كشف استطلاع نشر معهد جالوب نتائجه أمس أن نحو 20% من القوى العاملة الأميركية افتقروا لفرص عمل مناسبة في يناير وكافحوا لتدبير احتياجاتهم مع انخفاض الموارد والافاق القاتمة لفرص العمل.
وفي نتائج يبدو أنها ترسم صورة أكثر قتامة لفرص العمل من بيانات أميركية رسمية قدر جالوب أن نحو 30 مليون أميركي يفتقرون لفرص عمل مناسبة مما يعني أنهم لا يجدون وظائف أو أنهم لم يحصلوا الا على عمل بدوام جزئي. وقال الاستطلاع ان المواطنين الذين لا يعملون بدوام كامل انفقوا على مشترواتهم المنزلية أقل من جيرانهم الموظفين بدوام كامل بواقع 36% في يناير في حين أن ستة من كل عشرة أشخاص لم يكونوا متفائلين ازاء فرصهم لايجاد عمل مناسب في الاشهر المقبلة.
هامش الخطأ
واستطلع جالوب رأي أكثر من 20 ألف شخص في الفترة بين الثاني والحادي والثلاثين من يناير. وتحمل النتائج هامشا للخطأ يبلغ نقطة مئوية واحدة. ويأتي الاستطلاع في حين يتصاعد غضب الناخبين بشأن الانتعاش الاقتصادي البطيء بالاضافة الى أن امال الرئيس باراك اوباما في تعزيز فرص العمل من خلال برامج حكومية احبطتها الضغائن الحزبية في الكونجرس.
وانخفض معدل البطالة الأميركية الى 7. 9% في يناير لكنه يظل قريبا من أعلى مستوياته. وتجاوزت تقديرات الاستطلاع فيما يتعلق بالافتقار لفرص عمل مناسبة تقديرات احصاءات رسمية. وتقول وزارة العمل ان 5. 16% من الموظفين الأميركيين لم يحصلوا على فرص عمل أو حصلوا على أعمال بدوام جزئي نظرا لاسباب اقتصادية في يناير مقارنة مع تقديرات معهد جالوب البالغة 9. 19%.
حزمة التوظيف
وفي سياق متصل تجاوزت حزمة توفير وظائف في الولايات المتحدة بقيمة 15 مليار دولار عقبة إجرائية كبيرة في مجلس الشيوخ الأميركي بما يشير إلى وجود هدنة مضطربة للمجلس الذي وقع في شرك خلاف الحزبين الديمقراطي والجمهوري في فترات كثيرة من العام الماضي.
ووافق أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 62 عضوا مقابل اعتراض 30 آخرين على إغلاق باب النقاش بشأن القانون بما يمهد الساحة أمام تصويت نهائي عليه خلال الأيام القادمة. وكان خمسة أعضاء جمهوريين قد انضموا إلى 57 عضوا ديمقراطيا للتصويت لصالح فكرة غلق باب النقاش التي تتطلب غالبية كبيرة تبلغ 60 صوتا من أصل 100 صوت بالمجلس.
حوافز ضريبية
ويشمل الجزء الأكبر من قانون الوظائف لمجلس الشيوخ حوافز ضريبية لأرباب العمل لاستئناف عملية التوظيف وهو جزء من جهود لخفض معدل البطالة. وستحصل الشركات على ائتمان ضريبي بقيمة 5 آلاف دولار في حال تعيينها عاملا كان عاطلا عن العمل لمدة ستة أشهر على الأقل. ويمدد القانون استمرار بعض المساعدات الاتحادية بالنسبة للإنفاق على مشروعات البنية الأساسية والمدعوم بقوة من جانب الرئيس باراك أوباما. وكان تمرير مشروع القانون موضع شك بعد أن أغضب ريد الكثير من المشرعين بعد أن أفسد حزمة أكبر للحزبين تم الاتفاق عليها بين كبار أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
ومن بين الجمهوريين كان الجدير بالملاحظة تصويت السيناتور سكوت براون الذي أدى انتصاره المفاجئ في انتخابات خاصة الشهر الماضي في ولاية ماساشوستس إلى حصول حزب الأقلية الجمهوري النسبة المطلوبة للاعتراض والبالغة 41 صوتا على القانون في مجلس الشيوخ. وفي أول تصويت له منذ دخوله المجلس كان براون من بين خمسة أعضاء جمهوريين ساندوا غلق باب النقاش على مشروع الوظائف بما يشير إلى أنه لن يسير عادة على نهج زعماء حزبه.
( الوكالات)