اقترح وكلاء وزراء المالية والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي إنشاء صندوق خليجي لإدارة الأزمات الاقتصادية، للإسهام في خفض المخاطر التي قد تحدثها الأزمات العالمية، إلا أن المقترح شهد مطالبة بتأجيله لحين الانتهاء من تنفيذ دراسة مفصلة ومناقشته بشكل أوسع خلال الاجتماعات المقبلة.

واعلن وكيل وزارة المالية الكويتي خليفة مساعد حمادة عقب ترؤسه اجتماع الوكلاء الاستثنائي بالرياض مساء اول أمس عن بحث هذا المقترح الذي تأجل لدراسته بشكل مستفيض في وقت لاحق.

ويأتي المقترح ضمن الأفكار المتعلقة بالجوانب الاقتصادية الواردة في رؤية البحرين لتطوير وتعزيز العمل الخليجي المشترك التي قدمت أمام المجلس الأعلى في قمة الكويت أخيرا، والذي وجه بدوره اللجان الوزارية المعنية بدراستها ووضع المقترحات والتوصيات بشأنها في إطار برامج زمنية محددة، على أن يرفع المجلس الوزاري تقريراً بنتائج أعماله بشأنها إلى القمة التشاورية المقبلة.

ثلاثة خيارات

وأوضح حمادة في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع أن الوكلاء قرروا إحالة ثلاثة خيارات محددة، بشأن حسم موضوع كيفية تحصيل ونسب توزيع الإيرادات الجمركية المشتركة إلى وزراء المالية في دول المجلس، وذلك خلال الاجتماع الاستثنائي المقرر عقده في الرابع من أبريل المقبل.

وأشار إلى أن الخيار الأول يتمثل في أن تكون هناك نسبة من الرسوم الجمركية المحصلة تخصص للدولة العضو التي تعمل كنقطة دخول أولى للبضائع إلى الاتحاد الجمركي، فيما توزع النسبة المتبقية من الحصيلة الجمركية المشتركة حسب التبادل التجاري بين دول المجلس.

أما الخيار الثاني فينص على تحصيل الإيرادات المشتركة باحتفاظ الدولة العضو التي تعمل كنقطة دخول أولى بنسبة من الرسوم الجمركية المحصلة من قبلها، وتحويل نسبة من إجمالي الإيرادات المحصلة إلى حساب صندوق مشترك، فيما تبقى النسبة المتبقية من الإيرادات في تصرف دول المجلس وتوزع وفقا لإحصائيات إجمالي حجم الإنفاق الاستهلاكي.

الخيار الثالث

ويتمثل الخيار الثالث المقدم من السعودية في تثبيت استمرارية العمل بالآلية المتبعة حاليا في استيفاء الرسوم الجمركية وهي آلية المقصد النهائي، أي أن يتم تخصيص الرسوم الجمركية للدولة العضو التي يتم فيها استهلاك البضائع بشكل كامل، مع تطوير آليات تحصيل وتوزيع الإيرادات بحيث تتم إلكترونيا.

وتابع حمادة قائلاً: ناقشت دول المجلس أيضا الورقة الاستشارية المقدمة من بيت الخبرة، وأضافت مقترحا جيدا يتمثل في إنشاء صندوق لمساهمة تنمية المنافذ البينية مع الاحتفاظ بالمقترح الأول، مبينا أن الاجتماع خرج بنتائج تقرب من وجهات النظر بين دول المجلس حول آلية تحصيل النسب.

يذكر أن قيمة التجارة البينية الخليجية ارتفعت العام الماضي بمعدل 40% لتصل إلى 91 مليار دولار، مقارنة ب65 مليار دولار في عام 2008، في حين انعكست الآثار الإيجابية لقيام الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة بشكل ملحوظ في قمة التجارة الخليجية لدول المجلس.

الرياض ـ عبدألاالنبي شاهين