اختتمت صباح أمس جلسات المؤتمر الثامن للعناية بخدمة العملاء وقيادة المؤسسات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي والذي نظمته داتاماتكس في الفترة من 21 وحتى 24 فبراير بفندق دوست دبي وفندق برج العرب بدبي. وقامت على رعايته بلدية العين ومصرف قطر المركزي، وشارك فيه أكثر من 300 مسؤول وصانع قرار في المؤسسات الحكومية والخاصة، ناقش خلالها المؤتمر على مدار 4 أيام 12ورقة عمل وبحثا ودراسة ميدانية وقد تحدث 9 من الباحثين والمهتمين بالعناية بخدمة العملاء الإقليميين والعالميين.
هذا وقد بدأت أعمال اليوم الرابع بتجربة مصرف قطر المركزي استعرض فيها مدير إدارة حماية مستخدمي الخدمات المصرفية حمد عبد الرحمن المناعي فكرة إنشاء إدارة حماية مستخدمي الخدمات المصرفية باعتبار أن مصرف قطر المركزي من أوائل المصارف المركزية في إنشاء إدارة تعني بمشاكل الأفراد (المستهلكين) وقد لحقها بعد ذلك بعض المصارف المركزية مستفيدة من خبرة مصرف قطر المركزي في هذا المجال، وقد تم إنشاء إدارة مستخدمي الخدمات المصرفية في سنة 2004م بعد عمل دراسة متكاملة عن أهمية الإدارة في تنظيم علاقة العملاء بالمؤسسات المالية العاملة بالدولة وتتكون من : مدير الإدارة ، الدعم الإداري، قسم الشكاوى ، قسم التثقيف المالي.
القطاع المالي
كما استعرض الهدف من إنشائها وهي العمل على حماية عملاء القطاع المالي من أية استغلال، تلقي الشكاوى الخاصة بعملاء المؤسسات المالية والمساعدة في حلها، نشر الوعي المصرفي بالدولة عن طريق إعداد برامج متخصصة لجميع فئات العملاء ، وطلاب المدارس والجامعات، التأكد من أن البنوك وشركات الاستثمار وشركات التمويل ومحال الصرافة تعمل وفق الأسس المالية والمصرفية السليمة، الارتقاء بمستوى القطاع المالي بالدولة عن طريق معرفة أكثر المشاكل شيوعاً بين العملاء والعمل على حلها عن طريق رفع تقارير دورية للإدارات المختصة لإصدار تعليمات محدثة للبنوك تنظم علاقة المؤسسات بعملائها.
جهة اختصاص
مشيراً الى أن فكرة إنشاء هذه الإدارة جاءت من الحاجة إلى وجود جهة إشرافية على البنوك والمؤسسات المالية بالنسبة للأفراد (المستهلكين). الحاجة إلى جهة اختصاص يلجأ إليها العميل لحل أي خلاف ينشأ بينه وبين المؤسسة المالية التي يتعامل معها . في بعض الأحيان يكون هناك هدر لحقوق الأفراد ( العملاء ) نتيجة ممارسات غير صحيحة لبعض المؤسسات المالية أو تأخير تعويض أو استرجاع مبالغ مستحقة للعملاء. قلة الوعي بالثقافة المصرفية بين الأفراد .
كما أشار الى أن هناك حاجة الى ضرورة إيجاد حلول مصرفية لتصحيح العلاقة بين المؤسسات المالية والأفراد بشكل يحفظ حقوق الأفراد المتعاملين معها ويطور من خدماتها ، توفير قاعدة بيانات للمساعدة في اتخاذ القرارات اللازمة فيما يتعلق بجودة الخدمات المقدمة، خلق مجتمع يعي الثقافة المصرفية.
ويرى أن خدمة العملاء من مفهوم عمل مصرف قطر المركزي لا تنحصر في تلبية احتياجات العميل من استرجاع حقوق أو حل خلاف بل تتعداها إلى العديد من الأفكار التي ترتقي إلى مفهوم خلق عملاء تعي جميع حقوقها المصرفية وذلك بزيادة الوعي بالثقافة المصرفية لدى جميع الأفراد والتأكيد على أن المعرفة التامة بالمعاملات المصرفية ليست حكراً على ذوي الخبرة والعاملين في القطاع المصرفي . كما تولي الإدارة اهتماماً كبيراً لتدريب موظفيها محلياً ودولياً ، وتهتم بحضور المؤتمرات والندوات ذات العلاقة وخاصة فيما يتعلق بالثقافة المالية للجمهور .
إصدار تعليمات
أما عن الإنجازات التي حققتها الإدارة فتتمثل فيما يلي: إصدار تعليمات بالنسبة للتمويل الشخصي (الاستهلاكي) بتخفيض القروض الممنوحة للعملاء بنسبة 50% من إجمالي الراتب وبمدة لا تزيد على 7 سنوات فقد كانت سابقاً تمنح بمبالغ ضخمة واستقطاعات كبيرة من الراتب، تحديد قيمة العمولات والرسوم التي تفرض على العملاء بعد ما لوحظ تفاوت كبير في قيمة العمولات والرسوم بين البنوك وارتفاعها مقابل الخدمة المقدمة للعملاء، وضع ضوابط بالنسبة للتأمين على القروض الاستهلاكية. حل الكثير من الخلافات بين العملاء والبنوك.
التواصل مع وسائل الإعلام والوقوف على آخر مشاكل المستهلكين وذلك لحلها أو تقديم التوجيه اللازم، عمل مشاريع تثقيفية لجمهور العملاء . النظر في أغلبية المعاملات البنكية الخاصة بالأفراد مثل العقود المستخدمة في البنوك ( شروط وأحكام القروض الشخصية + التسهيلات الائتمانية ) ... الخ وفق الأسس المصرفية السليمة ، وإدخال التعديلات اللازمة . دراسة تخفيض نسبة الفائدة على القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان.
دبي - البيان