاءنا بشكل جيد».

وتتمتع شركة «ارابيان بيزنس» التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بخبرة 30 عاماً في مجال إدارة الطائرات وصيانتها وهندستها وتدريب الطيارين وتشغيل الطائرات والدعم اللوجستي وتدريب الموارد البشرية في مجال الطيران. وقال ديدير ولف رئيس «هابي ديزاين ستوديو» إن الشركتين تسعيان إلى تطوير شراكة قوية تمكنهما من تحقيق تصاميم مبتكرة للطائرات واليخوت لعملائهما.

مشاركة

15 شركة ضمن الجناح الفرنسي

تشارك في الحدث 15 شركة فرنسية تحت مظلة الجناح الفرنسي الذي تشرف عليه غرفة التجارة والصناعة الفرنسية. وتركز الشركات الفرنسية على حلول التصميم الداخلي للطائرات حيث يمتد جناحها في المعرض على مساحة 147 مترا مربعا وهو الأكبر بين الأجنحة المشاركة.وتتطلع الشركات الفرنسية من خلال الحدث إلى تعزيز أعمالها وانتشارها في سوق الشرق الأوسط عبر بوابة دبي حيث افتتحت عدة شركات فرنسية مكاتب تمثيلية لها في المنطقة الحرة في مطار دبي.

ويؤكد رومين روبي مدير المبيعات في شركة اير كوست ان شركته لديها بالفعل شراكات واعمال مع عدة شركات طيران في المنطقة وهي تقوم بتزويد شركات الطيران بقطع الغيار الكهربائية.وتتنوع منتجات وخدمات الشركات الفرنسية لتشمل اعمال الدهان للطائرات وتجهيز المقصورات الداخلية ومقصورات كبار الشخصيات في الطيران الخاص والمنتجات على الطائرات وانظمة الاضاءة والليزر . وقد وقعت احدى الشركات الفرنسية على هامش المعرض اتفاقية مع احدى الشركات السعودية المتخصصة في دعم خدمات الطيران الخاص لتقديم حلول التصميم الداخلي لهذه الطائرات.

دبي ـ علي الصمادي - دبي ـ أشرف رفيق