اتهم محققو مجلس النواب الأميركي المسؤولين عن عملاق السيارات الياباني تويوتا بتضليل الجمهور بشأن أسباب التسارع المفاجئ للسيارات ولاموا الأمن الفيدرالي على إجرائه تحقيقات سريعة وغير فعالة لافتقاده الخبرة.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن رسالة وجهها النائبان هنري واكسمان رئيس لجنة التجارة والطاقة في مجلس النواب، ووبارت ستوباك رئيس لجنة التحقيق الفرعية التابعة لها إلى رئيس مبيعات تويوتا بواشنطن جيمس لينتز ووزير النقل راي لاهوود اتهما فيها تويوتا والأمن الفدرالي بإغفالهم في العام 2004 أن لدى الكترونيات السيارات خلل قد يتسبب بتسارع مفاجئ. وذكرت الصحيفة أن الشركة ومسؤولين ناقشوا في العام 2004 رسماً بيانياً يظهر بان سيارات كامري ذات الدواسات الجديدة سجلت شكاوى اكثر بـ 400% تتعلق بالسرعة.
وثيقة داخلية
وعززت وثيقة تفيد بأن تويوتا وفرت 100 مليون دولار عن طريق اقناع جهات تنظيمية أميركية بالموافقة على حل رخيص لمشاكل التسارع غير المتعمد الضغوط على رئيس الشركة لدى وصوله واشنطن للاعداد للجلسة أمام الكونجرس. واطلع المشرعون على وثيقة داخلية من عام 2009 تظهر موظفي تويوتا في واشنطن العاصمة يتباهون بتوفير أكثر من 100 مليون دولار عن طريق اقناع المنظمين بانهاء تحقيق في عام 2007 في شكاوى بخصوص التسارع غير المقصود عن طريق استدعاء رخيص نسبيا لاصلاح أغطية الارضية في السيارات.
وأشار واكسمان وستوباك في رسالتهما أنه رغم هذه التحذيرات فإنه يبدو بأن الشركة لم تطلق أية تحقيقات لتعرف إن كان الخلل الكترونيا قد يؤدي إلى تسارع مفاجئ غير مقصود. وأشارت الرسالة إلى أن الشركة ضللت الجمهور عبر تأكيدها بأن الأغطية الارضية والدواسات الجديدة ستحل المشكلة. وذكرت الرسالة أن الادارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق ناقشت مع تويوتا المشكلة في العام 2004 لكن المحققين قالوا إنهم ليسوا ضالعين بهذا النظام.
ويمثل اليوم الأربعاء رئيس تويوتا اكيو تويودا أمام لجنة في الكونغرس تنظر في عمليات السحب التي أجرتها تويوتا مؤخراً لسياراتها في أرجاء العالم. وستتناول جلسة الاستماع التي ستعقد، تحت عنوان: دواسات البنزين في تويوتا: هل الجمهور في خطر؟ الإجراءات التي يمكن أن تأخذها الحكومة الفدرالية رداً على المشاكل التقنية لتويوتا.
وزادت مشاكل شركة تويوتا النابعة من استدعاء ملايين من سياراتها مع انباء عن ان مدعين أميركيين وجهات تنظيم البورصة طلبوا معلومات من الشركة. وفي حين تمثل تويوتا ليومين من جلسات الاستماع في الكونجرس بشأن معالجة شركة صناعة السيارات لمشاكل تتعلق بالسلامة قالت الشركة في بيان ان تويوتا وفروعها تسلمت طلبا لتقديم وثائق من مكتب المدعي الأميركي للدائرة الجنوبية في نيويورك يوم الثامن من فبراير. وقالت اكبر شركة لصناعة السيارات في العالم ايضا ان لجنة البورصة والاوراق المالية بالولايات المتحدة طلبت منها تسليم وثائق تتعلق بعملية تسارع غير مقصودة في سيارات تويوتا.
سحب السيارات
وكانت تويوتا قد أعلنت عن سحب ملايين السيارات من الولايات المتحدة وحول العالم بسبب مشاكل في دواسة الوقود ثم عادت وأعلنت عن سحب سيارات من نوع بريوس الهجينة بسبب مشاكل في المكابح.
واستدعت تويوتا أكثر من 5,8 ملايين سيارة عالميا في الاشهر الاخيرة لاصلاح مشكلات في دواسات بنزين غير سلسة الحركة واخرى قد تعلق لاسفل بسبب عدم احكام تركيب غطاء أرضية السيارة بالاضافة الى عيب في المكابح بطرزها من السيارات الهجينة.
وتعتقد الجهات الرقابية أن مشكلة غطاء أرضية السيارة قد تسببت في خمس حالات وفاة وهي تحقق في 29 حالة أخرى ربما نجمت عن تسارع غير مقصود. وقال خبير قضائي انه غير مندهش من بدء تحقيقات جنائية ومدنية على نحو متواز بالنظر الى الانباء عن استدعاء تويوتا لسيارات والاعداد الكبيرة من المتأثرين لكنه قال ان مذكرات طلب وثائق لا تعني بأي حال ان تويوتا سوف توجه لها اتهامات مدنية او جنائية.
وقال فيليب ستيرن وهو مدع أميركي سابق ومحام بمؤسسة نيل جربر القانونية في شيكاجو: انتم تتطلعون للمحاولة وللتأكد مما اذا كانت الشركة طرحت عن علم منتجا معيبا او كانت لديهم مشكلة حين عرفوا وما اذا كانوا اتخذوا الخطوات الملائمة للمحاولة وتصحيحه.
واضاف: انها مجرد الخطوة الاولى وتحتاجون للوصول الى هناك قبل المضي قدما في الخطوات التالية للتحديد فعليا ما اذا كانت هناك مسؤولية مدنية او جنائية. وقالت تويوتا انها تلقت طلبا يوم 19 فبراير لتقدم طواعية مستندات معينة من مكتب لوس انجليس التابع للجنة البورصة والاوراق المالية. وتلقت وحدة تويوتا موتور سيلز يو.اس.ايه على نحو منفصل طلبا لتقديم مستندات ذات صلة تشمل مستندات بشأن سياسات الافصاح في الشركة.
( الوكالات)
