افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس التنفيذي والرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة أمس في مركز معارض مطار دبي الدولي أسبوع الطيران في دبي والذي يشمل ثلاثة معارض متخصصة في عدة قطاعات للطيران المدني.

وتشمل هذه المعارض معرض الشرق الأوسط الثاني لإصلاح وصيانة الطائرات «MRO» ومعرض التصميمات الداخلية للطائرات إضافة إلى معرض معدات التدريب والدفاع.وتجول سموه في أجنحة المعارض الثلاثة واطلع على احدث الخدمات والمنتجات التي تقدمها الشركات العارضة والتي تلبي احتياجات العملاء من شركات الطيران وكبار الشخصيات في مجال الطيران الخاص.

ويشمل أسبوع الطيران الذي يستضيفه مركز معارض مطار دبي الدولي على ثلاثة معارض متخصصة للطيران المدني تبدأ اليوم وتنتهي يوم الخميس المقبل وهذه المعارض هي معرض التصميم الداخلي للطائرات في دورته الثانية ومعرض ومؤتمر الشرق الأوسط لصيانة الطائرات «MRO» وهي الدورة الثانية لهذا الحدث أيضا أما الحدث الثالث فهو معرض التدريب على معدات الدفاع والصناعات الدفاعية والذي يقام يومي 3 و4 مارس المقبل لأول مرة.

معرض لصيانة الطائرات «MRO»

يستمر المعرض الذي افتتح أمس حتى 1 مارس المقبل وهي الدورة الثانية للحدث المتخصص في صيانة وتصليح الطائرات بما فيها خدمات المحركات والهيكل. ويجمع أيضاً كبار الشركات العالمية المتخصصة في خدمات الصيانة والإصلاح التي تتخذ من دبي نقطة انطلاق لها إلى مختلف أسواق الشرق الأوسط ومن بين هذه الشركات شركة أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات وشركة مطارات أبوظبي بوينج ولوفتهانزا تكنيك وروكويل كولينز وغيرها. وجاء تنظيم المعرض في دورته الثانية بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى في ظل نمو قطاع الطيران في المنطقة حتى في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية واستمرار تسلم شركات المنطقة لمزيد من الطائرات الجديدة.

التصميم الداخلي للطائرات

تشارك في هذا المعرض كبريات الشركات العالمية المتخصصة في أعمال التصميم الداخلي للطائرات وتقديم احدث الحلول الخاصة بهذه الصناعة التي تعتمد على التجديد والابتكار والمعرفة الدقيقة لاحتياجات العملاء من شركات الطيران وكبار الشخصيات إضافة إلى عامل السرية التي تحيط بها.

وتقدم الشركات في هذا المعرض ابتكاراتها الخاصة بكابينات الطائرات والمقاعد سواء للطائرات التجارية أو الخاصة. ومن ابرز المشاركات في المعرض غرفة تجارة وصناعة فرنسا التي حجزت مساحة تصل إلى 140 متراً مربعاً ضمن الجناح الفرنسي ومشاركات.

التدريب على معدات الدفاع

ويقام المعرض لأول مرة ويشتمل على عرض لأحدث معدات التدريب الخاصة بالصناعات العسكرية والصناعات الدفاعية حيث تعرض فيه الشركات العارضة أجهزة المحاكاة التدريبية وخبراتها في أعمال التدريب سواء للمعاهد والمدارس المتخصصة في علوم الدفاع والصناعات الفضائية.

مبادلة تقدم حلولاً شاملة

تتطلع شركة مبادلة ومن خلال وحدة الطيران التابعة لها إلى تعزيز حصتها في سوق إصلاح وصيانة الطائرات حيث تمتلك الشركة شركة أس آر تكنيك السويسرية وهي من كبريات الشركات في العالم المتخصصة في هذا المجال.وقد وقعت خلال معرض دبي للطيران صفقات نوعية تصب في صالح الشركة المالكة وهي مبادلة.كما أعلنت الشركة مؤخرا عن توقيع اتفاقية مع شركة اير برلين الألمانية لصيانة محركات أسطول الشركة لمدة 10 سنوات.

