بتوجيهات من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري - وزير الاقتصاد ترأس المهندس محمد احمد بن عبدالعزيز الشحي - مدير عام الوزارة الاجتماع الأول الذي نظمته الوزارة للمدراء التنفيذيين ومدراء الادارات ومدراء المكاتب ومستشاري الوزير بهدف مناقشة الآليات الكفيلة بتطبيق برامج وخطط وسياسات الوزارة الرامية الى تقديم أفضل الخدمات للنهوض بالإقتصاد الوطني وذلك في سياق تطبيق ما جاء في الوثيقة الوطنية لدولة الامارات العربية المتحدة لعام 2021.

وجرى خلال اللقاء الذي حضره اربعة مدراء تنفيذيين و 22 مدير إدارة و 7 مدراء مكاتب موزعين على إمارات الدولة ومدينة العين ومستشارا الوزير، إستعراض الخطة التشغيلية للوزارة عن العام 2010 وإستراتيجية الوزارة لعام 2008 - 2010 ومقارنتها مع الانجازات التي حققتها الوزارة خلال عام 2009 اضافة الى تناول التحديات التي واجهت الادارات في التطبيق والآليات والخطوات التي تم إتخاذها لمواجهة التحديات والمعوقات.

واكد المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي ان وزارة الإقتصاد حرصت على تنظيم هذا الاجتماع الذي شارك فيه جميع مسؤولي الوزراء بمختلف فئاتهم لمناقشة آليات تطبيق وتنفيذ إداراتهم للمبادرات التي إعتمدتها الوزارة خلال العام 2010 ومقارنتها مع ما تم تنفيذه خلال عام 2009 والذي حصلت الوزارة فيه على المرتبة الثانية على مستوى الدولة في تنفيذ خطتها الاستراتيجية .

الوثيقة الوطنية

وقال الشحي ان الوزارة تسعى خلال العام الحالي ومستقبلا وذلك بتعليمات موجهة من معالي الوزير لجميع مسؤولي الوزارة ان تكون الوثيقة الوطنية لدولة الامارات لعام 2021 كأساس متين ومرشد لهم في إطلاق واعداد وتنفيذ مبادراتهم مؤكدا ان المحاور التي تقوم عليها الوثيقة بعناصرها الأربعة متحدون في الطموح والمسؤولية، متحدون في المصير، متحدون في المعرفة والإبداع، ومتحدون في الرخاء، شعب طموح، واتحاد قوي، واقتصاد تنافسي، وجودة حياة عالية تهدف إلى جعل الإمارات في المرتبة الأولى على الصعيدين الاقليمي والعالمي.

واضاف انه على الوزارة مسؤولية كبيرة في تنفيذ ما جاء في هذه الوثيقة خاصة الجانب الاقتصادي وتحويله الى خطط وبرامج عمل لجميع ادارات الوزارة من أجل تحقيق عنوان الوثيقة التي تنادي بأن تكون الإمارات في المدى الزمني المحدد 2021 من أفضل دول العالم مؤكدا ان ما وصل إليه اقتصاد الامارات يستدعي العمل بجد واخلاص ليواكب التطور الذي تشهده الدولة.

وخاطب الشحي المجتمعين قائلا: يقع على عاتقكم مسؤولية ترجمة هذه الوثيقة إلى خطط وبرامج عمل وطنية، للوصول إلى طموحات قيادتنا برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في أن يكون إقتصاد دولة الامارات من أفضل اقتصاديات العالم.

تفعيل الخطط

وقال الشحي إن الوزارة حرصت على تفعيل خطتها التشغيلية للعام الجاري من خلال المبادرات التي أطلقتها بهدف تقديم افضل الخدمات للنهوض بالاقتصاد الوطني الذي هو من اهم مكونات الوثيقة الوطنية التي تؤكد على ان التنوع الاقتصادي في الإمارات هو الحل الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة في مستقبل أقل اعتماداً على الموارد النفطية، مبينا ان هذا يستوجب تفعيل قطاعات جديدة لتوجيه الطاقات نحو الصناعات والخدمات التي تمكننا من بناء ميزات تنافسية بعيدة المدى وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ليصبح اقتصادنا نموذجاً للنمو المستدام.

وأضاف أن هذه المبادرات ومؤشرات الاداء مرتبطة بتحقيق الاهداف الاستراتيجية للوزارة من خلال تحديد آليات لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة 2008 - 2010 والرامية الى زيادة المبادرات والمشاريع ذات العلاقة بتطوير آلية عمل الوزارة ورفع مستوى الأداء في كافة القطاعات مؤكدا أن على الوزارة مسؤولية كبيرة في سن التشريعات والقوانين التي تحفز على الاستثمار وتحميه وتوفر البيئة الجاذبة للمستثمرين .

التنمية للإنسان

قال محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي ان طبيعة الفلسفة التنمويّة التي تقف وراء كلّ تقدم على أرض الإمارات تركّز على الإنسان أولاً وأخيرا وتجعله محوراً للتنمية مؤكدا أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تواصل جهودها الرامية إلى وتحويل الإمارات إلى مركز عالميّ في العديد من المجالات الحيوية بما يؤسّس لإقتصاد وطني قائم على المعرفة ويعتمد على أحدث وسائل التكنولوجيا العالمية.

وقال ان الوزارة ستعمل خلال عام 2010 على تسخير جميع الامكانيات التي تحقق رؤية القيادة الرشيدة التي ترى في اقتصاد المعرفة المدخل إلى تحقيق معدلات تنمية مرتفعة في العديد من القطاعات الحيوية مشيرا الى ان ما تشهده الدولة من تطوّر مستمر في شتى مناحي بنيتها التحتية، يشير بوضوح إلى أي مدى استطاعت الدولة إحداث نقلة نوعية في المؤسسات والمرافق كلها، بتزويدها بآلية التكيّف مع اقتصاد المعرفة وتطويعها من أجل التنمية وخدمة المجتمع.