بدات في دبي امس اعمال الملتقى العربي الاول لافضل الممارسات في الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة الذي يبحث تطوير القطاع والعلاقة مع الأعلام في ظل التطورات والتقنيات الجديدة التي تشهدها صناعة الاعلام بشكل عام. وقدم الدكتور حمد الحمادي مدير الاتصالات الحكومية في المجلس التنفيذي لامارة دبي شرحا حول تجربة حكومة دبي في الاتصال المؤسسي مؤكدا على دور الاعلام المحوري في هذه العملية وضرورة الاستفادة من الإعلام كشريك استراتيجي لتعزيز وعي الجمهور بالمخرجات الحكومية ودعم عمليات إدارة التغيير.
خطوة استراتيجية
وقال الدكتور الحمادي ان الدليل العام للاتصال الحكومي يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء نظام متكامل يدعم أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015 ويرسخ الشفافية في كافة ممارسات القطاع الحكومي وهي عملية تقوم على ستة مبادئ تدعمها سبعة محاور أساسية مفصلة إلى مواد مختلفة تشكل في مجملها خارطة طريق لبناء نظام متكامل للاتصال الحكومي في حكومة دبي ويهدف الدليل العام تحقيق جملة من الاهداف ابرزها رفع مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية المساهمة في توفير الموارد المالية للحكومة والعمل على تنظيم صورة الحكومة وتنسيق رسائلها ورفع الكفاءة في مجال الاتصال الحكومي.
اما محاور الدليل الستة فهي مسوؤليات الاطراف ذات العلاقة والمهام المرتبطة بالاتصال الحكومي والصورة العامة للجهة الحكومية والاتصال الداخلي والاتصال الخارجي والتواصل الالكتروني والاتصال الأعلامي.
نظام متكامل
واضاف ان حكومة دبي استطاعت بناء نظام متكامل للاتصال الحكومي في الامارة يوفر محتوى ثقافيا شاملا ومتوافقا لضمان زيادة الوعي بالثقافة الوطنية مع التركيز على اللغة العربية باعتبارها السمة الاساسية للثقافة و التاريخ الوطنيين مع ترسيخ ثقافة المساءلة و الشفافية التي ستطبق في مختلف ممارسات القطاع الحكومي ورفع مستوى العاملين وتأهيلهم.
واوضح الدكتور الحمادي انه ومن ضمن المحاور التي يستند عليها الدليل محاور الاتصال الداخلي والخارجي والتواصل الاعلامي بغية الوصول الى اكبر شريحة ممكنة موضحا ان تجربة الحكومة الالكترونية في دبي وفرت آليات ملائمة للتواصل مع الجمهور وتقديم مزيد من الخدمات وهي امور تسهم في ابراز الصورة العامة للجهة الحكومية مع تطوير التقنيات ووسائل الاتصال الجديدة.
وتشير الدراسات الصادرة عن جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة في 2008 إلى أن قيمة قطاع العلاقات العامة في الشرق الأوسط تخطت حاجز 100 مليون دولار مع توقع أن يصل معدل النمو إلى 200% خلال السنوات المقبلة.
وكان احمد عودة مدير عام شركة ترجمان التي تنظم الحدث قد القى كلمة اكد فيها اهمية مثل هذا المؤتمر في مناقشة ابرز القضايا التي تهم هذا القطاع الحيوي مع تضاعف حجم القطاع بأكثر من اربع مرات خلال العامين 2007 و2008 رغم تأثيرات الازمة العالمية.
واضاف ان شركات العلاقات العامة نجحت في الترويج لصناعتها في مواجهة التحديات التي ابرزتها الازمة وعملت على تعزيز الوعي بأهمية القطاع الذي لا يزال انتشاره متواضعا في المنطقة العربية ويحتاج الى مزيد من الكوادر المؤهلة ومزيد من حملات الوعي بين مختلف المؤسسات والشركات التجارية.
واشار الى ان تنظيم الملتقى يأتي تجاوبا مع التغيرات الكثيرة التي تشهدها المنطقة العربية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودور الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة في هذه التغيرات والحاجة إلى ضرورة نمو هذين القطاعين لمواكبة حركة التغيير بصورة محترفة ومنظمة.
جلسات المؤتمر
تحدث في الجلسة الاولى الدكتور عبدالله جودت المستشار في قناة الجزيرة حول دور الإعلام المرئي في صناعة الرأي العام اوضح فيها أنواع و اتجاهات الرأي العام و أركان الاتصال الإعلامي و النظريات الإعلامية القديمة و الحديثة ثم شروط التأثير الإعلامي باعتبار الأعلام ابرز وسيلة في قطاع الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة.
فيما تحدث في الجلسة الثانية الدكتور بول نوبل حول إدارة و تخطيط حملات العلاقات الإعلامية مشيرا الى الطرق والوسائل التي تساعد في التخطط باحترافية لحملات العلاقات العامة ذلك ان العلاقات العامة فن إدارة العلاقات المتبادلة بين المؤسسة وبقية مؤسسات المجتمع المدني كما تطرق الى عرض أهم الطرق التي تساعد في تشكيل وعي الجمهور المستهدف. وتحدث في الجلسة الثالثة الدكتور عاصف حميدي حول تأثير الصورة والدور الذي تلعبه في مجال العلاقات العامة.
دبي - علي الصمادي
