افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المعرض الوطني للتوظيف الثاني عشر في مركز اكسبو الشارقة أمس ويستمر المعرض الذي يُقام تحت رعاية سموه حتى غد الجمعة 26 وترعاه دو مزود خدمات الاتصالات المتكاملة في الدولة.

وعقب الافتتاح، طاف سمو حاكم الشارقة وكبار المسؤولين على أجنحة البنوك والمؤسسات المالية التي تشارك في المعرض، واستمع سموه ومرافقوه لشرح حول برامج التوطين في هذه المؤسسات وفرص العمل وبرامج التدريب المتوفرة فيها للباحثين عن العمل كما قام سموه بعد ذلك بتسليم جوائز لجنة تنمية الموارد البشرية للجهات الفائزة وذلد خلال الحفل الذي اقيم بهذه المناسبة وافادت مصادر المنظمين ان عشرات من طلبات التوظيف قدمت للجهات المشاركة في اليوم الأول وهو ما يعتبر نجاحا للمعرض واستكمال دوره في تحقيق دوره في توطين الوظائف.

وقدم احمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي في كلمة في بداية حفل توزيع جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وجائزة افضل رئيس تنفيذي للتوطين للعام 2009 التهنئة لصاحب السمو حاكم الشارقة لفوز سموه بلقب شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الرابعة للعام 2009/ 2010 تقديرا لعطاء سموه واسهاماته في رعاية التنمية الثقافية العربية ودعمه للحركة العلمية والثقافية فكرا وعملا ومتابعة.

وقال في معرض كلمته ان قضية التوطين في القطاع المصرفي والمالي تمثل مجموعة من الدوائر المتداخلة مع بعضها البعض متوحدة في مضمونها ومختلفة في اطرها بين قطاع وآخر، وقد اظهرت الدراسات التي اجرتها اللجنة مؤخرا بأن التحديات التي تواجه القطاع المصرفي تختلف عنها في قطاعات التأمين والصرافة والتمويل فلكل قطاع خصوصيته ويحتاج الى آليات واستراتيجيات تختلف عن الاخر.

منظومة متكاملة

واضاف ان اللجنة تعمل وفق منظومة متكاملة في دعم سياسات التوطين ومن خلال عدة محاور فعملية استقطاب وتوظيف المواطنين والتعريف ببيئة العمل في القطاع المصرفي والمالي تحتاج الى برامج موجهة ومشتركة بالتعاون مع المؤسسات والهيئات والدوائر المعنية بالتوطين، حيث يمثل افتتاح المعرض الوطني الثاني عشر للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والحكومي والذي ينظم بشكل سنوي احد اهم الفعاليات في استقطاب وتوظيف المواطنين ليشكل ارضية خصبة امام الجهات المشاركة للاستفادة من القدرات والكفاءات الوطنية. كما خصصت اللجنة عدة برامج لتوطين الوظائف القيادية والتخصصية ودعم الجهود الموجهة لذلك.

استقالة المواطنين

ولفت الى ان اللجنة تولي اهمية للوقوف على اسباب استقالة المواطنين من القطاع المصرفي والمالي وكيفية دعم الاستقرار الوظيفي لهم، اذ اظهرت المؤشرات بأن اعدادا لا بأس بها تترك العمل بالقطاع المصرفي والمالي وتلتحلق بالقطاعات الاخرى، واذ يعد هذا اسهاما من القطاع المصرفي في رفد القطاعات الاقتصادية الاخرى باعداد من المواطنين المؤهلين والمدربين، الا انه يمثل عبئا على معدلات التوطين ويستنزف جهود المصارف واللجنة في زيادة عدد المواطنين لذا ستعمل اللجنة مع مسؤولي الموارد البشرية في تلك المؤسسات وتوجيههم ضمن مسار مهني واضح يستطيع المواطن من خلاله استقراء مستقبله الوظيفي.

ارتفاع ملحوظ

وقال الطاير :لقد اظهرت مؤشرات الدراسات للعام 2009 نتائج جيدة ومطمئنة فقد ارتفعت نسبة التوطين العامة في القطاع المصرفي والمالي ( الذي يضم القطاع المصرفي، والتأمين والصرافة والتمويل) بنسبة 2% ووصلت الى 26% حيث ارتفع اجمالي المواطنين فيها من 12805 ووصل الى 13820 مواطنا ومواطنة يعملون في تلك القطاعات كما ازداد عدد الفروع بواقع 104 فروع.

