نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء أمس الأول محاضرة حول الاستثمار الأجنبي المباشر والمخاطر السياسية في الاقتصاديات الناشئة والدول الصناعية. ألقى المحاضرة التي عقدت بمقر المركز في أبوظبي الدكتور فرانك بلانتان المدير المشارك لبرنامج العلاقات الدولية في جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة.

واستعرض الباحث في محاضرته التي تابعها حشد كبير من الباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار المخاطر السياسية المؤثرة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة والعوائد المالية لها في العالم .

مبينا أن هناك توقعات وأبعادا للمخاطر والمتغيرات المستقبلية للاقتصاد العالمي تشير إلى أن تحولا جذريا قد يكون في طور التبلور والولايات المتحدة لم يسبق أن اعتبرت عامل خطر رئيسيا لكن الوضع السياسي اليوم والإجراءات الحكومية التي اتخذتها دول مجموعة البلدان السبعة الكبرى دعت محللي المخاطر السياسية إلى اتباع أساليبهم ونماذجهم لتقويم المخاطر على الاستثمار الأجنبي المباشر في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان المتقدمة.

الإمارات

وعن الاستثمارات في الإمارات أكد الدكتور فرانك بلانتان أنه وبالرغم من ان الإمارات تقع في منطقة وبيئة تتسمان بالمخاطر السياسية كالأوضاع في العراق والجدل الإيراني وإسرائيل وغيرها من المخاطر السياسية فإنها ظلت سوقا جاذبة للاستثمارات الأجنبية ولا سيما المالية منها وذلك بسبب استقرار البيئات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لديها فضلا عن أن السياسة الاقتصادية الشفافة التي تعتمدها تشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار لديها من جهة واطمئنان المستثمر في المقابل للقوانين النافذة في مجال الاستثمار وما يتمتع به من الحرية الاستثمارية والتحويلات المالية ووجود المناطق الحرة كذلك من جهة ثانية.

وقال ان المستثمر إذا أراد أن يبني مشروعا عقاريا في نيويورك يذهب إلى شركة تأمين المخاطر السياسية التي بدورها تؤمن له الضمانات في حال تعرضه إلى مثل هذه المخاطر السياسية. وتحدث المحاضر عن الوضع الراهن للمخاطر السياسية على الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم.

وقال ان الخسائر الناجمة في الشركات الاستثمارية والاقتصادات العالمية بلغت 15 تريليون دولار فضلا عن إفلاس العديد من الشركات الكبرى والبنوك في أوروبا والولايات المتحدة بل إن العديد من الشركات الاستثمارية اضطرت إلى تغيير نوع السلعة التي تنتجها. وأكد أن النجاحات النسبية للاستثمار الأجنبي المباشر يجرى تقويمها من حيث الحجم والعائد الربحي وتأثيرات الأخير الاقتصادية في إيجاد الوظائف والنمو الاقتصادي وغير ذلك.

وفي ما يتعلق بالدولار قال بلانتان ان الدولار لم يمت بعد. صحيح أن قيمته تقلصت ولكن بدأ أخيرا يتعافى وينمو وبالرغم من التكهنات بأن عملة اليورو ستكون البديل أو اقتراح الصين باستبدال سلة عملات بالدولار فإن مثل هذا لم يحدث وظل الدولار حيا ولم يمت في وقت بدت هناك مؤشرات تؤكد أن الاقتصاديات العالمية بدأت تنمو وتتعافى مشيرا إلى أن مجموع الاستثمارات في الولايات المتحدة بلغ 3. 325 مليار دولار عام 2008 ولا تزال الولايات المتحدة تعد أكبر اقتصاد في العالم.

والدكتور فرانك بلانتان حاصل على درجة الدكتوراه في التعليم العالي ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بنسلفانيا الأمريكية وهو يشغل إضافة إلى منصبه الحالي منصب الأمين التنفيذي للاتحاد الدولي للتعليم العالي والمسؤولية المدنية والديمقراطية في الولايات المتحدة. كما أنه يدير شركة استشارية مستقلة يتركز اهتمامها حول كوريا.

(وام)