أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة تحليلية عن واقع التجارة الخارجية للإمارات مع كندا وفرص التعاون التجاري والاستثماري المشترك وذلك في إطار جهودها لتعزيز الوعي المعرفي وتوسيع قاعدة المعلومات لمساعدة الشركات الإماراتية للنفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية ورفع حصتها في الأسواق الخارجية.
وأوضحت النشرة التي أعدتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة أن التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وكندا شهدت تطورا ملحوظا خلال الأعوام السابقة ووصلت قيمتها إلى حوالي 1.5 مليار دولار منها 290 مليون دولار صادرات غير نفطية وإعادة تصدير إماراتية، مشيرة إلى أن كندا تحتل المرتبة 29 في الهيكل الجغرافي لإجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات والمرتبة الرابعة بالنسبة لأهم الدول المستوردة من الإمارات والمرتبة 37 بالنسبة لأهم الدول المعاد التصدير لها من الإمارات والمرتبة 25 بالنسبة لأهم الدول المصدرة إلى الإمارات.
وأضافت الدراسة ان قيمة الصادرات غير النفطية إلى كندا خلال عام 2008 بلغت حوالي 43 مليون درهم بنسبة نمو 139% عن عام 2007 وبنسبة 349% عن عام 2006 فيما بلغت قيمة إعادة تصدير الدولة إلى كندا حوالي 247 مليون دولار بنسبة نمو 751% عن 2007، في حين بلغت قيمة الواردات 1.245 مليار دولار بنسبة نمو 89%2007.
الهيكل السلعي للتجارة
واستعرضت الدراسة الهيكل السلعي للتجارة بين البلدين حسب فصول النظام المنسق للتجارة، موضحة أن الفصل 71 المتعلق بالذهب والألماس واللؤلؤ الطبيعي والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة شكل نسبة كبيرة من صادرات الدولة إلى كندا بحوالي 79 في المئة من إجمالي صادرات الدولة لكندا خلال عام 2008، إذ تأتي الإمارات في المرتبة 15 ضمن قائمة الدول المصدرة لكندا من هذا الفصل.
وشكلت السلع ذاتها 79% من إجمالي إعادة التصدير من الإمارات لكندا عام 2008 في حين تبين لدى تحليل السلع الواردة أن عشرة فصول سلعية شكلت حوالي 85% من إجمالي واردات الدولة من كندا للعام 2008، إذ شكل الفصل المتعلق بالذهب والألماس واللؤلؤ الطبيعي والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة حوالي 30% من إجمالي الواردات.
وأوضحت الدراسة أن التجارة الخارجية لكندا مع الإمارات نمت بشكل سريع وقوي وأصبحت الدولة منذ عام 2005 أكبر سوق مستقطب للصادرات الكندية في المنطقة، وجاءت في المرتبة الأولى لقائمة دول الشرق الأوسط المستوردة من كندا خلال عام 2008 فيما تبوأت المرتبة الخامسة لقائمة دول الشرق الأوسط المصدرة إلى كندا مقابل المراكز الثامنة والسابعة والسادسة خلال الفترة بين عامي 2004 ـ 2007.
استثمارات كندية
وأوضحت الدراسة أن الاستثمارات الكندية المباشرة في الإمارات بلغت خلال عام 2006 حوالي 18 مليون دولار بنسبة نمو 37 في المئة عن عام 2005 لتشكل 0.1% من إجمالي الاستثمارات المباشرة في الدولة في ذلك العام والذي بلغت قيمته حوالي 19 مليار دولار. ولفتت في هذا الصدد إلى الاتفاقية المبرمة من شركات إماراتية وكندية وعمانية لإنشاء مصهر صحار للألمنيوم في عمان.
وترتبط الإمارات وكندا باتفاقيات ومذكرات تفاهم عديدة منها اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري موقعة في مارس 2009 واتفاقية لمنع الازدواج الضريبي والتي بدأت بالنفاذ عام 2004 فيما وقعت شركة مصدر مع وزارة الطاقة في مقاطعة ألبرتا بكندا مذكرة تفاهم للتعاون الحكومي بين الجانبين في مجال تقنية التقاط وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون.
في حين وقع مشروع قرية رواد الأعمال التابع لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال الكندي في إمارة دبي والإمارات الشمالية عام 2009 بهدف التعاون في مجال تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم الأفكار المبتكرة التي تساهم في دعم حركة النمو الاقتصادي في إمارة دبي.
وأكدت الدراسة وجوب العمل على وقف التراجع في الأهمية النسبية لصادرات الإمارات إلى كندا وتضييق الفجوة بين الصادرات والواردات السلعية بين البلدين عن طريق استفادة السوق الكندية من المنتجات الإماراتية المتميزة كالألمنيوم واليوريا والسيراميك ومنتجات أخرى، خاصة أن العديد من الصناعات الإماراتية تضاهي جودتها مثيلاتها الأجنبية.
إضافة إلى حصولها على شهادات الجودة العالمية. ودعت الدراسة للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة بين البلدين الذي يعد من أبرز القطاعات الجديدة التي تلعب دورا حيويا في تعزيز جهود الإمارات في التنويع الاقتصادي، إذ تمتلك الإمارات مشاريع عالمية في مجال الطاقة المتجددة رغم أنها من منتجي النفط الأساسيين في العالم. كما دعت الى التوسع بإقامة المعارض التجارية لاسيما المتخصصة في البلدين والتعريف بالمنتجات الصناعية المحلية.
الشركات الكندية
أوضحت الدراسة أن عدد الشركات التجارية الكندية في الدولة يقترب من 35 شركة وعدد الوكالات التجارية 78، وعدد العلامات التجارية ما يقارب 306. وتم تأسيس مجلس الأعمال الكندي في دبي عام 1993 لتعزيز الاتصال والتواصل لخدمة المستثمرين الكنديين في المنطقة بهدف زيادة حصة السلع والخدمات الكندية والتقنيات في سوق الإمارات وتطوير العلاقات التجارية بين البلدين لتصبح أكثر فعالية، وبناء جسر بين الشركات الكندية والشركات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت الدراسة أن الاستثمارات الإماراتية في كندا شكلت واحدا في المئة من حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في كندا والذي بلغ خلال عام 2008 حوالي 505 مليارات دولار لتأتي الدولة في المرتبة السابعة في قائمة الدول المستثمرة في كندا وذلك من خلال استثمارات شركات أبوظبي الوطنية للطاقة في مقاطعة ألبرتا التي تتمركز فيها صناعة البترول والغاز الطبيعي والاستثمارات البترولية الدولية أيبيك وأبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» و«إعمار» و«نخيل» وغيرها من الشركات الإماراتية.