قال محللون إن الشعور المناهض للصين الذي يتزايد في الولايات المتحدة قد يشكل مشكلة لسياسة الأخيرة تجاه بيونغ يانغ مع الدعم المتنامي للحمائية التجارية. وأظهر استطلاع أميركي أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة التي تواجه ارتفاعاً في معدلات البطالة وصعوبات في الاقتصاد سيكون لها دور أقل في اقتصاد العالم في السنوات المقبلة كما يعتبر كثير منهم بأن القرن ال21 سيكون للصين بعدما كان القرن ال20 قرن أميركا.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن الاستطلاع الذي أجرته بالاشتراك مع قناة ايه بي سي نيوز في المرحلة التي شهدت توتراً ملحوظاً بين واشنطن وبيجينغ، أظهر أن 43% من الأميركيين يرون ان الصين ستكون الرائدة عالمياً خلال القرن الحالي في مجال الأعمال فيما رأى 38% منهم ذلك في الولايات المتحدة.
انقسام منطقي
وانقسم الأميركيون بشكل متساوٍ تقريباً فاعتبر 41% أن القرن الحالي سيكون قرن الصين اقتصادياً بينما رأى 40% أنه سيكون قرن أميركا. ورأت الغالبية أن الولايات المتحدة سيكون لها دور متضائل في الاقتصاد العالمي في القرن 21 فيما اعتبر حوالي النصف أن موقع البلاد يتقلص عالمياً في ما يخص شؤون الأعمال.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النتائج تتلاقى مع نتائج استطلاعات أجراها مركز غول اب للأبحاث ومراكز أبحاث أخرى أخيراً، حيث ظهر قلق عام ملحوظ بشأن بروز النمو الصيني بشكل ملحوظ عالمياً في الوقت الذي يتسع فيه اقتصادها ليتم الجدال بشأن اعتباره ثاني أكبر اقتصاديات العالم.
دفاع مستميت
ودافع الرئيس الأميركي باراك اوباما بشدة عن اولوياته الاقتصادية رافضا انتقادات تصف سياساته بانها اشتراكية وأصر على انه يهدف الى تعزيز قدرة الولايات المتحدة على المنافسة في الخارج. ومتحدثا امام مائدة مستديرة للاعمال تضم بعضا من رؤساء اكبر الشركات في أميركا دعا اوباما الى دعم جهود ادارته لاصلاح القواعد المنظمة للقطاع المالي وايجاد الوظائف.
وجاءت تعليقات اوباما على خلفية شعور بعدم ارتياح في مجتمع الاعمال بشأن سياساته بشان الاقتصاد والميزانية وايضا مساعيه في الكونغرس لاستصدار قوانين لاصلاح نظام الرعاية الصحية والطاقة وقواعد تنظيم الاسواق المالية.
وقال اوباما: على النقيض من مزاعم بعض من ينتقدونني فانني اؤمن بشدة بالسوق الحر. وأضاف ان جهوده لسن تشريع شامل لاصلاح القواعد المالية ووضع قيود على الانبعاثات الكربونية لمكافحة التغيرات المناخية لا تهدف الى عرقلة قطاع الاعمال. وأضاف: وصلنا الى منعطف في سياساتنا تواجه في المساعي المنطقية لتحديث قواعدنا او للقيام باستثمارات اساسية في مستقبلنا بصيحات من قبيل الاستحواذ الحكومي أو حتى الاشتراكية.
وأوضح: تحقيق هذا التوازن ليس له علاقة بحكومة كبيرة او صغيرة بقدر ما يرتبط بحكومة ذكية. لا يتعلق الامر بأن نكون مناهضين لقطاع الاعمال او مؤيدين للحكومة بل يتعلق بأن نكون مؤيديين للنمو والوظائف.
دعم قوي
وحصلت أولويات الرئيس أوباما الاقتصادية على دفعة من مجلس الشيوخ الذي اقر حزمة اعفاءات ضريبية وانفاق على انشاء الطرق السريعة قيمتها 15 مليار دولار لخفض معدل البطالة المرتفع. وسيحال مشروع القانون الان الى مجلس النواب الذي قد يسارع الي اقراره كي يوقعه اوباما ليصبح قانونا. وصوت 70 عضوا مقابل 28 في مجلس الشيوخ لصالح القانون الذي يتعلق الجزء الأكبر منه بتقديم حوافز ضريبية للشركات للبدء في تعيين موظفين مجددا.
كما يشمل مشروع القانون أيضا تقديم دعم اتحادي للإنفاق على البنى التحتية. وتعرض أوباما والكونغرس لضغوط لبذل مزيد من الجهد لخفض معدل البطالة. ولا يزال الحصول على الوظائف أمرا صعبا رغم بدء الاقتصاد في الخروج من الركود الذي ضربه في العام الماضي.
(وكالات)
