ارتفعت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الأميركي أمس فوق 79 دولاراً للبرميل بعد أن اظهرت بيانات للصناعة هبوطا غير متوقع لمخزونات الخام الأميركية الاسبوع الماضي مخالفة تنبؤات المحللين بزيادة المخزونات. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم ابريل 20. 79 دولارا للبرميل مرتفعا 34 سنتا.

وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لشهر ابريل 33 سنتا الى 58. 77 دولارا للبرميل. وأول من أمس الثلاثاء انخفضت اسعار النفط 45. 1 دولار لتقطع موجة صعود دامت خمسة ايام بعد ان دفعت بيانات ضعيفة لثقة المستهلكين الأميركيين وثقة الشركات في المانيا المستثمرين الى الاقبال على شراء الاستثمارات الاكثر أمانا مثل الدولار الأميركي. وسجل الخام الخفيف لعقود ابريل عند التسوية في بورصة نيويورك 8. 78 دولارا للبرميل منخفضا 45. 1 دولار أو 81. 1% بعد ان تراوح في نطاق حده الادنى 22. 78 دولارا والاعلى 39. 80 دولارا.

وقال معهد البترول الأميركي في تقريره الاسبوعي ان مخزونات الخام في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم هبطت 1. 3 ملايين برميل. وكان محللون تنبأوا في استطلاع سابق بزيادة قدرها مليونا برميل. وأظهرت بيانات المعهد ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت على غير المتوقع الاسبوع الماضي اذ زادت المصافي من عمليات التكرير.

وقال التقرير ان معدلات تشغيل المصافي زادت 0.9 نقطة مئوية الى 8. 80% من طاقتها من 9. 79% الاسبوع السابق. وزادت واردات النفط الخام 2. 1 مليون برميل يومياً إلى 19. 9 ملايين برميل يومياً. وارتفعت مخزونات البنزين 7. 1 مليون برميل مقارنة بتنبؤات المحللين بزيادة قدرها 400 الف برميل. وانخفضت مخزونات المقطرات التي تشمل زيت التدفئة والديزل 834 الف برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بنقص قدره 6. 1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة الجمارك الصينية أن الصين استوردت كميات أقل من النفط الخام السعودي والايراني في يناير مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لكنها زادت مشترياتها من دول أفريقية مصدرة مثل أنجولا وليبيا الى جانب الكويت والعراق. لكن متعاملين مطلعين على الامدادات السعودية والايرانية للصين قالوا ان البيانات ربما تأثرت بعطلة رأس السنة القمرية الجديدة وحذروا من تفسيرها كدليل على ضعف الطلب الصيني.

وقالت ادارة الجمارك الصينية ان السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط للصين شحنت 91. 2 مليون طن أي بواقع 685 ألف برميل يوميا خلال الشهر الماضي وهو أقل 7% من مستوى يناير 2009 وأقل بنحو 500 ألف برميل يوميا من مستوى الذروة المسجل في ديسمبر عند نحو 18. 1 مليون برميل يوميا. وقال متعامل قريب من شركة أرامكو السعودية الحكومية للنفط: بحساب متوسط أرقام ديسمبر ويناير نجد أن الرقم أقرب الى مستوى شهري حقيقي يبلغ نحو 900 ألف برميل يوميا بالنسبة للصادرات السعودية.

وأظهرت البيانات انخفاض الواردات من ايران الى نحو النصف مقارنة مع مستواها قبل عام وجاءت أقل من مستوى ديسمبر اذ بلغت 256 ألف برميل يوميا في شهر ارتفع فيه اجمالي واردات النفط الخام الصينية بواقع الثلث الى 03. 4 ملايين برميل يوميا. لكن الصين ثاني أكبر مشتر للخام في العالم بعد الولايات المتحدة رفعت وارداتها من أنجولا التي حلت محل السعودية كأكبر مصدر مع ارتفاع الامدادات منها بنسبة 53% الشهر الماضي.

(الوكالات)