أعلن غولدمان ساكس أمس ان أسعار النفط القياسية سترتفع الى ما بين 85 و95 دولارا للبرميل هذا العام، مع تسارع النمو الاقتصادي العالمي، وذلك ارتفاعا من نطاق بين 70 و80 دولارا للبرميل منذ أكتوبر الماضي.

وقال بنك الاستثمار الاميركي في تقرير ان الانباء الاقتصادية الايجابية من الولايات المتحدة واليابان عززت الاسعار بالفعل هذا العام، مضيفا أن تشديد التوازن بين العرض والطلب سيعيد الطاقة الانتاجية غير المستغلة لمنظمة أوبك الى السوق.

وأعلنت الولايات المتحدة عن نمو ايجابي في الانتاج الصناعي على أساس سنوي للمرة الاولى منذ بداية الركود، في حين نما الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي قدره 6ر4 بالمئة في الربع الاخير من 2009 وهو ما فاق التوقعات.

وارتفعت أسعار النفط الخام الاميركي تسليم مارس 23 سنتا الى 04ر80 دولار للبرميل بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في ستة أسابيع عند 51ر80 دولارا. وقال تقرير غولدمان ان مع ذلك من المرجح استمرار الضغوط على هوامش أرباح التكرير بفعل زيادات كبيرة في الطاقة الانتاجية الآسيوية.

و قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أمس، ان من المرجح أن تبقي منظمة أوبك مستويات الانتاج دون تغيير خلال اجتماعها المقبل في مارس.وأضاف خليل للصحافيين على هامش منتدى لصناعة النفط في الجزائر العاصمة «لا أعتقد أنه ستكون هناك زيادة ولا أظن أننا سنخفض الانتاج». وتابع «أعتقد أننا سنترك الانتاج دون تغيير لأن الاسعار حاليا جيدة والطلب سيرتفع».

واجتمع وزير البترول والثروة والمعدنية السعودي علي النعيمي أمس مع وزير الطاقة الأميركي ستيفن تشو والوفد المرافق له في الرياض.وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الوزيرين ناقشا خلال الاجتماع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجال الطاقة والبترول والسوق الدولية، وتطوراتها الحالية والمحتملة وتقنية المحافظة على الطاقة وتقنيات خفض الانبعاثات الغازية المضرة بالبيئة.

وأوضح النعيمي أن الاجتماع يأتي ضمن التعاون والتنسيق المستمر بين البلدين في مجال البترول والطاقة قائلا: إن بلدينا يعدان من أهم الدول ذات الارتباط بشؤون البترول والطاقة، فالولايات المتحدة تعتبر أكبر دولة مستهلكة ومستوردة للبترول، والسعودية تعتبر أكبر دولة مصدرة للبترول ويربط البلدين تعاون وثيق في هذا المجال وفي مجالات الاستثمارات البترولية والتعاون العلمي والتقني والتعاون الدولي في قضايا البترول والبيئة.

وقد تراجعت أسعار النفط لما دون 80 دولارا للبرميل بعد أن لامست في وقت سابق أعلى مستوى في ستة أسابيع بلغ 51ر80 دولارا بسبب اضرابات في المصافي الفرنسية والتوترات بشأن البرنامج النووي الايراني.وقال خليل «الاسعار جيدة حاليا. انها تتراوح بين 70 و80 دولارا. نتوقع ارتفاع الطلب في الربعين الثالث والرابع».

وارتفعت اسعار النفط لأعلى مستوى لها منذ ستة اسابيع فوق 80 دولارا للبرميل أمس مواصلة المكاسب التي حققتها خلال جلسة التعامل السابقة بعد ان ادت تكهنات بشأن عملية انقاذ سريع لليونان المثقلة بالديون الى هبوط الدولار. وعززت اسعار النفط ايضا مخاوف بشأن اضراب مطول لمصافي النفط في فرنسا، وتصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الايراني.

وارتفع سعر الخام الامريكي الخفيف لتعاقدات مارس 57 سنتا الى 38ر80 دولارا للبرميل بحلول الساعة 54:02 بتوقيت جرينتش بعد تسجيلها 47ر80 وهو اعلى مستوى لها منذ 13 يناير.وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 63 سنتا الى 82ر78 دولارا للبرميل.

وقال متعامل مع شركة هدسون كابيتال للطاقة في سنغافورة ان الدولار الضعيف هو المحرك الاكبر لاسعار النفط هذا الصباح كما ان آمال حدوث عملية انقاذ مالي لليونان تعزز هذا الاتجاه. وهبط مؤشر الدولار بنسبة 29ر0 في المئة امام سلة من العملات أمس، في الوقت الذي اعاد فيه المستثمرون تقييم فرص رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة في وقت مبكر عن المتوقع، في حين ادت توقعات بحدوث عملية انقاذ سريع لليونان الى رفع اليورو.

ومن جهته سعى وزير الصناعة الفرنسي كريستيان إستروزي إلى طمأنة قائدي السيارات في فرنسا أمس، بأن محطات البنزين لن ينفد منها البنزين بعد أن دخل إضراب عمال شركة توتال الفرنسية العملاقة يومه السادس.وقال إستروزي لراديو «أوروبا 1» إن الحكومة سوف تتخذ إجراءات كي لا تتعرض فرنسا لعراقيل. واعدا بأنه لن تكون هناك مشكلة بشأن إمدادات البنزين.

واستمر إضراب عمال تكرير النفط بشركة توتال الاثنين بعد انتهاء المفاوضات بين ممثلي الشركة ونقابة العمال في وقت متأخر من يوم الأحد دون إحراز أي نتائج.كان الإضراب قد تمت الدعوة إليه للاحتجاج على الإغلاق الذي يتهدد مصير احدى مصافي التكرير الفرنسية الست التابعة للشركة.

وقال رئيس توتال كريستوف دومارجريز الليلة الماضية بعد اجتماع مع إستروزي إنه سيتم اتخاذ قرار نهائي بشأن المصفاة أواخر مارس.وتنتج توتال نصف البنزين الذي يتم ضخه إلى محطات البنزين الفرنسية.

لكن مسؤولين نقابيين قالوا إن العمال في المصفاتين اللتين تديرهما شركة إكسون موبيل سوف ينضمون إلى الإضراب اليوم الثلاثاء. ووفقا لتقارير إعلامية فرنسية، يمكن أن تبدأ مخزونات البنزين في النضوب في غضون نحو عشرة أيام.

(وكالات)