شهدت أسعار العقار الأسبوع الماضي تراجعا ملحوظا نتيجة عوامل أخرى مؤثرة كالانخفاض الحاصل في قطاع النفط في الفترة الأخيرة الماضية. حيث انخفضت أسعار الأراضي والعقارات بشكل ملفت ووصلت إلى 50% في بعض المناطق.

الأمر الذي يؤكد أن وضع السوق العقاري الحالي في الفجيرة يخلق فرصا مجدية للمستثمرين العقاريين، الذين بإمكانهم الحصول على أراض وعقارات بأسعار منخفضة بنسبة لا تقل عن 40% عما كانت عليه قبل عام.

الأمر الذي من شأنه أن يحرك السوق من جديد ويعود إلى انتعاش فعلي يتناسب مع المرحلة القادمة والتي ستشهد معها إنجاز العديد من المشاريع الحكومية والاقتصادية وغيرها. وبما أنه من المتوقع أن يستمر وضع السوق العقاري على ما هو عليه لمدة عامين من الآن.

وأفاد تقرير عقاري بأن معدل دوران النشاط الفعلي في عقار الفجيرة لم يتحرك للآن، بالرغم من توافر نسبة لا بأس فيها من المعروض في الفترة القادمة، وهذا ما تؤكده مؤشرات دقيقة تفيد عن استفسارات جديدة للعقارات المتاحة في السوق من قبل الأفراد المستثمرين والشركات العقارية في الإمارات الأخرى، الأمر الذي قد ينعكس ويشجع على الانتعاش النسبي المقرون بمعدل الطلب الذي يتذبذب بين الحين والآخر.

مؤكدا عن استقرار أسعار العقار عند مستويات معينة مطلع الربع الأول من العام الحالي، وما زالت تقل عما كانت عليه في العام الماضي. ولكن لا يزال تماسك الأسعار مستمرا والذي يرتفع في بعض قطاعاته وخصوصا الإيجارات. إلا أن السوق يبقى واعدا بتقديم فرص استثمارية استثنائية جيدة تساهم في المحافظة على معدل نمو شهري وكذلك سنوي للعقار بالإمارة.

أسواق ناشئة

ويشير التقرير نفسه إلى أن التداول العقاري ومستوى الأسعار حاليا وخصوصا في المناطق الخارجية من الإمارة يعد في أفضل حالاته من حيث القيمة ويتفوق كثيرا على الأسواق الناشئة التي جذبت كثيرا من الاستثمار العقاري أثناء فترة الطفرة حيث توجد منتجات عقارية وبالأخص العقارات التجارية والأراضي بأقل من قيمتها الفعلية السابقة.

إلا أنه عاد و ذكر عن مطالبات عقارية تستوجب العمل أيضا على إلغاء الروتين الذي يعرقل الاستثمار العقاري، وتوفير إجراءات تساهم في تطوير العقار وإنعاشه بقرارات جديدة فعالة لمراحل عقارية قد تكون جديدة وغير متوقعة.

وعلى سبيل المثال دراسة أي مشروع عقاري بشكل جيد قبل البدء بتنفيذه، بحيث لا يتم إغراق السوق بمشروعات دون الالتفات إلى حجم الطلب عليها.

وبينت مصادر عقارية مطلعة عن شكاوي مكاتب العقارات من انخفاض عمولاتها مع بداية شهر فبراير الجاري في ظل الهدوء الحاصل، والتي تتوقف أرباحها على معدل العمل وحجم العرض والطلب.

لافته من جهة أخرى إلى أن المستويات الحالية التي بلغتها أسعار العقارات والإيجارات في الفجيرة، خلقت حالة من التخوف لدى البعض من احتمال تراجع أسعار الإيجارات بشكل أكبر خلال هذا العام، مع اعتقادها بأن حالة الاستقرار التي تلاحظ الآن في السوق ستكون هي المسيطرة لأطول فترة ممكنة دون أن يتخللها أي ارتفاعات أو انخفاضات ملموسة أو حادة.

مضيفة بأن مستويات الأسعار في الفترة الحالية لا تحتمل مزيدا من الانخفاض، والارتفاع غير متوقع في ظل الظروف الراهنة.

