حقق البنك الأهلي المتحد أرباحاً صافية بلغت 7. 200 مليون دولار للعام 2009، بانخفاض قدره 5. 21% بالمقارنة مع العام السابق (7. 255 مليون دولار)، وذلك نتيجة لما اتخذه البنك من قرارات احترازية بتجنيب ما يلزم من مخصصات تكفل تغطية مختلف الاحتمالات في المحفظة الائتمانية في ظل تأثيرات الأزمة على الأسواق العالمية والإقليمية، حيث احتسب البنك مبلغ 1. 228 مليون دولار كمخصصات خاصة وتحوطية لمجمل عام 2009 مقابل 6. 98 مليون دولار في عام 2008.

ويشمل هذا الرقم مخصصات بقيمة 5. 171 مليون دولار تخص تسهيلات ائتمانية مقدمة لمجموعتين سعوديتين متعثرتين بنسبة تغطية تبلغ 90% من إجمالي هذه التسهيلات، وقد بلغت نسبة الديون المتعثرة 8. 2% من إجمالي محفظة القروض والسلفيات.

وواصل البنك تحقيق معدلات عالية للإيرادات التشغيلية من أنشطته المصرفية الرئيسية، مسجلا نموا بنسبة 5% في إجمالي الدخل التشغيلي ليبلغ 4. 696 مليون دولار، أسهمت فيه زيادة بنسبة 7. 15% في صافي إيرادات الفوائد الذي ارتفع إلى 6. 466 مليون دولار مقابل 1. 403 ملايين دولار لعام 2008.

وعلى الرغم من ظروف الأسواق المضطربة خاصة خلال النصف الأول من عام 2009 ، فقد نجح البنك بفضل الإدارة الفعالة لبنود الميزانية العمومية في احتواء وخفض كلفة التمويل، الأمر الذي انعكس إيجابا في تحسن ملموس في عوائد هامش الفائدة إلى 4. 2% لعام 2009 من 1. 2% للعام الذي سبقه.

تحسن صافي الأرباح

كما حقق البنك في الربع الأخير من عام 2009 ربحا صافيا بلغ 0. 17 مليون دولار مقارنة بخسارة صافية بلغت 4. 24 مليون دولار لنفس الفترة من عام 2008 ناتجة عن مخصصات الاستثمارات في الأسواق الدولية، مما يمثل تحسنا كبيرا في صافي أرباح الفترة قدره 4. 41 مليون دولار على الرغم من التحديات التشغيلية وتقلبات الأسواق والزيادة التحوطية الكبيرة في مخصصات الائتمان.

وإزاء مناخ يتسم بالترقب والحذر تجاه احتمالات وتوقيت عودة النشاط الاقتصادي إلى وتيرته المعتادة في أعقاب الأزمة المالية العالمية، فقد واصل البنك الالتزام بسياسة ائتمانية متحفظة انعكست في ثبات محفظة القروض والسلفيات عند إجمالي 3. 13 مليار دولار مقابل 6. 13 مليار دولار أمريكي لعام 2008.

فيما ارتفع حجم محفظة الاستثمارات المحتفظ بها لغير المتاجرة من سندات وصكوك ذات مراتب إئتمانية مرتفعة إلى 9. 3 مليارات دولار مقابل 4. 3 مليارات دولار أمريكي لعام 2008 كمحصلة لإجراءات تقليل مخاطر الأصول عبر استثمار السيولة المتحققة في سندات سيادية وشبه سيادية وأخرى ذات هوامش مجزية، في الوقت الذي بقي فيه إجمالي الموجودات عند سقف 6. 23 مليار دولار في 31 ديسمبر الماضي مقابل 6. 23 مليار دولار أمريكي في 31 ديسمبر 2008 نتيجة للتركيز على تحسين إدارة المطلوبات ومصادر التمويل ونوعية الأصول دون السعي إلى النمو السريع في بيئة ما زالت تتميز بعدم الاستقرار إقليميا ودوليا.

وشهدت ودائع العملاء ثباتا عند مستوى 2. 13 مليار دولار، بينما زادت ودائع قطاع الشركات والمؤسسات بنسبة 7. 7% إلى 5. 5 مليارات دولار مقابل 2. 5 مليارات دولار أمريكي لعام 2008، مما يعكس مدى ثقة العملاء بمتانة وجودة المركز المالي للبنك.

وأثمرت سياسة البنك الترشيدية للإنفاق والعمليات سعيا لرفع الكفاءة التشغيلية عن تحسن مستمر في نسبة التكاليف إلى الدخل والتي انخفضت إلى 2. 34% في عام 2009 من 1. 39% في العام الذي سبقه، فيما بلغ العائد المعدل للسهم 2. 4 سنتات أمريكية مقابل 3. 5 سنتات لعام 2008.

توزيع الأرباح

وعلى ضوء النتائج المحققة لعام 2009 وبالنظر إلى الظروف السائدة على صعيد البيئة التشغيلية، فقد رفع مجلس الإدارة توصيته للجمعية العمومية بالموافقة على توزيع أرباح نقدية على مساهمي البنك بواقع 8% مقابل 10% لعام 2008. كما سجل معدل الكفاية الرأسمالية للبنك بنهاية العام نسبة 1. 15% مقابل 8. 13% لعام 2008 وهي نسبة عالية تلبي وتفوق تلك التي تشترطها الجهات الرقابية وهي 12%، كما تحسنت أيضا ملاءة الشق الأول من رأس المال إلى 9. 10% مقابل 0. 9% لعام 2008.

وقال فهد الرجعان رئيس مجلس إدارة البنك: شكل عام 2009 عاما إستثنائيا حافلا بالتحديات للصناعة المصرفية على أثر تداعيات الأزمة المالية وما أعقبها من تباطؤ اقتصادي عالميا وإقليميا، والتي أدت إلى ارتفاع في قيمة المخصصات المطلوبة التي عادة ما تصحب مثل هذه المرحلة من الدورة الاقتصادية، إلا أننا ننظر بارتياح إلى متانة وضع البنك المالي وأدائه خلال عام 2009 رغم الانخفاض المرحلي في أرباحه نتيجة حرصه على التحوط الكامل تجاه أية مخاطر ائتمانية، وإلى ما أثبته البنك من قدرة على مواجهة تحديات الأزمة ومعالجة كافة الآثار المترتبة على محفظة القروض والمخصصات.

دبي - البيان