بلغ صافى أرباح 92 شركة مقيدة بأسواق المال في الإمارات في العام 2009 حوالي 8 .32 مليار درهم بتراجع نسبته 6 .29% مقارنة مع ارباح قدرها 6 .46 مليار درهم للعام 2008.
وقد بلغ عدد الشركات التى أفصحت عن بياناتها 94 شركة حتى الأسبوع الأخير من شهر فبراير 2010 من أصل 133 شركة مدرجة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية. وتخلفت 39 شركة عن الاعلان حتى الان فى هذه الفترة. وأشار تقرير لمركز معلومات مباشر إلى أنه يتم إعلان إفصاحات الشركات من خلال مرحلتين، الأولى تشمل البيانات الأولية التي تمثل غالبية نتائج الشركات حتى الان، وهى اختيارية، والثانية تضم البيانات الختامية، ومهلة الشركات للإفصاح عنها تمتد حتى 90 يوماً من بداية السنة التالية، وقد مضت منها 8 أسابيع تقريبا.
حالات النمو والتراجع... وذكر التقرير أن 40 شركة استطاعت أن تحقق نموا في ارباحها السنوية عن عام 2009 مقابل 37 شركة تراجعت أرباحها الصافية لعام 2009، وضمت القائمة تغيرات ربحية اخرى فبعض الشركات تحولت إلى الربحية في عام 2009 بعد تكبدها خسائر خلال عام 2008، وبالعكس ايضا هناك شركات تخلت عن أرباحها وتحولت إلى الخسائر، كما زادت بعض الشركات من حدة خسائرها خلال عام 2009، بالإضافة إلى بعض الشركات التي لا يوجد لها نتائج مقارنة لذلك لم يمكن رصد التغير في أرباحها حيث انها حديثة الادراج، وتتمثل في مصرف عجمان الذي تكبد خسائر قدرها 9 .1 مليون درهم خلال عام 2009، وشركة ميثاق للتأمين التي حققت أرباحاً قدرها 11 .0 مليون درهم لعام 2009.
وأكد أحمد عياد، المحلل الفني بشركة مباشر، أنه على الرغم من حركات التصحيح الصعودي التي تحدث على المدى القصير إلا أن مؤشر سوق دبى المالى مازال محافظا على خط الإتجاه قصير المدى، والمتكون منذ أكتوبر الماضي، وقد تراجع المؤشر خلال الجلسات الأخيرة حتى مستوى الدعم عند 1540 نقطة، والذي سيكون المفتاح لحركة السوق على المدى القصير، حيث إن كسر هذا المستوى سيدفع المؤشر إلى مزيد من التراجع مستهدفا مستوى القاع، والمتكون في شهر فبراير 2009 عند 1427 نقطة، أما في حال التصحيح الصعودي فإن المؤشر سيواجه مقاومة وضغوطا بيعية عند مستوى خط الاتجاه الهابط، لذا فانه من المتوقع أن يواصل المؤشر تراجعه خلال الفترة المقبلة، خاصة وأنه إذا أمعنا النظر في الصورة الأكبر للمؤشر فإنه يتحرك في اتجاه هابط على المديين الطويل والمتوسط.
وقال عياد: في سوق أبوظبي يتحرك المؤشر العام في اتجاه صاعد على المدى القصير، على الرغم من التراجع خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، ليقترب من مستوى الدعم عند 2700 نقطة، والتي تتقاطع مع خط الاتجاه الصاعد على المدى القصير. ويواجه المؤشر مقاومة عند مستوى 2790 نقطة، والتي في حال تجاوزها فان ذلك سيدفع المؤشر ليواصل اتجاهه الصاعد المتكون منذ ديسمبر الماضي مستهدفا مستوى 2950 نقطة. أما على المدى المتوسط فإن المؤشر يتحرك بشكل عرضي منذ وصل إلى القاع في فبراير 2009.
نصيب الأسد لقطاع البنوك
استحوذ قطاع البنوك على نحو 6 .52% من اجمالي أرباح الشركات المدرجة في أسواق المال الإماراتية لعام 2009، وذلك على الرغم من تراجع أرباحه، حيث بلغ إجمالي أرباح القطاع نحو 24 .17 مليار درهم للعام 2009 مقابل أرباح قدرها 9 .20 مليار درهم للعام 2008 بتراجع نسبته 6 .17%، وكان من أبرز البنوك التي استحوذت على النصيب الاكبر من أرباح القطاع بنك الامارات دبي الوطني مستحوذا على نحو 4 .19% من اجمالي الأرباح.
بعدما بلغت أرباحه 33 .3 مليارات درهم لعام 2009 مقابل 68 .3 مليارات درهم لعام 2008، تلاه بفارق طفيف بنك الخليج الأول بنحو 2 .19% محققا أرباحا بلغت 31 .3 مليارات درهم لعام 2009 مقابل 3 مليارات درهم لعام 2008، وجاء بنك أبوظبي الوطني بالمركز الثالث مستحوذا على نحو 5 .17% من اجمالى أرباح القطاع لتصل أرباحه الى 02 .3 مليارات درهم لعام 2009 مقابل 01 .3 مليارات درهم لعام 2008.
