جدد ريتشارد أولسون السفير الأميركي في الدولة ثقته وثقة بلاده في اقتصاد دبي، قائلاً إنه سيبقى قوياً حاضراً ومستقبلاً، كما أثنى السفير الأميركي على متانة العلاقات الأميركية الإماراتية، والتي انعكست في أرقام التبادل التجاري بين البلدين، حيث قال إن التبادل التجاري بين الإمارات والولايات المتحدة سجل ما إجماليه 18 مليار دولار في العام الماضي 2009، بزيادة بنسبة 500% مقارنة بأرقام التبادل التجاري المسجلة بين البلدين في عام 2000. وقال أولسون إن متانة العلاقات بين البلدين تؤسس لشراكة حقيقية بينهما في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارة والتعليم والطاقة ..الخ.

وحرص السفير الأميركي - خلال الكلمة التي ألقاها على هامش احتفال القنصلية الأميركية في دبي في فندق جراند حياة باليوم الوطني للولايات المتحدة، وذكرى ميلاد اثنين من الرؤساء الأميركيين الراحلين هما جورج واشنطن وابراهام لينكون، بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وكبار الضيوف وسفراء الدول في الدولة- على الإشادة بالدعم الإنساني الذي قدمته دبي لإغاثة المتضررين في هاييتي من الزلزال الذي ضرب بلادهم، تلبيةً للنداء الإنساني الذي أطلقته الحكومة الهاييتية لإغاثة المتضررين الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمأوى نتيجة لتهدم البنية التحتية لمناطقهم بسبب هذه الكارثة التي حلت بهم.

وقال السفير الأميركي: إنه وعلى الرغم من عدم وجود علاقات تاريخية أو قرب جغرافي بين الإمارات وهاييتي فإن الإمارات هبت لنجدة الجزيرة المنكوبة إيماناً منها بأهمية العمل الانساني وتخفيف المعاناة عن المحتاجين في كافة أنحاء العالم.

من جانبه وصف جوستين سيبريل القنصل الأميركي في دبي المشاركة الإماراتية في الاحتفال باليوم الوطني الأميركي بكونه يجسد الشراكة الأميركية الإماراتية والتي وصفها بالمتميزة . وأضاف قائلا: نجتمع اليوم للاحتفال بروح الولايات المتحدة، وللتواصل مع أصدقائنا، ولنتذكر التاريخ الأميركي ونكرّم إنجازات أسلافنا، ولإبراز التحديات التي واجهت الولايات المتحدة في مكافحتها لإقامة الدولة الأميركية، ونحن نحيي بهذه المناسبة المباديء التي تربطنا كأمة؛.

وهي: الحرية والفرص، وتابع قائلاً: نحن ندرك أن هذه المبادئ ليست فريدة من نوعها لأميركا وحدها. كما قال الرئيس أوباما في ملاحظاته إلى منتدى العالم الإسلامي في الدوحة الأسبوع الماضي: نحن جميعاً تربطنا تطلعات مشتركة في العيش بكرامة، في الحصول على التعليم، والتمتع بحياة صحية، والعيش في سلام، والتمتع بالأمن، وأن نقدم لأطفالنا مستقبلاً أفضل. وأضاف سيبريل قائلا: في هذه الروح المشتركة والمتطلعة للشراكة نرى أنه من الجميل أن نجتمع اليوم مع العديد من أصدقائنا في الإمارات للاحتفال بقوة ومتانة الشراكة المتنامية الكبيرة بين الولايات المتحدة والإمارات.

انفتاح وتسامح

قال القنصل الأميركي في دبي إنه خلال 38 عاماً من تاريخ الإمارات ومن منبع حكمة القيادة الإماراتية وتطلعها إلى المستقبل فقد كرمت الامارات تراثها من خلال الانفتاح والتنوع والتسامح. وباتت الإمارات قدوة يحتذى بها للبلدان في جميع أنحاء العالم، في سعيها إلى اقامة توازن بين التقليد والحداثة. نحن نعيش في وقت تنمو فيه العلاقة بين الولايات المتحدة والإمارات بشكل هائل ومثير.

وما هو أكثر إلحاحاً حول هذا هو نطاق وتنوع الروابط بين شعوبنا؛ من التعليم والفنون والطاقة المتجددة والتقدم في مجال الرعاية الصحية والأنشطة الخيرية والتجارة والمالية والصناعة، والذي نتمتع به الآن في شراكة واسعة القاعدة، والتي تشكل أساساً متيناً لتحقيق المزيد من النمو في السنوات المقبلة. وفي خاتم كلمته شكر القنصل الأميركي الشركات الأميركية على دعمها للحدث، واصفاً إياها بكونها جزءًا أساسياً من العلاقات الثنائية الأميركية الإماراتية.

دبي- كفاية أولير