أكد أكسيل شتروتبيك عضو مجلس إدارة أودي ايه جي العالمية للتمويل والتنظيم أن أسواق الصين وروسيا تحتل المرتبة الأولى عالمياً بالنسبة لمبيعات الشركة من طراز أي 8 وأن أسواق الشرق الأوسط والخليج تحقق نموا مطردا، وأضاف خلال حفل إطلاق أودي أي 8 الذي عقد في أسبانيا الأسبوع الماضي أن الشركة تعمل لاحتلال المركز الأول للعلامات التجارية الفارهة.

وتعتبر مرسيدس الفئة إس وبي إم دبليو الفئة السابعة أبرز منافسي أودي أي 8 والتي ستنتج الشركة منها 25 ألف سيارة سنوياً، وتعمل أودي جاهدة لاحتلال المركز الأول من خلال إضافة تقنيات مبتكرة تصب في مصلحة المستهلك والبيئة، حيث تعتمد على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا من حيث الأمان والراحة وسهولة الاستعمال بالإضافة إلى خفض معدل الانبعاثات الضارة بالبيئة وخفض معدل استهلاك الوقود.

وعلى صعيد التصميم الداخلي والخارجي فقد أولى مصممو أودي إي 8 اهتماماً كبيراً لخفض وزن السيارة بنسبة 20% عن سابقتها حيث تمت صناعتها من الألمنيوم، وفي المقصورة فقد استخدم المصممون مواد فائقة الجودة لضمان خفة الوزن وتأمين أقصى درجات الراحة لجميع الركاب.

وخلال التجربة التي حظينا بها في مدينة ملقة الإسبانية أدهشتنا السيارة من جميع النواحي وخاصة الصمت الذي يتمتع به المحرك خلال السير على السرعات العالية، حيث أننا لم ندرك أننا نسير بسرعة 180 كلم في الساعة على استراد المدينة بينما كانت السرعة المحددة هي 80 كلم في الساعة، لكن سرعان ما تداركنا الأمر لتجنب المخالفة وعدنا للقيادة معتمدين على النظر إلى عداد السرعة وليس سماع صوت المحرك.

محركات عالية التقنية

تتوفر السيارة الجديدة بعدة محركات وهي عالية التقنية باستهلاك أقل للوقود بنسبة 22% بالإضافة إلى كل التقنيات التي يتمتع بها الجيل الجديد كلياً من أودي إي 8، فإن هذه السيدان الأكثر رياضية في فئتها الفاخرة تتميز أيضاً بقدرات ديناميكية عالية، تناغم متكامل في التصميم الخارجي، حرفية يدوية متمايزة، وفعالية رائدة.

تتوفر ء8 بمحرك 2. 4 ئسة بقوة 372 حصاناً سعته 163. 4 سم3، يمتاز بعزم كبير يبلغ 445 نيوتن متر عند دوران المحرك بسرعة 3500 دورة بالدقيقة، الأمر الذي يدفع ء8 2.4 ئسة للتسارع من حالة الثبات وصولاً إلى سرعة 100 كلم/س خلال 7. 5 ثوان فقط، أما سرعتها القصوى فهي محددة إلكترونياً بحيث لا تتعدى ال250 كلم/س.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المحرك قد عرف ارتفاعاً بقوته تزامناً مع انخفاضه باستهلاك الوقود بنسبة 22 بالمئة، وهذا بفضل التقنيات المبتكرة من أودي على غرار نظام الإدارة الحرارية، ونظام استعادة الطاقة أو إعادة تخزين الطاقة، الذي يخزن الطاقة الناتجة عن عملية الكبح في البطارية لاستخدامها لاحقاً عند التسارع.

علبة التروس

بالانتقال إلى علبة التروس زودت أودي ء8 بعلبة تروس جديدة كلياً تعتمد تقنية تبترونك بتحكم إلكتروني، مكونة من ثماني نسب أمامية قادرة على توفير قيادة سلسة، استجابة ملحوظة وفعالية عالية، ويمكن التحكم بتعشيق نسبها من خلال مقبض بتصميم جديد متألق أو من خلال مقابض تبديل مثبتة على عجلة القيادة. تتناغم علبة التروس في عملها مع نظام كواترو للدفع الرباعي الدائم الأمر الذي يوفر تأدية رياضية ثابتة. ويمكن تزويد إي 8 كتجهيز اختياري بترس تفاضلي رياضي يوفر مزياً من الديناميكية من خلال توزيع عزم المحرك بفعالية عالية بين العجلتين الخلفيتين عند الحاجة.

والتأدية الرياضية مع أودي لا تقف عند هذه الحدود، بل تمتد لتصل إلى نظام التعليق الذي يعتبر الأكثر تطوراً وتفاعلاً مع حالات القيادة في هذه الفئة الفاخرة من السيارات. فتوزيع الأوزان على المحورين الأمامي والخلفي متناغم، وجميع الأذرع المتحكمة بنظام التعليق على العجلات الأربع مصنوعة من الألمنيوم.

وزودت إي 8 كلياً بنظام تعليق هوائي متكيف مع حالات القيادة بالإضافة إلى ماصات صدمات هوائية ذات استجابة عالية مع حالات القيادة والطريق، نظام آخر يتوفر قياسياً هو نظام أودي الديناميكي لاختيار نوعية القيادة بالإضافة إلى نظام عجلة القيادة الديناميكي.

