كشف الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك الوطنى للتنمية المملوك لمصرف أبوظبي الإسلامي، نيفين لطفي، عن سعى البنك للتحول إلى مصرف إسلامي بشكل كامل بنسبة 100% خلال عام 2012، مضيفة ان البنك مازال حاليا فى طور المفاوضات مع وزراة المالية المصرية والبنك المركزى فى هذا الصدد.
واضافت لطفي فى تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» ان البنك وضع خطة للتطور والانتشار في السوق المصري اعتمدت على محاور مهمة اولها الإبقاء على شركة القاهرة لتداول الأوراق المالية وتأسيس شركة جديدة تعمل فى مجال الإجارة تم اختيار مسمى «الشباب» مؤقتا لها لحين اختيار اسم آخر برأسمال 30 مليون جنيه. وقد تم الانتهاء من أخذ موافقات هيئة الاستثمار المصرية وجميع الهيئات في مصر وجار استكمال باقي الإجراءات.
وأشارت إلى أن خطة التطور تشمل 33 شركة يمتلك البنك حصصاً فيها مضيفة انه سيتم دمج شركتي القاهرة للاستثمار والوطنية للاستثمار فى شركة واحدة من خلال العمل على زيادة رأس المال فى إطار عملية الدمج.
وقالت إن من المحاور الاخرى تصفية 9 شركات في المرحلة المقبلة لتوقف هذه الشركات عن العمل خلال الفترة من 1994 إلى 1997 وهو ما لا يحقق الاستفادة المرجوة منها اضافة الى النظر فى باقي الشركات إما بدراسة بيع حصص البنك فيها أو تقليص الحصص حسب ظروف دراسة كل شركة على حدة لافتة إلى أن البنك لم يحسم موقفه حتى الآن فى موقفه من بيع حصته فى شركة الزجاج والبللور.
ونوهت إلى أن من الخطط المهمة الانتهاء من تدريب العاملين فى البنك على التحول نحو العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية كجزء من عملية إعادة الهيكلة.
وتطرقت إلى مشكلة الديون المتعثرة لدى البنك والبالغة 5 مليارات جنيه حيث أوضحت أن البنك قرر بالاتفاق مع البنك المركزى أخذ مخصصات فى حدود 620 مليون جنيه كل عام، لافتة إلى أن عدد العملاء المتعثرين بلغوا نحو 1000 عميل العام الماضى من بينهم 7 عملاء كبار يمثلون نحو 90% من حجم المحفظة.
ونفت لطفي رفض البنك التسوية مع رجل الأعمال العربي على الصفدي مشيرة إلى أن البنك لم يعارض فكرة التسوية فالبنك تفاوض في عامي 2008 و 2009 والمفاوضات متواصلة بين الطرفين حاليا ومن المتوقع الانتهاء منها خلال العام الجاري. كما نفت سعى البنك إلى إصدار أذون خزانة أو سندات غير مطابقة للشريعة الإسلامية.
وأوضحت أن حجم التمويلات فى البنك يمثل 25% من محافظة الائتمانية بينما تمثل الودائع 2%، مشيرة إلى أن البنك يسعى خلال الفترة القادمة إلى الوصول بالمنتجات الإسلامية بنسبة 5% من السوق المصري.
وأعلنت عن طرح البنك منتجات مصرفية جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية حيث أطلق البنك منتجات برنامج مرابحة اليسر للتمويل الشخصي ونظام الصكوك الإسلامية من خلال عقود الوكالة الشرعي. وقد تم اعتماد هذه المنتجات من الهيئة الشرعية للبنك.
واشارت إلى ان هذه الخطوة تأتى فى إطار استراتيجية البنك لطرح مزيد من المنتجات المصرفية الإسلامية خلال الفترة القادمة بجانب برنامج مرابحة السيارات الذى حقق نتائج ايجابية نتيجة تلبيته لاحتياجات مختلف الشرائح.
وقالت ان نظام المرابحة يستهدف العديد من الفئات والشرائح التى ترغب فى استيفاء احتياجاتها الشخصية وتتراوح قيمة التمويل من 10 آلاف جنيه إلى 200 ألف جنيه مصري، كما تتراوح مدة السداد من 12 شهراً حتى 5 سنوات ويتم السداد على أقساط متساوية.
كما أطلق البنك منتج الصكوك الإسلامية بهدف تأكيد منهج التطوير والتجديد الذى يعمل من خلاله البنك فبالإضافة إلى طرح المنتجات التى تتراوح مدتها من 3 إلى 5 سنوات يطرح البنك الصك الإسلامى لمدة عام، وهو موجه للأفراد والشركات، ويمكن الاستفادة من الصك من خلال صرف ربحه التنافسي والمتوقع ما بين 7 إلى 25 .7% كل شهر أو فى تاريخ استحقاق الصك، كما يقدم البنك ربحية تنافسية على الصك مقارنة بالمنتجات المثيلة فى السوق المصرية بالإضافة إلى كونها مطابقة للشريعة الإسلامية.
يشار إلى أن البنك الوطني للتنمية ينتشر على مستوى مصر من خلال 70 فرعاً، وفى عام 2007 قام مصرف أبو ظبى الإسلامى بالاستحواذ على حصة حاكمة في البنك، والذي تمت من خلاله عملية إعادة الهيكلة ليتوافق مع الشريعة الإسلامية.
ويبلغ عدد موظفي البنك 2238 موظفاً كما في 31 أكتوبر 2009، ويبلغ عدد إجمالي العملاء من الشركات 385 عميلاً، كما يقدم البنك خدمة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال 42 وحدة متخصصة تغطي 17 محافظة.
ويبلغ إجمالى رأس المال 750 .1 مليار جنيه، ويتوزع هيكل المساهمين ما بين كونسورتيوم أبوظبى بنسبة 8 .60%، والبنك الوطنى للاستثمار بنسبة 8 .11%، وآخرون بنسبة 4 .27%.
القاهرة - محسن محمود