الا ان القطاع المصرفي حقق افضل النتائج من حيث اجمالي الموظفين والمواطنين وكذلك افضل نسبة توطين بين القطاعات الاربعة، اذ وصل اجمالي موظفيه الى (37340) موظفا وموظفة منهم (851. 12) مواطنا ومواطنة بنسبة توطين (4. 34%) وبزيادة قدرها (3. 3%) عن العام الماضي، فضلا عن ذلك فقد حقق 16 مصرفا نسبة التوطين 4% والمقررة سنويا من قبل مجلس الوزراء وفقا للقرار رقم 10/ . 98.

اما على صعيد القطاعات المالية الاخرى والتي تشمل قطاعات التأمين والصرافة والتمويل، فقد جاءت نتائج التوطين دون الطموح، الا ان اللجنة سوف تتابع تلك الشركات دون كلل ومن خلال التعاون مع مسؤولي تلك القطاعات بالعمل على دعم سياسات التوطين فيها فلا مجال امامهم الا رفع نسبة التوطين ونحن على يقين بأنهم قادرون على ذلك.

وقال الطاير: ها نحن اليوم ومن خلال هذا المعرض نقول وندعو كافة المشاركين من المؤسسات المصرفية والمالية وغيرها الى استغلال هذا الحدث وفتح الابواب امام المواطنين وتشجيعهم للانضمام للعمل فالتقديرات لدينا تشير الى حضور ومشاركة اكثر عن 3000 مواطن ومواطنة ممن يبحثون عن العمل وغالبيتهم من حملة الشهادات الجامعية فلا عذر امام القطاعات المالية من عدم توفر الكوادر الوطنية وما عليهم الا ان يحسنوا الظن بهم وان يضعوا نصب اعينهم أهمية توفير فرص عمل للمواطنين وتكون لديهم الرغبة الحقيقية والصادقة في رفع نسبة التوطين.

آمال عريضة

ومن جانبه قال أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن المسؤولين يعلقون أهمية كبرى على الدورة الحالية للمعرض الوطني للتوظيف. وإن الظروف الحالية تجعل الحصول على وظائف أمراً صعباً بسبب تأثير الأزمة المالية العالمية ولذلك ربما يكون المعرض الفرصة الوحيدة للباحثين عن العمل ليجدوا الوظيفة المناسبة التي يبحثون عنها. وأضاف أن جميع قطاعات الإقتصاد تقريباً تأثرت بشكل أو آخر بالأزمة المالية. وأشار إلى أنه إذا كانت بعض الشركات لجأت إلى تجميد برامجها التوسعية، فإن شركات أخرى تسعى جاهدة لتحسين كفاءة موظفيها الحاليين. وأكد أن على الباحثين عن العمل في ظل هذا الوضع أن يعتمدوا بدرجة على مناسبات مثل معارض التوظيف للعثور على صاحب عمل ملائم.

وتابع المدفع أن الشركات التي تشارك في المعرض تحصل في الوقت ذاته على فرصة ممتازة لإختيار المواهب الملائمة من بين الخريجين المواطنين وانتقاء الشخص المناسب الذي يفي بمتطلبات أقسام الموارد البشرية لديها على النحو الأمثل.

ومن أجل تقديم كل المساعدات الممكنة للخريجين الذين يزورون المعرض، يتضمن المعرض فعاليات إضافية تشمل ورش عمل وندوات وجلسات إستشارات ونقاش. وسيكون وجود ممثلي الموارد البشرية في أجنحة الشركات التي يعملون فيها عاملاً إضافياً يساعد الباحثين عن العمل على الإستفسار عن التفاصيل الكاملة التي يتوقعون أن تتوفر عن صاحب عمل ما.

فرصة كبيرة

من جانبه قال سيف محمد المدفع المدير العام لمركز إكسبو : يعتبر هذا المعرض فرصة جيدة للخريجين المواطنين للإلتقاء بممثلي البنوك والشركات المالية في مكان واحد والتقدم بطلبات التوظيف لديهم ، بالإضافة إلى أنه أيضاً فرصة للمشاركين من البنوك والشركات والقطاع الحكومي لانتقاء الأفضل من الشباب المواطن لتوظيفهم والإستفادة من خبراتهم وعلومهم في تطوير وتحسين أداء الإقتصاد الوطني .

وأوضح أن أكثر من 65 عارضا يشاركون في المعرض الحالي بزيادة تُقدر ب20% مقارنة بعدد المشاركين في معرض عام 2009 و أن جميع المؤسسات المالية في الدولة تشارك في المعرض لتقدم تشكيلة متكاملة من الفرص الوظيفية للخريجين المواطنين. وأشار إلى أن مشاركة تلك المؤسسات ستساعد هذه الشركات أيضاً على إستيعاب الخريجين في برامجها التدريبية الداخلية والمساعدة على تعزيز مشروع التوطين. وبالإضافة للبنوك ، تشارك دوائر حكومية من جميع أنحاء الدولة في المعرض. ومن بين تلك الدوائر هيئة كهرباء ومياه الشارقة وهيئة كهرباء ومياه دبي ووزارات البيئة والمياه والعدل والأشغال العامة والعمل.