وبقيمة تصل إلى ملايين الدولارات لكن الأمر الأكثر أهمية في هذه الصفقة هي ان اير برلين ستمول صفقة محركات قوامها 12 محركاً عن طريق شركة مبادلة من خلال وحدة التمويل التابعة للشركة وبالطبع فان أس آر تكنيك ستقدم خدمات الصيانة والإصلاح لهذه المحركات. ويؤكد الرئيس التنفيذي لشركة اير برلين ان الصفقة ستمكن الشركة من تخفيض التكاليف والديون الصافية.

استثمارات إماراتية ضخمة

وبالإضافة إلى استثماراتها الهائلة في الطائرات الجديدة فإن الإمارات التي تستحوذ على 32 بالمئة من هذا السوق ماضية في ضخ المزيد من الاستثمارات والبنية التحتية المتطورة لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة وتوفير مقومات النمو لهذا القطاع.وبعد شراء مبادلة لشركة أس آر تكنيك قامت شركة أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات بتوسيع منشآتها في أبوظبي بحيث تستوعب الطائرات السوبر جامبو .

وهي الايرباص ايه 380 ويتوقع ان تنتهي من توسيع هذه المرافق خلال العام الجاري في الوقت الذي انتهت طيران الإمارات من إنشاء مركزها الهندسي الحديث الذي يوفر خدمات هندسية شاملة للطائرات كما ان مطار آل مكتوم والذي سيفتتح في يونيو المقبل يحتوي أيضاً على منشآت ومرافق متطورة للصيانة والإصلاح الأمر الذي سيزيد من حصة الإمارات في هذا السوق الحيوي.

«الإمارات» تتعامل مع 300 محرك سنوياً

أما طيران الإمارات فهي ما زالت ماضية في تطوير منشآتها ومرافقها في هذا المجال وقد افتتحت خلية تجارب للمحركات يمكنها استيعاب محركات باوزان ثقيلة تصل 150 ألف باوند وهي يعني جميع أنواع المحركات بما فيها سي اف ام 56 ومحركات رولز رويس ترنت 500 و700 و800 ويمكن لهذه الخلية صيانة وإصلاح 300 محرك سنوياً ما يعني انها قادرة على صيانة وإصلاح محركات طيران لشركات أخرى.

وتتوقع طيران الإمارات مزيداً من التوسع في هذه المرافق مع استمرار الطلب الكبير على هذه الخدمات سواء من الشركة نفسها مع توسع أسطولها أو من شركات أخرى. ولم تتوقف استثمارات الإمارات في المنشآت بل تعدتها إلى إعداد الكوادر المؤهلة للعمل في هذا القطاع الحيوي وتستقبل شركة أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات أكثر من 50 طالبا جديدا كل عام تقوم بتدريبهم وتأهيلهم للعمل ويتوقع ان يزيد العدد إلى 60 اعتبارا من العام المقبل.

ويقول عبدالله الهديد نائب رئيس طيران الجزيرة للصيانة والهندسة ان دخول شركات جديدة إلى الأسواق يعني ظهور أسعار تنافسية والقطاع في المنطقة مطالب اليوم بالمنافسة مع مراكز أخرى تقدم هذه الخدمات وخاصة تلك الموجودة في أوروبا بشرط المحافظة على التكلفة المنخفضة للعمالة واستخدام العمالة المحلية الماهرة.

فيما يشير المهندس هشام ناصر مدير ضمان الجودة في قسم الصيانة والهندسة بشركة مصر للطيران إلى «نهاية زمن عوائد التأجير» موضحا ان الناقلات تقوم باستئجار الطائرات أكثر من السابق بكثير بسبب الوضع الاقتصادي وسوف تستفيد الشركات العاملة في قطاع خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات من كلا الطرفين (المؤجر والمستأجر) أو بدايات عقود التأجير عندما تبرز الحاجة لإجراء فحوصات الصيانة.

أما معرض التجهيزات الداخلية للطائرات في فهو يقام للمرة الثانية في دبي ويشتمل على ورش عمل تبحث في اتجاهات السوق وعرض أحدث ما توصلت له صناعة الطيران في مجال التصاميم وتجهيزات الكابينة والابتكارات التقنية.

