يقول كورادو كارينتين، الرئيس التنفيذي لرويس لإدارة الأعمال والتسويق عن نفسه: عملت دائماً في حياتي، حتى عندما كان عمري 16-18 سنة (نادلاً أو مساعداً في متجر) خلال عطلة الصيف أو الشتاء عند بعض الأصدقاء أو الأقارب أو المحال التجارية والمطاعم، فيما كان أصدقائي في الوقت ذاته يقضون عطلات في إيطاليا أو في المنتجعات الشاطئية أو التزلج في جبال الدولوميت.

اضطررت للعمل في ذلك الوقت لأن عائلتي لم يكن باستطاعتها مادياً أن ترسلني في إجازة. هذا الأمر لا يشعرني بالعار على الإطلاق، وفي واقع الأمر أعتقد أن ذلك ترك لي تركة ثمينة من التجارب.

لقد بدأت حياتي المهنية أثناء دراستي في جامعة البندقية في عام 1987 إلى جانب إدارتي لواحدة من أكبر الشركات المنظمة للرحلات السياحية في إيطاليا في ذلك الوقت.

الشغف والتفاني والمسؤولية والالتزام كانت وراء حصولي على ترقية سريعة كمدير مقيم في مصر، ثم تركيا، حيث توليت مهمة التعامل مع جميع السياح القادمين، والموردين (فنادق، شركات النقل، وما إلى ذلك)، إلى جانب الرحلات الجوية المستأجرة في أماكن مثل الأقصر والقاهرة، وأنطاليا... الخ .

لقت كنت أجمع ما بين العمل والدراسة مثل كثير من الشبان الذين يرغبون في الحصول على التعليم إلى جانب حاجتهم للمساهمة في ميزانية الأسرة. لقد كنت محظوظا جداً في العمل مع زملاء ورؤساء غير عاديين إلى أن وصلت إلى منصب المالك والمدير العام لشركة سياحة إيطالية (الآن وللأسف كلا المنصبين لم يعود موجوداً).

تعلمت قدراً هائلاً عن كل جانب من جوانب صناعة السياحة من هؤلاء، وكذلك تعلمت دروساً في غاية الحيوية بشأن كيفية التعامل مع المواقف التي تواجهنا في العمل، والكفاءة المهنية ورجال الأعمال والآداب الاجتماعية، وأكثر من ذلك بكثير.

خمس سنوات من الخبرة الدولية ودرجة جامعية لازالت جديدة، كل ذلك مكنني من الحصول على وظيفة مدير مقيم في أبوظبي لشركة مقرها ميلانو، متخصصة في تصميم وتصنيع الغاز الطبيعي والنفط ومحطات معالجة لمحطات توليد الكهرباء وحقول النفط المصافي.

لقد كانت هذه الوظيفة نوعاً مختلفاً تماماً عن العمل وبيئة العمل بالنسبة لي، ولكن في الوقت ذاته كانت مليئة بالإثارة والتحديات. ست سنوات قضيتها في أبوظبي (أي في أوائل تسعينات الماضي وليس حاليا)، والحقيقة أنني كنت أتنقل ما بين محطة توليد كهرباء وأخرى، ما أثر فيّ وأقنعني بالعودة إما إلى إيطاليا أو إلى دبي.

لقد اخترت الخيار الأخير، حيث أمتلك وأدير الآن شركة للاستشارات التجارية، وعلى وشك الشروع في وكالة سفر لخدمات السياحة الداخلية والخارجية على حد سواء، من أجل الترفيه والأعمال التجارية للعملاء.

وكمدير لشركة ريادية فإنني مفتون بالظواهر الاقتصادية العالمية. وأود أن أنوه هنا بثقل قوة وإمكانات شبكة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عالم اليوم، وفي طريقة إدارة الأعمال، والتي تعول كثيراً على تلك الأدوات الحديثة والتي لا يمكن الاستغناء عنها، رغم محدودية ميزانيتي لرغبتي في الوصول إلى المزيد من العملاء.

كثير من الناس جاؤوا إلى دبي ودولة الإمارات في وقت أبكر بكثير مني، لكنني أعتقد أن 18 عاماً في هذا البلد الجميل أمر ليس بالسيئ على الإطلاق. أنا مدين كثيراً لدبي، وأعتقد أن هذه المدينة ستبقى أرض الفرص لسنوات عديدة مقبلة.