إطلالة مخملية

تستمر خصائص إي 8 في قول كلمتها في فئتها الفاخرة مع مصابيح أمامية تعتمد تقنية ج للإضاءة الشاملة حتى لمصابيح الانعطاف، الأمر الذي يوفر للسيدان الفاخرة إطلالة مخملية رفيعة المستوى سواء في وضح النهار أو في الليل، ناهيك عن قدرة ء8 في عكس الهوية الحقيقية لعلامة أودي كونها المتقدمة في مجال التطور التقني في السيارات النخبوية، فمصابيح الانبعاثات الثنائية ج تتفوق على مصابيح الأنابيب الكلاسيكية لناحية فعالية الإضاءة وتدني استهلاك الطاقة.. إنها فصل جديد في تاريخ تقنية الإضاءة.

وبالرغم من أن إي 8 مزودة بتقنيات مبتكرة معقدة في تصميمها، إلا أنها تتمتع بتحكم سلس، مثالي ومتميز في آن واحد. فقد انتقل نظام أودي المتعدد الوسائط ححة بدوره بخطوة نوعية نحو المستقبل، إذ يمكن التحكم بنظام الملاحة بواسطة سطح يعمل باللمس، أي أن نظام أودي المتعدد الوسائط الذي يعمل باللمس، يوفر للسائق سهولة في التحكم بعدة وظائف بسلاسة مطلقة، فعلى سبيل المثال، يمكن للسائق إدخال اسم المنطقة التي يريد الوصول إليها باللمس.

وتعتبر المقصورة الداخلية آسرة بكل ما تحمل الكلمة في طياتها من معنى، إذ أنها باتت تتمتع بتصميم جديد أكثر رحابة ورفاهية وجودة بالتأكيد، سيما وأننا نتحدث عن مقصورة داخلية امتزجت فيها التقنيات المبتكرة بأعلى مقاييسها مع الحرفية اليدوية بأبهى صورها للخروج بمقصورة تتمتع بتناغم كامل وأسلوب عصري جديد في التصميم المجبول بأكثر المواد جودة على الإطلاق مع الاهتمام التام بأدق التفاصيل. الراحة، هي من أهم سمات المقصورة التي تبدأ من الإضاءة المحيطة التي تضفي أجواء متميزة من الفخامة وصولاً إلى المقاعد الخلفية التي يمكن التحكم بوضعيتها كهربائياً.

التاريخ وعبق الأصالة

لا يمكن الحديث عن أودي دون التطرق ولو بشريط سريع لتاريخ هذه العلامة الفاخرة. فالقصة بدأت منذ ما يزيد عن المئة عام، حيث في عشرينيات القرن المنصرم، كان «هورخ» مؤسس أودي، يبني في زويكاو ساكسوني (مقر هورخ وأودي آنذاك) محرك الثماني اسطوانات التي زودت بإحدى أهم سيارات القرن المنصرم وهي تايب آر تميزت بمحركها سعة 9. 4 لترات، المؤلف من ثماني اسطوانات متتالية مولدةً 100 حصان وعزم أقصى يبلغ 275 نيوتن متر.

أما العام 1988 فقد شهد نقلة نوعية في مسيرة أودي الناجحة، فرسم الصانع الألماني النخبوي لنفسه بصمة متميزة في عالم السيارات الفاخرة مع طرحها للسيدان الكبيرة المسماة ض8، إذ زودت تلك السيدان الفاخرة بمحرك من ثمان اسطوانات بقوة 250 حصاناً (184 كيلو واط)، ومن ثم تم تعزيز قوة المحرك في طراز ثانٍ من ض8 بمحرك قادر على توليد 280 حصاناً (206 كيلو واط). ليس هذا فحسب بل تألقت هذه السيارة بتقنية كواترو للدفع الرباعي الدائم كتجهيز قياسي للمرة الأولى في هذه الفئة الفاخرة.

رأى الجيل الأول من ء8 النور في العام 1994 والذي تميز بهيكل مصنوع من الألمنيوم بمفهوم ءسئ، وذلك للمرة الأولى في هذه الفئة، لتعود أودي وتثبت قدرتها الابتكارية والتقنية من جديد. استمرت أودي في صعود سلم التمايز، وهذه المرة مع الجيل الثاني من أودي ء8 (طرح في العام 2002)، وتميز ذاك الجيل بنظام تعليق هوائي متفاعل مع حالات القيادة والطريق، بالإضافة ححة، نظام أودي المتعدد الوسائط. فعرف طراز ء8 وجهه الجديد مع إطار الشبك الأمامي الأحادي في العام 2003.

توالت التقنيات عام تلو العام، حيث صنعت أودي إحدى أفضل المحركات في العالم التي تتميز بتقنية فولفيت وهو نظام ذكي يتحكم بتوقيت فتح الصمامات في محرك الـ 8. 2 ئسة. كما نجح ذلك الطراز في رسم حدود جديدة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون تدنت إلى حدود إلـ 199غراماً لكل كلم مقطوعة، أي أنها النسبة الأكثر انخفاضاً في فئتها. لقد رسمت أودي لنفسها نهجاً منذ عدة سنوات للوصول إلى القمة مع أفضل سيارات السيدان على الإطلاق.

إسبانيا ـ راشد دبدوب