تسجل الشركات المحلية حضورا قويا في معرض غلفود 2010 وتحرص هذه الشركات على تقديم منتجات ذات جودة عالية. وأشار مسؤولون وتجار في قطاع الأغذية والمشروبات إلى أن معرض الخليج للأغذية (غلفود) يعتبر منصة مثالية لعرض خدماتهم والمنتجات الجديدة المتعددة والتي تشمل على سبيل المثال الدقيق المتخصص والمتعدد الاستعمالات والعجائن المجمدة والزيوت بالإضافة إلى اللحوم والمشروبات.
وأشار هؤلاء إلى نتائج العام 2009 والذي شهد نموا تفاوتت نسبته بين 15 إلى 30%. وأشار البعض إلى أنهم في صدد إطلاق منتجات جديدة نظرا لتعدد شرائح المجتمع في الدولة واختلاف الأذواق مع إدراك حجم المنافسة القوية بين الشركات المحلية والعالمية فكل منها يسعى للحصول على حصة من كعكة السوق.
الغرير للأغذية
وقال ماجد عبد الله الغرير مدير تطوير الأعمال في الغرير للأغذية إلى أن الشركة محلية المنشأ إلا أنها واحدة من أكبر منتجي الأغذية في المنطقة حيث تقدم مجموعة متكاملة من الأغذية منها على السبيل زيوت الطعام والمعكرونة والدقيق والبقوليات ومنتجات أخرى إلى أكثر من 50 دولة ويوجد لدى الشركة 6 مقرات رئيسة للإنتاج الأولى في دبي والأخرى في السودان والجزائر وباكستان ولبنان وسيريلانكا.
وتقدر استثمارات الشركة بنحو 4 إلى 5 مليارات درهم. وأوضح الغرير أن الشركة أنتجت ما نسبته مليون طن من الدقيق خلال العام 2009 وصدرت 75% منها إلى خارج الدولة فيما تتوزع 250 ألف طن المتبقية في داخل الدولة. وأضاف: هذه الأرقام تؤكد جودة المنتجات التي تصنعها الشركة وثقة العميل بها سواء كان داخل الدولة أم خارجها. وتسعى الشركة خلال الفترات المقبلة إلى زيادة حصتها في السوق المحلي والإقليمي عبر زيادة خطوط الإنتاج ودخول مجالات جديدة في صناعة الأغذية.
المطاحن الكبرى
وقال محي الدين اللبان مدير التسويق في شركة المطاحن الكبرى: تركيزنا على المستهلك هو الدافع الرئيسي وراء ابتكاراتنا. وسيتيح لنا فهم المزيد من احتياجات الناس تطوير منتجات جديدة. وهذا ينطبق على جميع المجالات من الطعم وسهولة الاستخدام إلى التعبئة والتغليف ونصائح الطبخ المدرجة على منتجاتنا وكل ما نقوم به يصب في خدمة المستهلكين.
وذكر اللبان أن الشركة تقدم 30 منتجاً تشمل مختلف أنواع الطحين والأعلاف والمعجنات المجمدة المصنوعة من القمح المستورد بشكل كبير من أستراليا ومن ثم أمريكا وألمانيا. وباعت المطاحن الكبرى نحو 243 ألف طن من الطحين في الدولة وتسعى الشركة إلى بلوغ 250 ألف طن في العام 2010. وأشار اللبان إلى ان الشركة تركز على سوق أبوظبي والعين والإمارات بشكل عام حيث باعت ما نسبته 95% من خط الإنتاج داخل الدولة أما النسبة المتبقية فتصدر إلى السعودية والبحرين.
وأفاد اللبان أن الشركة لم تتأثر بتداعيات الأزمة لان منتجاتها من الموارد الضرورية للمستهلك وتستخدم بشكل يومي. وقال: حققنا نتائج إيجابية خلال العام الماضي من خلال نمو قدره 17% ونحن نأمل أن نحقق معدلات أكثر خلال العام الحالي وتهدف الشركة في الوقت الحاضر إلى تعزيز تواجدها في الدولة ورفع عدد منتجاتها خلال الفترة المقبلة وسنعمل على دخول الأسواق الخليجية بشكل اكبر خلال السنوات الثلاث المقبلة.
العين للمياه
وعلى صعيد آخر قال فسحات بيغ مدير عام العين للمياه أن الشركة تستحوذ على 24% من حصة السوق المحلي للمياه وتحتل المرتبة الأولى في أبوظبي حيث تجاوزت مبيعاتها الإجمالية في العام 2009 سقف الـ 200 مليون درهم مقابل 137 في العام 2008.
وذكر أن الشركات العالمية لا تشكل المنافسة القوية نظرا لاختلاف الأسعار بين المنتجات المحلية والعالمية وثقة العميل بالمنتج المحلي أقوى نظرا لتوفره منذ 20 سنة وما فوق. وأضاف بيغ: المجال مفتوح للشركات العالمية للمنافسة ولكن الحصة الكبرى للشركات المحلية حيث هناك 160 علامة تجارية للمياه في الدولة تستحوذ 25 منها على 99% من حصة السوق في الدولة.
ومنهما شركتان في الدولة لهما نحو 55% من حصة السوق المحلي. ومن التحديات التي تواجهها ارتفاع أسعار الطاقة والمواد المستهلكة في صناعة العبوات ومنه تدرس الشركة احتمالية رفع الأسعار الحالية لمنتجاتها التي تتوفر من 100 مليلتر ولغاية 5 غالونات وتنتج الشركة ما معدله مليون لتر يوميا.
الإسلامي للاغذية
ونوهت غادة حمدان مديرة التسويق في الإسلامي للأغذية إن اختلاف الجنسيات وتنوع الشرائح الاجتماعية يحتم على شركات الأغذية إطلاق منتجات تناسب مختلف الأذواق وهذا ما تسعى إليه الشركات المحلية لإثبات تواجدها في الدولة والمنطقة.
وأشارت إلى أن الشركة حققت 350 مليون درهم مبيعات في الدولة والخليج وشكلت الدولة 60% من حصة المبيعات وهذا يدل على أن منتجات الإسلامي تحظى بشعبية كبيرة من قبل الأفراد والعائلات في الدولة. وقالت: حققت الشركة نموا بمعدل 25% خلال الماضي ونسعى للمحافظة على هذه الوتيرة بحيث نرفع المبيعات إلى 500 مليون درهم خلال العام 2010.
وأضافت: المنافسة قوية مع الشركات العالمية من خلال المنتجات التي تقدمها وثقة المستهلك الأجنبي بها ولذلك بذلت الشركة خلال الفترة الماضية جهودا لدراسة احتياجات السوق وستعمل الشركة على طرح 20 منتجاً تضاف إلى قائمة الـ 200 منتج السابقة لترضي بذلك مختلف الأذواق ومنها على سبيل المثال منتجات للجنسيات الأسيوية التي تحبذ الخضار على اللحوم والدجاج ومنتجات أخرى خالية من الدهون ولا تحتاج إلى عمليات قلي وهي موجهة للأفراد الذين يفكرون في الحفاظ على لياقتهم الصحية ومحاربة السمنة.
وترى غادة أن الأزمة أثرت بشكل طفيف على قطاع الأغذية والمشروبات نظرا لحاجة المستهلك لمثل هذه المنتجات في حياته اليومية وإن سعى البعض منهم إلى البحث عن منتجات منخفضة السعر. وتظهر الإحصاءات أن سوق الدواجن في الدولة يزيد علي مليار درهم خلال العام الماضي.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