وتشارك في المعرض أيضاً مؤسسات الصرافة والمناطق الحرة وشركات التأمين ومؤسسات الإستشارات المالية. وينظم المعرض لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع كل من غرفة تجارة وصناعة الشارقة و مركز أكسبو الشارقة، بالإضافة إلى مشاركة كل من هيئة تنمية ، وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ودائرة تنمية الموارد البشرية بالشارقة وبرعاية من دو مزود خدمات الاتصالات المتكاملة.

الكوادر الوطنية

قال جمال الجسمي مقرر اعمال اللجنة ومدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية يشرفني ان اتقدم بعظيم الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة على رعاية سموه الكريمة للمعرض ودعم سموه لانشطة وبرامج اللجنة والمعهد، وقال ان هذا المعرض يشكل فرصة هامة لدعم سياسات التوطين ويعتبر من أهم الفعاليات التي تساهم في تفعيل برامج توظيف الكوادر الوطنية، كما يمنح المواطنين الباحثين عن العمل الفرصة للتعرف على اتجاهات سوق العمل .

وقال ان المعرض الوطني الثاني عشر للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والحكومي يشكل احد أهم وانجح الفعاليات التي تنظمها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي بالتعاون مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز اكسبو الشارقة بالاضافة الى مشاركة هيئة تنمية ودائرة تنمية الموارد البشرية بالشارقة وبرنامج الامارات لتطوير الكوادر الوطنية والذي يحظى باهتمام رسمي وحضور مميز لكبار المسؤولين بالدولة ويأتي ضمن الجهود التي تقوم بها اللجنة لدعم قضية التوطين وتشجيع الشباب المواطن للعمل بالمؤسسات المصرفية والمالية.

وتقدم الجسمي بالشكر لمعالي أحمد حميد الطاير رئيس اللجنة وإلى أعضاء اللجنة مثمنا جهودهم الوطنية المخلصة والعمل الدائم على تأهيل وتدريب واستقطاب أبناء الدولة في القطاع المصرفي والمالي وزيادة نسبة التوطين فيه متمنيا أن تحقق برامج اللجنة القادمة في تعزيز مسيرة التوطين في القطاع المصرفي والمالي. كما توجه الجسمي بالشكر لكافة الجهات المنظمة للمعرض على التعاون الوثيق والدعم اللوجستي والفني الذي قدموه لفعاليات المعرض مما ساهم في نجاح هذه الدورة.

كما ساهم في إنجاح الدورات السابقة، شكره أيضا إلى كافة المؤسسات المصرفية والمالية والاكاديمية والحكومية وكافة المؤسسات التي شاركت في المعرض متمنيا أن تستفيد من فرصة مشاركتها في إبراز نشاطاتها وخاصة المتعلقة بتنمية وتطوير الموارد البشرية الوطنية وفي الحصول على الكوادر المناسبة التي تساهم في زيادة نسبة أعداد المواطنين العاملين لديهم، مؤكدا في ذات الصدد على حرص ودعم المعهد واللجنة لكل ما من شأنه أن يعينها على تنفيذ برامجها وسياساتها في دعم التوطين وتأهيل وتدريب واستقطاب الكوادر الوطنية العاملة في القطاع المصرفي والمالي.

البنوك الأجنبية تدعم خطط التوطين

قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بزيارة جناح بنك لويدز تي إس بي الشرق الأوسط والذي حقق أحد أعلى نسب التوطين في المعرض لعام 2009 والتي وصلت إلى 8. 39 % كنسبة توطين . كما يهدف البنك من خلال إستراتيجيته لعام 2010 ومشاركته بالمعرض لتحقيق نسبة 43 % وما فوق .

وخلال تفقده لجناح البنك قام ريتشارد مستي الرئيس التنفيذي ، وعبدالرحمن صقر مستشار الشؤون الإستراتيجية بشرح وجيز عن الجهود المبذولة من قبل البنك لرفع نسبة التوطين عن طريق تطوير الكوادر الوطنية الإماراتية وكذلك المساهمة في بناء جيل جديد من الشباب الإماراتي القادر على المنافسة في القطاع المالي والمصرفي في مختلف مجالاته ومستوياته الإدارية وقام أيضاً بدوره عبدالرحمن صقر بشكر صاحب السمو والجهات المعنية على رعايتهم ودعمهم اللامحدود للتوطين في دولة الإمارات .

الشارقة -مصطفى عويضة