وإذا حدث أي انخفاض، فانه سيبقى مناسبا مقارنة بما يمكن أن تصل إليه الأسعار بعد سنتين أو ثلاث، حيث من المتوقع أن تبدأ الأسعار بالعودة إلى الارتفاع مجددا. وأضافت ذات المصادر بأنه لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحصل بالتحديد، ولكن لو حدث انخفاض إضافي في أسعار العقارات، فانه سيكون طفيفا جدا.

بشاير الخير

وبدوره قال عبد المعطي هارون مدير شركة المتحدة للعقارات بأن الوضع العقاري على مدى الأسبوعين الماضيين يبشر بخير، جراء توافر ما لا يقل عن 670 وحدة متاحة للإيجار بعضها تم توصيلها بالكهرباء والبعض الآخر سيوصل لها قريبا، ما سيوفر نسبة معروض جيدة للمرحلة القادمة تتناسب مع رغبات الطلب التي تصل إلى أكثر من 100 طلب مستمر.

الأمر الذي ينعكس عليه انخفاض في قيمة الإيجار، مع احتمالية زيادة معدلها شهر مارس المقبل. ومثال على ذلك وصل سعر غرفتين وصالة ( تكييف مركزي ) 35 ألف درهم، وسعر غرفة وصالة ( تكييف مركزي ) 25 ألف درهم، وإستديو 18 ألف درهم.

وأضاف إلى وجود حركة جيدة للأراضي الصناعية من منطلق وجود عدد من التنازلات على الأراضي الصناعية، إضافة إلى استكمال إنشاءات صناعية كانت متوقفة. فضلا عن توصيل الكهرباء للعديد من المجالات التجارية في صناعية الحيل. في حين العقار التجاري فيتركز حاليا في معروض المكاتب وتحديدا في مدينة الفجيرة التي سيصل عددها ما بين 20 إلى 25 متاحا للإيجار.

فيما معدل التداول وبالأخص عملية البيع والشراء التي ارتفعت 20% من حركتها وخصوصا في الصناعي والسكني بالمقارنة من عام 2009.

مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يستمر انخفاض أسعار العقارات ولكن ليس بصورة حادة. لافتا إلى أن أسعار الإيجارات والعقارات عموما هي أقرب إلى الاستقرار في الوقت الراهن ويتوقع أن تستمر كذلك خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق آخر ذكر هارون إلى أهمية أن تقوم بلدية الفجيرة في تنظيم الإيجارات وآلية عملها ووضع إجراءات جديدة تناسب الوضع الراهن، وذلك وفق معادلة العرض التي باتت مرتفعة. وهو أمر مهم جدا لحماية السوق العقاري من أي انتكاسة جديدة قد تحدث بسبب زيادة العرض وقلة الطلب عقب الانتكاسة التي سببتها الأزمة المالية العالمية.

انتظار وترقب

ومن جانبه، قال الوسيط العقاري بومحمد بأن الأسعار ما زالت مستقرة وتميل إلى الارتفاع، رغم حالة الترقب والانتظار التي تسببت في هدوء وركود غير مسبوق، غير أنه يبقى أفضل من الوضع أثناء الأزمة المالية. مشيرا إلى أن مدينة الفجيرة بدأت تدخل عليها بوادر الانتعاش بالفعل وفقا لمتعاملون في السوق.

وجاءت في الوقت ذاته مشجعة على اعتبار إنجاز العديد من البنايات وتوصيل الكهرباء في عدد منها. ولكن خارج نطاق المدينة بدأت الأسعار تتراجع قليلا في موجة تصحيح طال انتظارها، بعد خمس سنوات ظل معدل الارتفاع السنوي خلالها يقفز بمعدلات 15 في المائة سنويا.

ويعتقد بومحمد أن السوق حاليا هي سوق مشترين حيث يستغرق المشترون وقتا طويلا في فحص العقار وموقعه ومزاياه قبل الاتفاق على الشراء أو الإيجار. وصار البائعون يتأقلمون مع هذه المتغيرات حيث كانوا في الماضي يبالغون في الأسعار المعروضة. منوها إلى أن أسعار الأراضي باتت منخفضة مقارنة بالفترة السابقة.

الفجيرة - ناهد مبارك