أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بن برنانكي أن المجلس يدرس الترتيب لمقايضات بين وول ستريت وحكومة اليونان ربما تستخدم لمساعدة اثينا على التخلص من ديونها. وقال برنانكي: ندرس عددا من القضايا المتعلقة بمشتقات غولدمان ساكس وشركات أخرى مع اليونان.

وأوضح ان لجنة البورصات والأوراق المالية الأميركية تبحث هذه المسألة أيضا. وأضاف: نحن بالتأكيد سنقيم ما نستطيع أن نتعلمه من أنشطة الشركات القابضة التي نشرف عليها هنا في الولايات المتحدة.

ووصل إلى اليونان أول من امس وفد مشترك من خبراء الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لتقييم خطط اليونان لخفض عجز الميزانية مما يزيد أزمة الحكومة في مواجهة الحاجة إلى مزيد من خفض النفقات. وجاءت الزيارة بعد يوم واحد من الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات العمالية في اليونان وتظاهر الآلاف في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على خطة التقشف الحكومية مما أصاب البلاد بحالة من الشلل.

وكان الكشف عن العجز الكبير في الميزانية اليونانية قد سبب صدمة كبيرة في أسواق المال ودفع المستثمرين للابتعاد عن اليورو مما جعله يتراجع بنحو 10% من قيمته أمام الدولار خلال الشهور القليلة الماضية.

وفي الوقت نفسه تحرص الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على ضمان مصداقية العملة الأوروبية الموحدة لكنها مازالت حتى الآن ترفض تقديم مساعدات مالية مباشرة لليونان لمواجهة أزمتها.

وكانت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قد وضعت اليونان تحت رقابة مالية صارمة لم تتعرض لها أي دول عضو قبل ذلك بهدف ضمان الوفاء بتعهداتها بخفض عجز الميزانية من 7 .12% العام الماضي إلى 7 .8% العام الحالي ثم إلى أقل من 3% عام 2012.

ولكن الخبراء قالوا إن خطة التقشف الحالية غير كافية وأن اجتماعا لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم 15 مارس المقبل قد يطالب اليونان بمزيد من الإجراءات التفشفية.

من ناحية أخرى قال أوللي رين مفوض الشئون النقدية والاقتصادية بالاتحاد الأوروبي أوللي رين إنه سيزور اليونان خلال الأيام المقبلة لمناقشة مشكلات الميزانية اليونانية التي تسبب قلقا واسعا لمنطقة اليورو ككل. وبالفعل بدأت الحكومة اليونانية تطبيق سلسلة من الإجراءات الرامية إلى خفض الإنفاق العام مما أدى إلى موجة إضرابات واسعة طوال الأيام الماضية.

وفي أثينا اجتمع وفد الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي مع وزير مالية اليونان جورج باباكونستانتينو ووزير الاقتصاد لوكا كاتسيللي. كما أجرى الوفد الدولي محادثات في وزارة العمل بشأن نظام التقاعد الذي يمثل أحد محاور الإصلاح المالي في اليونان.

وتزايدت المخاوف قد تزايدت بين المستثمرين من احتمال إفلاس الحكومة اليونانية إذا لم تتمكن من زيادة مواردها الضريبية وتخفيض نفقاتها. وكانت مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني قد حذرت من احتمال تخفيض تصنيف سندات الخزانة اليونانية مرة أخرى خلال شهر.

وكشفت مجموعة التأمين الألمانية العملاقة آليانز عن وجود استثمارات لها في سندات الخزانة اليونانية المعرضة للخطر قيمتها900 مليون يورو أي 2 .1 مليار دولار. وفي ذات الإطار أعلن مصرف كوميرتس بنك الألماني أن محفظته الاستثمارية تحتوي على سندات حكومية يونانية معرضة للخطر بقيمة 1 .3 مليارات يورو.