أنشأت جمارك دبي مكتباً متطوراً لها في مرسى السفن السياحية الجديد، الواقع في ميناء راشد بدبي، والذي افتتحه أول أمس، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ويعتبر محطة رئيسة على طريق السياحة البحرية، حيث سيستقبل سنوياً عشرات السفن والبواخر السياحية، ومئات الآلاف من الزوار القادمين من شتى أنحاء العالم.

ويأتي افتتاح هذا المكتب الجمركي الجديد، في إطار حرص جمارك دبي على الحضور في كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية للإمارة؛ تسهيلاً منها لحركة المسافرين القادمين إلى الدولة. ولا يقتصر هذا الحضور على وضع أحدث الأجهزة والمعدات الخاصة بإنجازات معاملات المسافرين وتفتيش حقائبهم وتخليص البضائع والمواد المختلفة، وإنما تحرص الدائرة على توفير أفضل المفتشين والمفتشات من بين الكوادر الوطنية التي تتمتع بمستويات عالية الكفاءة المهنية والقدرات الشخصية، وبالصورة التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ويعتبر المرسى الجديد واحداً من أحدث موانئ السياحة البحرية في الشرق الأوسط، وأكثرها تطوراً على صعيد الأجهزة والمرافق والخدمات، ويمكنه استقبال أربع سفن في اليوم الواحد، ويتوقع أن يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للسائحين القادمين إلى دبي عبر البحر، والذين بلغ عددهم العام الماضي نحو 260 ألف سائح بحري، ومن المتوقع ارتفاع عددهم خلال العام الجاري إلى 325 ألف سائح.

وقال علي المقهوي مدير أول إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي إن الدائرة سعيدة بحضورها في هذا المكان، الذي يعتبر واجهة سياحية حضارية لدبي، كونه يستقبل سياحاً من كافة أنحاء العالم، والراغبين بزيارة المعالم السياحية الكثيرة الموجودة في الإمارة بشكل خاص والدولة عموماً والتعرّف إلى تراثها وعاداتها وتقاليدها، لذلك كان الاهتمام بهذا المرسى مضاعفاً من جمارك دبي. وأضاف قوله: السياح ينقلون لعائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم انطباعاتهم الشخصية عن البلدان التي يزورنها، وكلما كان الانطباع إيجابياً، كسب البلد مزيداً من السمعة الطيبة والإقبال الكبير.

ووفرت جمارك دبي في هذا المكتب الجمركي كادراً وطنياً من المفتشين والمفتشات المتميزين تم تأهيلهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع الزوار والسياح بما يتلاءم مع ما عُرف عن دولة الإمارات العربية المتحدة من كرم الضيافة وحُسن الوفادة. كما خضع هؤلاء المفتشون لدورات تدريبية مكثفة على استخدام أجهزة التفتيش الحديثة.

وحرصت جمارك دبي على تزويد المرسى بأحدث الأجهزة والمعدت الكفيلة بسرعة ودقة إنهاء إجراءات عبور المسافرين، حيث وفرت جهازين لتفتيش الحقائب كبيرة الحجم، وأربعة أجهزة لتفتيش الحقائب اليدوية داخل صالتي القادمين والمغادرين في المبنى. كما خصصت مكتباً لخدمات علاقات المسافرين وذلك لاستقبال ملاحظات المسافرين وتلبية احتياجاتهم.

وتعمل جمارك دبي من جانبها على توفير الإمكانات والكوادر البشرية اللازمة لتسهيل إجراءت السائحين، من خلال العديد من الخدمات التي تضمن سرعة إجراءات الدخول والخروج وبما يتوافق واستراتيجية الدائرة في التسهيل والالتزام، وهناك معاملة خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بصورة تحقق لهم سرعة الدخول والخروج من هذا المنفذ البحري. وتترافق عملية تفتيش المسافرين والحقائب بمعاملة طيبة للجميع وبصورة تعكس حضارة وأصالة شعب الإمارات في الترحيب بضيوفه.

دبي - البيان