تنظم وتحكم العقود المبرمة بين الشركات والمؤسسات والناس العلاقة الحقوقية والقانونية، وتشرح الطرق المختلفة بالنسبة للتعاملات بينها. ولم يترك القانون هذه العلاقة بل أوجد لها نصوصاً متكاملة فيه، فمثلاً هناك قانون المعاملات المدنية وقانون الشركات وقانون الوكالات وكلٌ له أشكالهِ المختلفة.
ففي قانون المعاملات المدنية هناك باب المقاولة وعليه كُونت لها علاقة بين أطراف التعاقد، ولكن الغريب أن هناك عقوداً تبرم بين الأطراف مبنية على «ربما» قانون قد جُلب من الخارج.
وشروط باطلة وإذعان طرف لهذا العقد والذي يفرض الانصياع لها هي حاجة الناس في بيئة تعاقدية لا تبُت إلى القانون في الدولة بصلة، ما يجعل كذلك العرف الباطل يسود حتى يصطدم كل هذا بالقانون، ولكن بعد فوات الأوان.
ولم تألُ مكاتب الاستشارات جهداً بالعمل بهذهِ العقود المستوردة عقوداً من الزمن، حتى يُومنا هذا، والسبب راجع الى أن هذه العقود لا تتفاعل مباشرةً مع القطاع العام بنسبةٍ أكبر حتى يدخل القانون إليها وتكون مسؤولة له والمثال على هذه العقود - عقود الشركات ذات المسؤولية المحدودة وإنشائها.
ففي عقود التأسيس بالنسبة لها هناك ثوابت قانونية يجب العمل بها ولا يجوز العمل بغيرها، لأن كتبة العدل لن يتقبلوها أو حتى لن يقبلوها ولا يمكن للأطراف المتعاقدة أن تعيل عن مسارِها.
لما يترتب عليها من عقوبة قانونية خاصة تجاه الحقوق وبالتالي تُأسس الشركات وتنحصر التفاعلات بين جمعيتها العمومية والإدارة والمجتمع الخارجي، وتكون ذات قانون يحكم العلاقة بينهم وتستمر المهنة منظمة وقائمة حتى إنهاء العلاقة وتصفى الشركات من الأغراض التي أقيمت لها.
وقانون الوكالات التجارية له تحكم في العلاقات القائمة بين الأطراف المتعاقدة، وتنظم مختلف التوكيلات مثل وكيل مواطن ووكيل تجاري ووكيل تجزئة ووكيل جملة إلى غير ذلك من العلاقات التجارية وما ينتج عن هذه العلاقات من توكيلات عامة وخاصة .
لسير العمل وما يسجل في وزارة الاقتصاد لهذه الوكالات من سجلات وما يترتب عليها من حقوق حتى ولو كان الطرف الآخر خارج منطقة القانون، فيعتبر صاحب علاقة مجرد ما يدخل في التعيين ويطبق أو يطبق عليه القانون في المعاملات وتسجيلها ومتابعتها لحفظ حقوق كل الأطراف.
فالتشريع بين الأطراف المتعاقدة في البيئة الاقتصادية هو أساس التعامل، وتبنى من خلاله العلاقات الاقتصادية، وتقوم عليه أسس التجارة بين البشر، فلماذا هُمّش قانون المقاولة بين الأطراف المتعاقدة.
