عندما يجلس مشاهدو التلفاز في أنحاء العالم لمتابعة مباريات كأس العالم المقررة في جنوب أفريقيا الصيف المقبل فإن الفريق الوطني الصيني سيكون غائبا عن الفعاليات. ولكن وسط إعلانات العلامات التجارية العالمية في مجالات الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والملابس الرياضية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية التي ستصطف على جوانب الملعب سيلوح اسم غير مألوف يحلق في الأجواء ويحمل صورة العلم الصيني ألا وهو: ينجلي سولار وهي العلامة التجارية لشركة صينية تعمل في مجال الطاقة الشمسية.
وسيطرت شركة ينجلي وشركات صينية أخرى في أكبر دولة مصدرة في العالم بالفعل على حصة رئيسية في السوق العالمي للألواح الضوئية التي تساعد على التحول من استخدام الوقود الحفري نحو مصادر طاقة أكثر نظافة.وتشير معظم التقديرات إلى أن الصين هي أكبر باعث للكربون في العالم مع أنها تظل خلف دول أوروبية من حيث نصيب الفرد.
وتحصل الصين على أكثر من 90% من الكهرباء من مصانع الطاقة التي تحرق الفحم. وأدى تعهد الحزب الشيوعي الحاكم في البلاد أمام الجماهير بكبح النمو السريع على الصعيد البيئي على مدى العقدين الماضيين إلى جعل تنمية الطاقة المتجددة أمرا ضروريا.
وتريد الصين بناء العشرات من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والنووية الجديدة لتحقيق هدف خفض كثافة الكربون لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 40% إلى 45% بحلول عام 2020.
وبينما دخلت العشرات من شركات الطاقة الشمسية عبر الصين إلى السوق أو بدأت خططا هائلة للتوسع، اضطرت الحكومة المركزية للتدخل ومحاولة السيطرة على الصناعة التي لا يزال العديد من الحكومات الإقليمية تشجعها بنشاط.
وتشكل ما يصل إلى 300 شركة صينية حوالي 40% من إنتاج خلايا الألواح الضوئية في العالم حيث جرى افتتاح العشرات من خطوط الإنتاج الجديدة العام الماضي. ويجري تصدير حوالي 97% من خلايا الألواح الضوئية بينما يوجد لدى نحو 20 إقليما خططا لإقامة محطات طاقة شمسية قد تمتص في نهاية المطاف الكثير من الطاقة الزائدة المتنامية.
وتهدف الحكومة الصينية إلى زيادة حجم توليد الطاقة الشمسية في البلاد من 50 ميجاوات في عام 2008 إلى 20 جيجاوات في عام 2020. وأفادت وسائل إعلام حكومية بأن الحجم السنوي من إنتاج البولي سيليكون زاد إلى حوالي ألفي طن بينما جاري إنشاء مصانع أخرى قادرة على إنتاج 800 ألف طن أخرى سنويا.
