أكدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الدولة أن هناك توجها خليجيا لتوحيد تعرفة الاتصالات بين دول مجلس التعاون الخليجي، وخفضها لتصبح بكلفة المكالمات المحلية، وذلك بجعل منطقة الخليج منطقة اتصال واحدة وأن هذا هو الهدف الاستراتيجي الذي يمكن تحقيقه في المرحلة المقبلة. ولكن الهيئة لم تعط موعدا نهائيا لتوحيد تلك التعرفة أو قيمة المكالمة والأساس الذي ستحتسب فيه.

وقالت في رد على أسئلة للبيان :أنه ليس هناك صورة واضحة متى سيظهر هذا التوجه، ولكنه محل دراسة من قبل لجنة تشريع وتنظيم الاتصالات الخليجية وممكن أن يبت في هذا الموضوع خلال اجتماع اللجنة الوزارية المزمع عقدها في الشهر السادس من هذا العام.

وأوضحت أنه لا يوجد مشاكل فنية أو تقنية قد تعيق هذا التوجه، وإنما هي أمور تعنى بالأنظمة المطبقة أولا في دول المجلس وكذلك في ما هو مطبق في التجمعات الاقتصادية الأخرى المماثلة لدول المجلس.

وأكدت الهيئة أن الإمارات تدعم التوجه وستقوم بأخذ جميع الاعتبارات مع المشغلين الوطنيين ودراسة مدى جدوى الموضوع بعد اكتمال الدراسات القائمة والتي أبدت الإدارة السعودية نيتها عن تقديم دراسة شافية لهذا التوجه. وأشارت إلى أن هيئات تنظيم الاتصالات الخليجية أكدت خلال اجتماعها الاستثنائي الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة السعودية الرياض، إقرار تخفيضات جدية على أسعار مكالمات التجوال الدولي بين دول مجلس التعاون، من خلال تحديد سقف سعري ملزم لمشغلي الاتصالات في دول الخليج.

وأضافت أن الدراسات الأخيرة التي أعدتها هيئات تنظيم الاتصالات في الدول العربية كشفت عن ارتفاع اسعار مكالمات التجوال بين الدول العربية بنسب تتراوح بين 250% إلى 1000% عن المعدلات العالمية.

وكان الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، محمد المزروعي إن ممثلين عن شركات الاتصالات الخليجية حضروا الاجتماع الثامن للجنة تشريع وتنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات لدول الخليج العربي في الرياض الأربعاء الماضي لبحث إمكانية توحيد تعرفة الاتصالات بينها أو توحيدها لتصبح مكالمة محلية.

وأوضح المزروعي أنه من الصعب التكهن بتوقيت تطبيق التخفيض في حال إقراره. إلا أن الخطوة الأولى ستكون تطبيق تخفيض أسعار المكالمات بين دول الخليج تمهيداً لجعل تلك المكالمات بسعر المكالمات المحلية.

وقال مصدر مطلع في شركة زين السعودية انه سيتم التعامل مع القرار في حال تم إقراره، لافتاً إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن هذا القرار وهو لا يزال تحت الدراسة.

وبحسب الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي فإن اللجنة ستنظر إيجاد خطة معتمدة لاستعادة الخدمة بين مشغلي دول المجلس في أسرع وقت ممكن عند حصول الأعطال أو الكوارث، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للمشتركين مع المشغلين في دول المجلس، وبحث إمكانية الاستفادة منها في التحاسب والفوترة وغيرهما، والاتفاق على آلية السماح لخدمة الصوت على بروتوكول الإنترنت، وتخفيض وتوحيد تعريفة خدمات الرسائل القصيرة وخدمات المحتوى، إضافة إلى إيجاد آلية لتصنيف وتقييم الخدمات الاستشارية المقدمة من قبل شركات أجنبية.

دبي ـ محمد بيضا