انتهت وزارة الاقتصاد من مناقشة جميع القضايا المتعلقة بمشروع دليل الأنشطة الاقتصادية الموحد لعام 2010، وذلك بهدف تضمينه الأنشطة الاقتصادية التي تم استحداثها من قبل السلطات المحلية استعدادا لاعتماده في شهر أبريل المقبل وإصداره وفقا للتصنيف الدولي الرابع وبما يتوافق مع طبيعة وخصوصية الأنشطة الاقتصادية في الدولة.

وجاء إصدار هذا الدليل حرصا من الوزارة على تصنيف النشاطات الاقتصادية العاملة في الدولة تحت مظلة واحدة وفي إطار دعم قطاع الأعمال وتسهيل عمل المؤسسات الاقتصادية على الصعيدين الاتحادي والمحلي. كما أصدرت الوزارة النسخة الاولى من هذا الدليل في عام 2009 على ان تقوم بتعديله وتحديثه كل عام بما يواكب واقع التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة.

مشاركة واسعة

وقال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد ان الوزارة حرصت خلال الإجتماعات التي عقدتها لاستعراض مشروع دليل الانشطة الاقتصادية الموحد على إشراك ممثلين عن دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة وعن المركز الوطني للاحصاء ومركزي الاحصاء بابوظبي ودبي. وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إضافة جميع الأنشطة التي تم استحداثها كون الدليل يعد مرجعاً موحداً للتصنيفات الاقتصادية في جميع إمارات الدولة ويساهم بصورة فعالة في توضيح مختلف الأنشطة الاقتصادية في الدولة وجمعها تحت سقف واحد.

مواكبة التطور

واكد أن تعديل هذا الدليل وإصداره كل عام بطبيعة محدثة وموثقة وشامله لجميع الانشطة الاقتصادية في الدولة يأتي في إطار جهود الوزارة الرامية الى مواكبة التطور الذي يشهده الاقتصاد الوطني في جميع قطاعاته. وأضاف أن هذه الخطوة تعد إحدى ثمرات التنسيق والترابط والتكامل الاقتصادي بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بهدف دفع الأداء الاقتصادي إلى مستويات تنافسية متطورة.

وأكد الشحي أهمية هذا الدليل في توحيد المفاهيم المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية وذلك للقضاء على التفاوت الحاصل نتيجة إختلاف الجهات المتخصصة، موضحا أن عملية التوحيد التصنيفي للأنشطة الاقتصادية تسهل عملية المقارنة التي تتم على المستويين الخليجي والدولي لجميع المؤشرات الإحصائية الصناعية. وقال إن هذا الدليل سيساعد المستثمرين والباحثين ومتخذي القرار الراغبين في الحصول على التصنيفات الاقتصادية حول مختلف الانشطة الاقتصادية في الدولة بسهولة مؤكداً أن الوزارة حرصت في إعداد الدليل على إتباع احدث المعايير العالمية للتصنيف الموحد للإنشطة الاقتصادية.

تبويب سهل

وأشار إلى أن الدليل تم تبويبه بشكل سهل وسلس من خلال عدة ابواب غطت جميع القطاعات العاملة في الدولة والتي شملت الزراعة والصيد والحراجة وصيد الاسماك والتعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية وامدادات الكهرباء والغاز والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية والسلع الشخصية والمنزلية والفنادق والمطاعم والنقل والتخزين والاتصالات والوساطة المالية.

وتم استثناء التأمين وتوفير الاعتمادات للمعاشات التقاعدية والانشطة العقارية والايجارية وانشطة المشاريع التجارية والادارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي الاجباري والتعليم والصحة والعمل الاجتماعي وانشطة الخدمات المجتمعية والاجتماعية والشخصية الاخرى وأنشطة الاسر المعيشية الخاصة التي تستخدم افرادا لأداء الأعمال المنزلية والمنظمات والهيئات الخارجية عن نطاق الولاية الإقليمية.

وعقدت الوزارة عدة اجتماعات منذ بداية العام الجاري بحضور ممثلين عن كل من دوائر التنمية الاقتصادية بابوظبى ودبي والشارقة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان وبلدية الفجيرة والمركز الوطني للإحصاء ومركز الإحصاء - أبوظبي ومركز الإحصاء - دبي.

وهدفت الاجتماعات الى استعراض مشروع دليل الأنشطة الاقتصادية الموحد المعدل وفقا للتصنيف الدولي الرابع وبما يتوافق مع طبيعة وخصوصية الأنشطة الاقتصادية بالدولة. وأكد بأنه تم الاتفاق على المشروع وجاري الان تضمينه شروحات للأنشطة الاقتصادية وان الوزارة وضعت اللمسات الأخيرة على المشروع المذكور والذي من المقرر اعتماده في خلال شهر ابريل المقبل.

وتم خلال الاجتماعات الاتفاق على آلية يتم من خلالها تحديث الأنشطة الاقتصادية بين مختلف الإمارات يراعى فيها السرعة والدقة وبما لا يتعارض مع التصنيف الدولي الرابع. وبدوره قال حميد على بن بطي المهيرى المدير التنفيذي للشؤون التجارية بوزارة الاقتصاد ان هذا الدليل من شأنه دعم قطاع الأعمال وتسهيل عمل المؤسسات الاقتصادية بالدولة وتسهيل العملية الإحصائية ويعتبر مرجعاً واضحاً ومفيداً لمجتمع الأعمال والمؤسسات الحكومية بالدولة. وأكد أهمية هذا الدليل كونه يجمع جميع الانشطة الاقتصادية ويقدمها الى المعنيين داخل الدولة لمتابعة ومعرفة الانشطة الاقتصادية في الدولة.

مذكرة

زار وفد من وزارة الاقتصاد وهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس مؤخراً مملكة البحرين للإطلاع على آلية عمل مختبرات وسم المعادن الثمينة ومختبر فحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة البحرينية.

وقال عبدالله احمد آل حسين، مدير إدارة الرقابة التجارية في وزارة الاقتصاد الذي ترأس الوفد إن الزيارة شملت مختبرات وزارة الصناعة والتجارة في مملكة البحرين للاطلاع على خطوات العمل في المختبرات المتعلق عملها بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة مبدياً إعجابه بما شاهده الوفد من تجهيزات وطرق عمل وما تتمتع به البحرين من خبرة وسمعة عاليتين في مجال فحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة.

وعقد الجانبان اجتماعاً جرى خلاله الاطلاع على محضر الاجتماع الذي عقد في دبي في شهر أكتوبر عام 2009 وبناء على الاقتراح المقدم من الجانب البحريني تم مناقشة بنود مشروع مذكرة التفاهم المقدمة من مملكة البحرين، حيث أبدى الجانب الإماراتي ارتياحه لمشروع مذكرة التفاهم على ان يقوم الجانبان بعرضه على الادارت العليا ليصار الى اعتماده.

أبوظبي ـ «البيان»