وقال عياد إنه على المدى المتوسط تراجع مؤشر قطاع البنوك بسوق دبى بمعدل أقوى من تراجع مؤشر السوق، حيث هبط دون الألف نقطة ليسجل أدنى مستوى له في يناير الماضي عند 875 نقطة، أما على المدى القصير فقد فشل المؤشر في الحفاظ على الاتجاه الصعودي الذي بدأه منذ تكوين القاع في يناير الماضي، ويتحرك المؤشر حاليا حول مستوى الدعم 900 نقطة، وفي حال كسره فانه سيواصل التراجع مستهدفا إعادة اختبار القاع مرة أخرى، والذي يتوقع أن يدعم مؤشر قطاع البنوك خلال الفترة القادمة، أما في حالة التصحيح والصعود فإن المؤشر يواجه مقاومة عند مستويي 950 نقطة ثم 1000 نقطة.
وأضاف: وفي سوق أبو ظبى لم يستطع مؤشر قطاع البنوك اختراق مستوى المقاومة عند 3870 نقطة، وارتد منها ليكسر خط الاتجاه الصاعد، ومن المتوقع أن يواصل المؤشر تراجعه مستهدفا مستوى الدعم القوي عند 3605 نقطة، والذي يمثل 50% من موجة الصعود الكبرى (من مستوى 2622 نقطة إلى مستوى 4511 نقطة)، ويتوقع ان يجد المؤشر دعما جيدا عند هذا المستوى ليعاود الصعود مجددا.
(اتصالات) تقود قطاعها
وأشار التقرير إلى أن قطاع الاتصالات حل بالمرتبة الثانية من حيث الاستحواذ بنسبة 8 .27% من اجمالى الأرباح، وذلك بدعم من أرباح مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، المتواجدة في اكثر من 18 سوقاً حول العام، التي استحوذت على أكثر من 97% من اجمالي أرباح القطاع بربحية بلغت 8 .8 مليارات درهم لعام 2009 مقابل 5 .8 مليارات درهم للعام 2008، في حين استحوذت شركة الاتصالات المتكاملة (دو) على النسبة الباقية بأرباح بلغت 264 مليون درهم مقابل 4 ملايين درهم لعام 2008 محققة طفرة في أرباحها للعام 2009.
5 .5% نصيب القطاع العقاري
وبلغ نصيب شركات القطاع العقاري من اجمالي الأرباح نحو 5 .5% بعدما حقق القطاع ارباحاً قدرها 8 .1 مليار درهم للعام 2009 مقابل 5 .7 مليارات درهم للعام 2008 بتراجع نسبته 76%، وكانت شركة الدار العقارية من ابرز الشركات التي استحوذت على نصيب الاسد من أرباح القطاع حيث حققت أرباحاً قدرها مليار درهم للعام 2009 مقابل 4 .3 مليارات درهم لعام 2008 بتراجع نسبته 71%.
واستحوذت شركة صروح العقارية على نسبة 8 .26% من الأرباح حيث سجلت أرباحاً قدرها 8 .482 مليون درهم لعام 2009 مقابل 86 .1 مليار درهم لعام 2008 بتراجع نسبته 74%، تلاها العملاق العقاري إعمار مستحوذا على نحو 2 .18% من ارباح القطاع بعدما حقق أرباحاً قدرها 327 مليون درهم مقابل 165 مليون درهم لعام 2008 بنسبة نمو بلغت 98%.
وقال عياد إن مؤشر القطاع بسوق دبى يتحرك في اتجاه هابط على المدى القصير والمتوسط، وعلى الرغم من ان قطاع العقارات يتراجع بمعدل منخفض إلا أنه يتوقع أن يواصل المؤشر تراجعه مستهدفا مستوى الدعم عند 2414 نقطة، أما على المدى الطويل فإن المؤشر منذ أن كون القاع في فبراير 2009 يتحرك بشكل عرضي بين مستويي 4703 نقطة و 1800 نقطة.
ويتوقع أن يستمر التذبذب بين هذين المستويين خلال الفترة القادمة. بينما يتحرك مؤشر القطاع بسوق أبوظبى قرب أدنى مستوى له منذ يوليو الماضي عند 400 نقطة، وبالتالي فإن كسر هذا الدعم سيدفع المؤشر لمزيد من الهبوط مستهدفا مستوى الدعم عند مستوى 350 نقطة، ثم مستوى القاع عند 300 نقطة، وهو الاحتمال الأكبر.
«التأمين» يستحوذ على 4 .3%
واستحوذت شركات قطاع التأمين على نحو 44 .3% من اجمالي الأرباح، حيث بلغت ارباحها الاجمالية 13 .1 مليار درهم للعام 2009، وكان من ابرز شركات القطاع التي استحوذت على النصيب الأكبر من الأرباح شركة عمان للتأمين بنحو 8 .16% رغم تراجع أرباحها بنسبة 24% الى 6 .189 مليون درهم لعام 2009 مقابل 2 .250 مليون درهم لعام 2008.
وبفارق ضئيل حلت شركة المشرق العربي للتأمين بالمرتبة الثانية بنحو 5 .16% من اجمالى أرباح القطاع، حيث بلغت أرباحها 186 مليون درهم لعام 2009 مقابل 150 مليون درهم لعام 2008، وجاءت شركة سلامة بالمرتبة الثالثة بنسبة 3 .10% بأرباح بلغت 2 .116 مليون درهم مقابل خسائر قدرها 2 .8 ملايين درهم لعام 2008، ومن جهة اخرى استحوذت باقي قطاعات اسواق المال في الإمارات على نحو 7 .10% من اجمالى ألارباح.


