أكد التقرير الأسبوعي لشركة الجزيرة للخدمات المالية أن الحيرة واصلت سيطرتها على أداء المستثمرين، وبدا واضحاً من خلال تعاملاتهم أن حجم السيولة المتوجهة للأسواق ضعيفة جداً فقد تراوح معدلها اليومي بين 200 - 250 مليون درهم لسوق دبي المالي و100 مليون درهم لسوق أبوظبي للأوراق المالية .
وأشار إلى تراجع شهية المستثمرين عن المخاطرة، وعزوفهم عن بناء مراكز جديدة أو حتى إغلاق مراكزهم القديمة، وذلك بسبب حالة عدم الوضوح التي باتت تسيطر على تفاعلات واتجاه الأسواق .
وأوضح التقرير: من الأسباب الرئيسة التي أسهمت في سيطرة التقلبات على الأسواق، اتجاه جميع الأنظار إلى نتائج مفاوضات دبي العاليمة مع البنوك الدائنة، حيث إن الكثير من الاستثمارات القابلة لدخول الأسواق، سواء كانت محلية أم أجنبية تنتظر نتائج هذه المفاوضات .
ويجب الإشارة هنا إلى غياب شبه جماعي للمحافظ المحلية، الأمر الذي ساعد على انخفاض تلك التداولات بشكل لافت للنظر .
ورغم ظهور نتائج الربع الأخير لمعظم الشركات إلا أن استقبال تلك النتائج لم يكن بالمستوى المطلوب، فقد حققت شركة إعمار نتائج ضمن التوقعات للربع الأخير، ولم تكن مفاجأة إلا أن الأسواق لم تتفاعل معها بإيجابية.
فقد انخفض سعر سهم إعمار في بداية تعاملات الأسبوع إلى 2 .93 درهم مسجلاً انخفاضاً قوياً وترافقت مع هذا الانخفاض الأخبار التي تتداولها بعض الصحف، في ما يتعلق بطرح دبي العالمية حلولاً غير مرضية للدائنين، وسرعان ما تم نفيها من قبل المسؤولين في دبي .
وبدا واضحاً عدم تجاوب الأسواق مع أية أمور إيجابية في المرحلة الأخيرة، ورغم تحسن أداء الأسواق والمؤشرات على مستوى أميركا وأوروبا، إلا أن التجاوب يكاد يكون معدوماً وليس هناك أي معامل ارتباط في الحالات الإيجابية، ولم تكن هناك أية بوادر لاستغلال العوامل الإيجابية الخارجية .
وقد أنهت الأسواق تعاملاتها بأداء ضعيف جداً، من حيث الأداء والسيولة، وتركزت تداولات المستثمرين بنهاية الأسبوع على أسهم محددة .
ولم يعكس التحسن بأسعار النفط أي تغيير إيجابي على عكس النزول وانخفاض الأسعار الذي كان له صدى واسع على صعيد أسواق المنطقة .
وأضاف التقرير: بإلقاء نظرة شمولية على أسواق المنطقة لتشمل السعودية والكويت وعُمان، نجد أنها تحاول اختراق قمم جديدة، وهذا ما فقدناه في أداء أسواقنا .
وبالعودة إلى أداء الأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تداولات الأسبوع عند حاجز 2701 نقطة منخفضاً بنسبة 2 .35% أما سوق دبي المالي فقد أنهى تداولاته عند حاجز 1581 نقطة منخفضاً بنسبة 2 .7% .
وارتفعت قيمة التداولات في سوق أبوظبي بنسبة 7 .6% لتسجل 593 مليون درهم، في الوقت الذي انخفضت فيه بنسبة 29 .9% في سوق دبي لتسجل 835 مليون درهم، وبذلك تكون نسب التداول قد توزعت 58 .49% لسوق دبي و41 .51% لسوق أبوظبي .
وتم خلال الأسبوع تداول أسهم 75 شركة، ارتفعت منها 15 شركة، فيما تراجعت 57 شركة، وثبتت 3 شركات، وكان أبرز الشركات المرتفعة سهم بنك رأس الخيمة الوطني بنسبة 10% ليغلق عند مستوى 4 .4 دراهم تلاه سهم أسمنت الاتحاد بنسبة 9 .8% ليغلق عند مستوى 1 .78 درهم.
وسجل سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة هبوط خلال الأسبوع، منخفضاً بنسبة 10 .7% تلاه سهم أسماك بنسبة 10 .4% إلى 13 .75 درهماً . وعن توزيع المستثمرين على الأسواق.
فقد لوحظ أن الإماراتيين قد شكلوا ما نسبته 57 .3% من أحجام التداول في أسواق الإمارات وبحجم تداول 1 .6 مليار درهم شراء وبيعاً ليأتي بعدهم الأجانب بنسبة 46 .20% وبأحجام تداول 584 مليون درهم، يتلوهم العرب بنسبة 16 .19% وبأحجام تداول 462 مليون درهم، ليأتي بعدهم الخليجيون بنسبة 5 .98% وبأحجام تداول 170 مليون درهم .