منطقة الخليج وحصة الأسد

يؤكد ايان لاشلان مدير أول هندسة في طيران الإمارات ان نمو اقتصاديات الخليج وتعافيها السريع من تداعيات الأزمة العالمية سيمكنها من الاستحواذ على حصة الأسد في سوق إصلاح وصيانة الطائرات إضافة إلى سوق التصميمات الداخلية بما تملكه من أساطيل حديثة وطلبيات شراء يتوقع ان تستمر لسنوات عدة.

ويضيف لاشلان ان منطقة الخليج تتجه بالفعل لتكون مركزا عالميا للطيران ليس فقط في مجال الخدمات بل أيضاً في التصنيع مع إعلان مبادلة إقامة مصنع ستراتا لمكونات الطائرات وهو مشروع غاية في الأهمية اذا نظرنا إلى تنوع أساطيل شركات الطيران الوطنية وهي طيران الإمارات والاتحاد مما يوفر بيئة جاذبة لتعزيز وتطوير قطاع صيانة وإصلاح الطائرات.

وستمكن الاتفاقية التي وقعتها مبادلة مع جنرال اليكتريك من تمكين شركة أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات من ان تصبح مركزا عالميا لصيانة محركات جنرال الكتريك. بل ان الشركة تخطط خلال الأعوام المقبلة لتصبح إحدى الشركات المخولة بتركيب هذه المحركات على الطائرات وليس فقط خدمات الصيانة.وتقول الشركة ان توسعها لم يأت فقط للتكيف مع توسعات الاتحاد للطيران بل انها تطمح لان تكون لاعبا عالميا في هذا القطاع. وتذهب 60 بالمئة من أعمال صيانة هيكل الطائرة خارج منطقة الشرق الأوسط وهو ما تعول عليه الشركة في المستقبل القريب لجذب الشركات التي تذهب في الخارج وتعطيها قيمة مضافة من حيث الوقت والمال.

الأخبار الجيدة تأتي من الشرق الأوسط

تقول بيانات الاياتا ان الأخبار الجيدة تأتي من الشرق الأوسط فيما يتعلق بنمو حركة النقل الجوي، حيث حققت المنطقة نمواً بلغ 2. 11 بالمائة خلال عام 2009 وهو أعلى معدل في العالم رغم التراجع الذي ضرب معظم مناطق العالم وتسبب في تراجع الطلب على حركة المسافرين والشحن الجوي ليجعل من عام 2009 أسوأ أعوام الطيران المدني في التاريخ.

فقد انخفض الطلب العالمي على السفر الجوي بنسبة 5. 3 بالمائة وتراجع معدل ملاءة المقعد ليصل إلى 75 بالمائة. لكن منطقة الشرق الأوسط لم تكتف بذلك بل إن خدمات المطارات حققت عائدات بلغت 9. 1 مليار دولار في عام 2008 رغم الأزمة العالمية ويتوقع أن تصل إلى 8. 2 مليار دولار في عام 2015. ويأتي هذا النمو مع تزايد أعداد أساطيل شركات الطيران في المنطقة، الأمر الذي يعني تزايد خدمات الإصلاح والصيانة.

وتمتلك المنطقة 1206 طائرات حالياً إضافة إلى 708 طائرات خاصة لرجال الأعمال وكبار الشخصيات وهذا سيدفع بحركة النقل الجوي للنمو إلى 10 بالمائة داخل منطقة الشرق الأوسط. كما إن حركة المسافرين ستنمو خلال العقد المقبل بواقع 6. 6 بالمائة في منطقة الشرق الأوسط وهي ستحافظ على موقعها كواحدة من أعلى الأسواق نمواً في العالم. وستتسلم ناقلات الشرق الأوسط 730 طائرة جديدة بحلول عام 2018 وطلبيات أخرى تصل إلى 689 حتى عام 2028 مما يعني أن أسطول المنطقة سيتضاعف ثلاث مرات حتى ذلك العام.

(البيان)