نصح خبراء الصين بالتوقف عن الاعتماد المفرط على الاستثمار من اجل الحفاظ على نمو اقتصادى مستدام. وقالت إحصاءات حكومية رسمية إن الاستثمار اضاف 8 نقاط مئوية او 3 .92% الى نمو اجمالي الناتج المحلي الصيني الذي بلغ 8 .7% خلال 2009. ورأى تانغ مين نائب السكرتير العام لمؤسسة ابحاث التنمية الصينية أن اعتماد الصين المفرط على الاستثمار هو في جانب من جوانبه ظاهرة خاصة في ظل الازمة المالية العالمية الحالية. وقال ان استثمار الحكومة لعب دورا هاما فى جهود الصين المبذولة من اجل مواجهة الانكماش العالمي وحقق مساهمة كبيرة في تحقيق مستهدف نمو اجمالي الناتج المحلي. ومن اجل مواجهة الركود العالمي والانخفاض الحاد في الصادرات أطلقت الحكومة الصينية حزمة تحفيز قيمتها 4 تريليونات يوان أي نحو 586 مليار دولار بانفاقات ضخمة على البنية التحتية.

ومع ان الصين ينقصها شبكة سلامة للضمان الاجتماعي فإن العديد من الصينيين مدخرون مع الميل التقليدي الصيني للاقتصاد في النفقات مما يعني أن الاقتصاد اصبح يعتمد بشكل متزايد على الاستثمار والصادرات. وفي عام 2007، ساهم الاستثمار ب3 .4 نقاط مئوية فى نمو اجمالى الناتج المحلي. وقال تانغ ان نموذج النمو الذي يعتمد على فرط الادخار والاستثمار الضخم لم يكن مستداما على المدى البعيد وانه يتعين على الصين بذل المزيد من الجهود من اجل تعزيز الاستهلاك المحلي. وقال تشو باو ليانغ كبير الاقتصاديين في مركز الدولة للمعلومات إنه يجب ان يحل الاستهلاك محل الاستثمار في المستقبل ليصبح محرك النمو الرئيسي للاقتصاد الصيني. وأضاف: إذا لم تجد الصين طريقة لتعزيز نمو الاستهلاك الخاص فإنه لن يكون من السهل على البلاد تحقيق نمو اقتصادي مستدام وصحي.

(وكالات)