أظهرت دراسة لمجلس الأعمال الفرنسي دبي والإمارات الشمالية ثقة عالية لأعضائه من الشركات في قطاع الأعمال في الإمارات الشمالية. وقدمت الدراسة آراءً إيجابية جدًا حول آفاق قطاع الأعمال في المنطقة كما تم اختيار الإمارات كمركز مفضل لأعمال تلك الشركات ضمن المنطقة. وتوقعت غالبية الشركات الفرنسية بحسب الدراسة محافظتها على مستوى الاستثمار والتوظيف ذاته أو زيادته خلال الستة أشهر القادمة؛ في حين اعتبرت الغالبية العظمى من الشركات أن الدعاية السلبية الأخيرة حول دبي كانت ذات أثر محدود أو لم تؤثر على الأعمال.
ورأى 75% من الشركات في دبي وأبوظبي أفضل موقعين لإقامة مقارها الرئيسية بالمنطقة. وأعلنت نتائج دراسة 2010 أمام الأعضاء والضيوف في حفل غداء مجلس الأعمال الفرنسي الذي أقيم في فندق سوفيتل دبي شاطئ الجميرا مؤخرا وتخلله تقديم أحدث دليل لأعضاء المجلس (إذ ارتفع عدد أعضاء مجلس الأعمال الفرنسي من 300 في 2007 إلى 400 مع نهاية 2009) إضافة إلى الإعلان عن إطلاق مجموعة أعمال ذات اهتمام خاص باسم لوكلوب وهو ناد يجمع أبرز الموظفين التنفيذيين في الشركات الكبرى ويركز على تشجيع تناول فرص المشاريع الكبرى في المنطقة لفائدة جميع أعضاء مجلس الأعمال الفرنسي.
نتائج الدراسة
وأبرز ما خلصت إليه الدراسة أن ثلثي الشركات تتوقع حصول نمو مستدام أو متزايد في مجال عملها خلال الاشهر الستة المقبلة. ويتوقع أكثر من 80% من الشركات قيامها باستثمارات وتعيينات إضافية ضمن الستة أشهر المقبلة.كما أشارت الشركات إلى أن البنية التحتية ونمط المعيشة وإطار العمل القانوني وسهولة التوظيف وجاذبية السوق المحلية هي الأسباب التي تشجعها على إقامة مقراتها الرئيسية في الإمارات.
وبالنظر إلى المستقبل تعتقد 80% من الشركات أن الشرق الأوسط يعد بفرص متوسطة أو مرتفعة في مجال الأعمال على مدى السنوات الثلاث القادمة. وعبر 80% من الشركات عن اعتقادها الآن أن فترة أشهر المقبلة المقبلة ستشهد مرحلة نمو. وكان الطاقة/المرافق والبيع بالتجزئة/الجملة هي القطاعات التي شهدت أفضل النتائج خلال 2009 وقد حققت نموًا كبيرًا في النصف الثاني من 2009 مقارنة مع النصف الأول من 2009.
وقال هنري زولين رئيس مجلس الأعمال الفرنسي: يستمر مجلس الأعمال الفرنسي دبي والإمارات الشمالية في تطوره بقوة بفضل ارتفاع تعداد وفعالية الأعضاء فيه. وقد أظهرت أحدث دراسة أجريت على الشركات الأعضاء في المجلس ثقتها القوية والمتنامية في دبي كمدينة عالية الجودة للسكن والعمل ولانطلاق الأعمال منها في أنحاء المنطقة.
وتعكس هذه المرونة العلاقة الناجحة التي تربط دبي والإمارات الشمالية مع فرنسا بما فيها من صلات تجارية متنامية. ويأتي إطلاق نادي لو كلوب كابتكار من قبل مجلس الأعمال الفرنسي إذ سيساعد هذه التجمع من كبار التنفيذيين في التمهيد لتناول الفرص وخاصة مشاريع البنى التحتية الكبرى ضمن المنطقة لفائدة جميع الأعضاء بما فيهم من شركات صغيرة ومتوسطة والتي تشكل الجزء الأكبر من أعضائنا. ويأتي هذا التجمع كجزء من خطتنا لتحقيق الأثر الأكبر ضمن المنطقة.
نادي لو كلوب
يضم نادي لو كلوب مجموعة من كبار التنفيذيين من أبرز الشركات الفرنسية الدولية والإقليمية والتي تنشط في قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات والطيران والبنوك والمال والضيافة والطاقة والدفاع والإعلام والدواء والتجزئة.
ويهدف نادي لو كلوب إلى إيجاد شبكة فاعلة من كبار التنفيذيين تحت مظلة مجلس الأعمال الفرنسي لأجل المشاركة بأفضل الممارسات المتبعة في الصناعات المهمة استراتيجيًا ومجالاتها الواسعة. وقال ليونيل رينا نائب الرئيس لمنطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في أورانج لخدمات الأعمال والمتحدث باسم نادي لوكلوب: سيساعد نادي لو كلوب في خلق فرص جديدة لكبار التنفيذيين في مجلس الأعمال الفرنسي من الجالية الفرنسية لأجل التواصل بفعالية وتمكيننا من تسخير الخبرة القيادية الجماعية والمعرفة والتأثير الذي يملكه صناع القرار الكبار هؤلاء.
وأضاف: «ونهدف إلى دعم اللجنة التنفيذية في مجلس الأعمال الفرنسي ومجتمع الأعمال الفرنسي الأوسع الذي يمثله المجلس سواء الشركات الكبرى أو الشركات المتوسطة والصغيرة عن طريق التركيز على الفرص التي تقدمها المشروعات الكبرى في المنطقة حيث سيتم استثمار أكثر من تريليون دولار أمريكي على مدى العشر سنوات المقبلة».
علاقات متنامية
العلاقات التجارية بين فرنسا والإمارات قد شهدت نموًا مستمرًا عبر الثلاثين سنة الماضية. وتنشط حاليًا حوالي 300 شركة فرنسية بما فيها مكاتب التمثيل والشركات التابعة في الإمارات العربية المتحدة وتتخذ 50% من تلك الشركات دبي مقرًا لها.
وتعد فرنسا سابع أكبر مصدّر إلى الإمارات العربية المتحدة حاليًا في حين تعتبر الإمارات العربية المتحدة شريك فرنسا الأساسي في الشرق الأوسط في مجالات التجارة والثقافة والدفاع. وأشار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثناء خطاب ألقاه في 15 يناير 2008 لدى وصوله في زيارة دولة إلى الإمارات العربية المتحدة إلى أن الإمارات هي دولة قد أصبحت خلال ثلاثين عامًا الشريك الأول [في الشرق الأوسط] على المستوى الاقتصادي والعسكري والثقافي.
دبي ـ البيان
