احتفظت الإمارات بصدارتها خليجياً من ناحية معدلات إشغال الفنادق خلال العام الماضي بمتوسط نسب إشغال وصل إلى 7 .71% برغم تحديات الأزمة المالية العالمية التي واجهت غالبية دول العالم، بحسب تقرير المسح المقارن الذي أجرته مؤسسة إيرنست آند يونغ.
وبحسب التقرير، فإن مدن الإمارات تصدرت معدلات الإشغال بجدارة، حيث جاءت أبوظبي في صدارة المدن الخليجية من حيث معدلات الإشغال بنسبة وصلت إلى 75%، وجاءت دبي في المركز الثاني مشاركة مع جدة بنسب إشغال وصلت إلى 73%. بينما جاءت العين في المركز الثالث بنسب إشغال وصلت إلى 67%، تلتها الدوحة في المركز الرابع بمتوسط نسب إشغال بلغ 65%، وجاءت مسقط في المركز الخامس بنسبة 63%، بينما تشاركت فنادق المدينة المنورة ومكة والرياض المركز السادس بمتوسط نسب إشغال 58%، تلتها مدينتا المنامة والكويت بنسب إشغال 56% و55% على التوالي.
وعن الفنادق الموجودة داخل دبي، جاءت الفنادق الشاطئية في المركز الأول من حيث نسب الإشغال التي وصلت في تلك الفنادق إلى 83%، بينما احتلت الشقق الفندقية المركز الثاني حيث وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 78%، فيما جاءت الفنادق الموجودة في قلب المدينة في المركز الثالث بنسب إشغال وصلت إلى 68%.
وبحسب التقرير، احتلت أبوظبي المركز الأول من حيث متوسط أسعار الغرف في منطقة الخليج، حيث وصل متوسط سعر الغرفة الفندقية في أبوظبي خلال العام الماضي إلى 306 دولارات، بينما بلغ متوسط سعر الغرفة الفندقية في دبي للفترة ذاتها 232 دولاراً، فيما وصل متوسط سعر الغرفة الفندقية في مدينة العين إلى 159 دولاراً بزيادة قدرها 8 .1% عن العام 2008 الذي بلغ متوسط سعر الغرفة فيه 156 دولاراً.
وكانت مصادر عاملة في القطاع السياحي قد أكدت انتعاش القطاع خلال العام الجاري في الدولة، لا سيما في إمارة دبي مدفوعة بافتتاح برج خليفة وبداية مهرجان دبي للتسوق، كما شكلت القرية العالمية عاملاً مهما ضمن عوامل الجذب، إضافة إلى بداية موسم الإجازات المدرسية الذي أنعش السياحة الخليجية، التي أشارت المصادر إلى زيادتها بنسبة 15% خلال شهر فبراير الجاري.
وبلغ متوسط سعر الغرفة في الفنادق الشاطئية في دبي 309 دولارات، بينما بلغ متوسط سعر الغرفة في الشقق الفندقية 147 دولاراً، فيما وصل متوسط سعر الغرفة في فنادق المدينة 202 دولار.
وبحسب التقرير، فإن منطقة الخليج العربي شهدت تراجعاً في نسب الإشغالات بنسبة 6 .7% في العام الماضي مقارنة بالعام 2008، مما يعكس تأثر سوق السياحة في المنطقة بشكل عام بعوامل الأزمة المالية العالمية، التي أدت إلى تغيير خطط السائحين في السفر إلى خارج الدول، لكنها في الوقت ذاته أنعشت السياحة الداخلية في الدولة، مما دفع المواطنين والمقيمين فيها إلى العزوف عن السفر والقيام بالسفر إلى مدن الدولة المختلفة.
واحتفظت أبوظبي بالصدارة في عائدات الغرف الفندقية في العام الماضي، حيث بلغت عائدات الغرفة الفندقية في أبوظبي 232 دولاراً، فيما بلغت عائدات الغرفة الفندقية في دبي 170 دولاراً، ووصلت عائدات الغرفة الفندقية في العين إلى 107 دولارات.
وحققت الفنادق الشاطئية في دبي أعلى عائدات للغرف، حيث بلغت عائدات الغرفة الفندقية فيها 257 دولاراً، بينما جاءت الغرف الموجودة في فنادق المدينة في المرتبة الثانية، حيث بلغت عائداتها 139 دولاراً، فيما احتلت الشقق الفندقية المركز الثالث في العائدات، حيث بلغت عائداتها 115 دولاراً.
وبحسب التقرير فإن أدنى مستوى وصلت إليه دبي من حيث سعر الغرفة الفندقية خلال العام الماضي كان في شهر أغسطس، حيث وصل سعر الغرفة إلى 152 دولاراً، وارتفع ليصبح 189 دولاراً في سبتمبر، ثم واصل الارتفاع إلى أن وصل إلى 237 دولاراً في شهر ديسمبر الماضي.
وتأرجحت نسب الإشغال في الربع الرابع من العام الماضي بالنسبة لفنادق دبي بين 76% و86%، لكنها وصلت في النهاية إلى نحو 76% خلال ديسمبر، مما يدل على بوادر تعافي للقطاع السياحي في دبي.
وبحسب خبراء في القطاع السياحي، فإن نسب الإشغال في فنادق دبي شهدت ارتفاعاً كبيراً حيث وصلت إلى 90% خلال فترة مهرجان دبي للتسوق.
وأظهر التقرير بوادر للتعافي من الأزمة المالية العالمية في القطاع السياحي في الإمارات خلال الربع الرابع من العام الماضي.
حيث وصلت كل من نسب الإشغال وعائدات الغرف إلى أعلى مستوياتها خلال العام في الثلاثة أشهر الأخيرة، مما يدل على أن القطاع السياحي بدأ يشهد تعافيا تدريجياً في الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص.
دبي - هادي فاروق

