اختتم وفد غرفة تجارة وصناعة الشارقة زيارته إلى كينيا، التي استمرت يومين، وذلك ضمن الجولة الترويجية لعدد من الدول الأفريقية، متوجهاً بعد ذلك إلى إثيوبيا التي تعد المحطة الثانية. وضم الوفد كلّا من محمد سلطان بن هويدن، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة، واحمد محمد فكري، عضو مجلس الإدارة، وحسين محمد المحمودي، مدير عام الغرفة، ومحمد جمعة المشرخ، رئيس قسم الملتقيات والمعارض بالغرفة.

واستهل الوفد زيارته لجمهورية كينيا بلقاء موسى ويتانغولا، وزير الشؤون الخارجية، تم خلالها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال الاقتصادي وسبل تعزيزها وتطويرها على نطاق واسع كما تم تنظيم ملتقى رجال الأعمال الكيني الذي شهد مشاركة عدد من الشخصيات الإقتصادية والدبلوماسية.

وافتتح الملتقى بكلمة محمد جيلو، سفير جمهورية كينيا في الإمارات، تلتها كلمة غرفة تجارة وصناعة الشارقة التي ألقاها محمد سلطان بن هويدن معرباً خلالها عن ترحيب إمارة الشارقة برجال الأعمال واستعداد الغرفة لتوفير كافة التسهيلات لتشجيع الإستثمارات في مختلف المجالات الحيوية. وأشاد بن هويدن بالجهود التي بذلت من الجانب الكيني لتسهيل برنامج الزيارة وتحقيق أهدافها المتمثلة في تطوير وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشارقة وكينيا سعيا للمساهمة في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكينيا على وجه العموم.

حجم المشاركة

ودعا بن هويدن إلى زيادة حجم المشاركة للفعاليات الاقتصادية الكينية في المعارض الدولية المتخصصة التي ينظمها مركز اكسبو الشارقة بالإضافة إلى تشجيعهم على الاستفادة من موقع الإمارة الجغرافي الذي تتمتع به الإمارة والبنى التحتية المتطورة وشبكة المواصلات عالية المستوى.

عرض شامل

وقدم ممثل مجلس تطوير الاستثمار في كينيا عرضا شاملا حول طبيعة عمل المجلس ودوره في الترويج للاستثمار والمزايا الاستثمارية المتاحة بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادية الواعدة. كما تطرق إلى المناخ الاستثماري في كينيا بصفة عامة والتسهيلات التي تقدم لرجال الأعمال والمستثمرين والتشريعات والقوانين الاستثمارية المطبقة. واستعرض ممثل هيئة السياحة الكيني أهمية هذا القطاع الحيوي كونه أحد أهم مصادر الدخل القومي لبلاده التي تعد من ابرز الدول الأفريقية سياحيا لما تمتع به من مقومات ومناطق طبيعية خلابة وحياة برية تجذب السياح إضافة إلى البنية السياحية المتطورة.

ومن جهته، قام حسين محمد المحمودي بتقديم عرض تعريفي حول خدمات الغرفة ودورها في تحقيق مصالح القطاع الخاص والبرامج والمبادرات الرامية إلى دعم أعضائها المنتسبين للإستفادة من هذه الخدمات. كما تطرق المحمودي في عرضه أيضاً إلى البيئة الاستثمارية في الشارقة والمزايا الإستثمارية العديدة التي توفرها لرجال الأعمال والمستثمرين بشكل عام.

تعاون متواصل

وتم على هامش الزيارة توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة والغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة، حيث وقعها من جانب غرفة الشارقة محمد سلطان بن هويدن فيما وقعها من الجانب الكيني ستيفين بي مابوجا رئيس الغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة. وتمحورت بنود المذكرة على ضرورة العمل على تبادل المعلومات الاقتصادية ودراسات الجدوى وقوانين التجارة الخارجية إضافة إلى الأنظمة والقوانين الاستثمارية.

كما ركزت المذكرة على ضرورة التعاون المشترك في تقديم التسهيلات اللازمة للشركات والمؤسسات التجارية الراغبة في المشاركة بالمعارض التي تقام في كل من الشارقة وكينيا من خلال توفير الدعم لنقل منتجاتها وتوفير المعلومات التي تسهم في تعزيز وإنجاح المشاركة. ونصت المذكرة على مساهمة كل طرف في تقديم أقصى الجهود لإنجاح تنظيم الملتقيات والندوات والفعاليات التجارية والصناعية الرامية إلى تحقيق مصالح أعضاء كل طرف وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق غاياتها سواء تلك التي تقام في الشارقة أو في كينيا.

من جهة أخرى نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة إفطار عمل لمجموعة من ممثلي الأعضاء الجدد المنتسبين لعضوية الغرفة هذا العام وذلك بقاعة الدرة في مقر الغرفة ضمن سلسلة من الاجتماعات التي تحرص غرفة الشارقة على اقامتها بهدف التواصل والتشاور مع عملائها ولاسيما الجدد من مختلف القطاعات الاقتصادية والتعرف على المرئيات والمقترحات التي تصب خدمة الحركة الاقتصادية بشكل عام في الإمارة والنهوض باعمال وأنشطة القطاع الخاص بشكل خاص.

وحضر الاجتماع خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع ومحمد احمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية بالغرفة ويعقوب يوسف القصير رئيس قسم التنمية الصناعية بالغرفة إضافة إلى ممثلي الأعضاء المنتسبين الجدد ويأتي هذا الاجتماع بهدف دعم التوجّهات المستقبلية والمشاريع التنموية للأعضاء على المدى البعيد، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات والمعوّقات التي تواجه مستقبل الأعمال في ظل المتغيرات الاقتصادية .

فرص استثمارية

وتناول اللقاء أيضاً مناقشة الفرص الاستثمارية الجديدة الضرورية للارتقاء بمستوى الاعمال في الشارقة وفق أعلى معايير الجودة وأعرب خالد بن بطي بن عبيد عن تقدير الغرفة للدور الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم الاقتصاد المحلي مشيداً في الوقت ذاته بالنجاح الذي تشهده الاستثمارات على مستوى قطاع الأعمال في الشارقة. وأكّد أيضاً على حرص الغرفة على تنظيم لقاءات مماثلة مع شركائها وتعزيز علاقاتها الإستراتيجية مع كافة القطاعات إضافة إلى إطلاق مشاريع ومبادرات جديدة تسهم في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة ودعم المفاهيم الاقتصادية ذات الفرص الواعدة.

أعضاء جدد

وقال خالد بن بطي: يسعدنا انضمام عدد من الأعضاء الجدد إلى الغرفة ، وندعوهم من خلال هذا اللقاء إلى المشاركة والتفاعل مع فعاليات ونشاطات الغرفة المختلفة. ويأتي دعم الأعضاء ومساندتهم على قائمة أولويتنا، حيث تسعى الغرفة إلى تنظيم اللقاءات الدورية لتشجيع المشاريع التي تعزّز مكانة أعضائها .

ويعتبر تزايد عدد الأعضاء وتوسّع نطاق نشاطاتنا في مناطق مختلفة من الإمارة خير دليل على نجاحنا في هذا الصدد، حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد في نهاية عام 2009 نحو 4417 عضوا جاءت حصة مدينة الشارقة 3662 عضوا من مختلف القطاعات التجارية والصناعية والمهنية. وتوزع الباقي على المدن الأخرى للإمارة .

الشارقة -«البيان»