أقرت الجمعية العمومية العادية لبنك دبي التجاري أمس توزيع أسهم منحة بنسبة 10 % وأرباح نقدية بنسبة 15 %، ويستحق هذه التوزيعات المساهمون المسجلون في نهاية جلسة التداول ليوم 7 مارس المقبل.

كما ناقشت الجمعية ميزانية البنك وحساب الأرباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009 والتصديق عليها. وكشف معالي أحمد الطاير رئيس مجلس إدارة البنك عن عدم وجود أي حالات تعثر للمحفظة الاقراضية للبنك، مؤكداً ان تجنيب المخصصات جاء في اطار تعليمات المصرف المركزي بتجنيب مخصصات تتراوح بين 1: 25. 1% من المحفظة الاقراضية للبنك اضافة الى تدني قيمة الاصول وتباطؤ السداد بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية.

وقال معالي الطاير «بالرغم من ضخامة الانجازات التي حققها البنك على مدى الأربعة عقود الماضية فغن طموحنا لا يقف عند حد حيث سنواصل القيام بدور نشط في دعم وتعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية وتطوير وتحديث نظم وأساليب عملنا وتقديم أفضل الخدمات لعملائنا في الوقت الذي نعزز فيه استعدادنا لمواجه التحديات التي قد تحملها السنوات القادمة».

وأضاف شهد العام 2009 بلوغ الأزمات والتحديات الاقتصادية ذروتها حيث سارعت الدول الاقتصادية الكبرى البحث عن مخارج من تلك الأزمة ومن ذلك دعم المؤسسات المالية وسوق العمل في مواجهة البطالة المتنامية التي تجتاح العالم كما استعادت الأسواق المالية الدولية بعض خسائرها وحققت الأسهم مكاسب جيدة بعد سلسة التراجعات لكنها بقيت عرضة للحذر والترقب الشديد مع صدور أي تقارير او بيانات مالية غير ايجابية وواصل الدولار تذبذبه في اسواق الصرف العالمية فيما استمر اليورو صعوده وكذلك الين الياباني.

وتحركت أسعار النفط في تذبذبات حادة لكنها استقرت خلال فترة طويلة نسبيا بين 75-80 دولارا للبرميل وشهد العالم انكماشا ملحوظا في حركة التجارة العالمية لاسيما مع لجوء العديد من الاقتصادات الكبرى الى الإجراءات الحمائية.

ورغم تأثر دول مجلس التعاون الخليجي بتداعيات الأزمة المالية العالمية الا انها حققت خطوات ملموسة بالنسبة الى المشاريع التكاملية الاقتصادية البينية حيث تم تدشين المرحلة الاولى من مشروع الربط الكهربائي ومواصلة مشروع السوق الخليجية المشتركة الا ان توحيد العملة الخليجية يواجه تحديات كبيرة مما يضع ظلالا من الشك على مدى نجاح دول المجلس في تحقيق هدفها في هذا الشأن.

وأكد ان حزمة الإجراءات والإصلاحات الحكومية أسهمت بشكل رئيسي في مسيرة التنمية الاقتصادية ودعم الثقة بالمؤسسات المالية والمصرفية ما أدى الى الحد من التأثيرات السلبية للازمة ويؤمل ان تحقق سياسة التنويع الاقتصادي التي اتبعتها الدولة على مدى السنوات الماضية نتائج ايجابية حيث تشير توقعات وزارة الاقتصاد ان يتجاوز الناتج المحلي للدولة نهاية 2009 أكثر من 942 مليار درهم وتبلغ مساهمة القطاعات غير النفطية فيه حوالي66 % اما بالنسبة لمستوى التضخم فقد بلغ متوسطه 3. 1 % .

وقد نجح القطاع المصرفي في الدولة من تجاوز تداعيات الازمة المالية بدعم حكومي مباشر ممثلا بوزارة المالية والمصرف المركزي بتوفير تسهيلات دعم السيولة وضمان الودائع وتعامل بمرونة كبيرة مع التطورات في الاسواق المالية الدولية والإقليمية التي تركزت على جودة المحافظ الاقراضية وتكوين المخصصات وترشيد الإنفاق وتقوية مركز البنوك المالي بشكي يضمن استمرار قيامها بلعب دور حيوي في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في البلاد.

دبي- محمد هيبة