شهد قطاع التأمين في الدولة تطورات مهمة خلال العام الماضي 2009 أثرت بشكل مباشر أو غير مباشر على أداء هذا القطاع ونتائجه المالية.
ويشير تقرير لمجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين إلى أن تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على قطاع التأمين، شكلت أحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال العام الماضي.
وقد صدر قرار معالي وزير الاقتصاد بشأن تشكيل فريق عمل مشترك بين هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين لدراسة ومتابعة آثار الأزمة المالية العالمية على سوق التأمين في الدولة، ويختص الفريق بدراسة الآثار الناجمة عنها بالنسبة لأسواق التأمين وإعادة التأمين العالمية ومدى امتداد تلك الآثار إلى سوق التأمين في الدولة.
وتشخيص الجوانب التي تأثرت وتتأثر بها شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة والحلول المقترحة للحد من الآثار السلبية بالنسبة لسوق التأمين بشكل عام وشركات التأمين الوطنية بشكل خاص.
وبحسب التقرير، فقد عقدت عدة اجتماعات لفريق العمل المشترك أسفرت عن التوصية بالتأكيد على دور الهيئة في وضع الضوابط والقواعد والنظم التي تضمن إحكام الرقابة على سوق التأمين بما يساهم في تخفيف آثار الأزمة، ووضع حد أدنى للسيولة لشركات التأمين العاملة في الدولة، وأن يتم تصنيف شركات التأمين.
وتشجيع اندماج شركات التأمين، ووضع الأسس التي تحدد نسب وقنوات الاستثمار وضرورة إصدار الأنظمة التي تحدد هامش الملاءة المالية لشركات التأمين، والتأكد من أن ميزانيات شركات التأمين قد تم التدقيق عليها وفقاً لقواعد التدقيق الدولية للتأكد من عدم وجود مخالفات أو تلاعب بالأرقام، وضرورة أن يكون لهيئة التأمين دور مهما في أسس الاسترداد بين شركات التأمين.
وشكلت زيادة أسعار المستشفيات والعيادات الطبية ضغوطات كبيرة على شركات التأمين.وتبعاً للتقرير، فقد اجتمعت شركات التأمين العاملة بالدولة والتي تمارس أعمال التأمين الصحي لمناقشة زيادة الأسعار الكبيرة في المستشفيات والعيادات الطبية غير المبررة.
والتي تراوحت بين 15% إلى 45% على الرغم من زيادتها في الأعوام الستة الماضية، وخاصة عامي 2007 و2008، والتي لا يوجد مبرر لزيادتها، حيث إنه لا توجد زيادة في التكلفة التشغيلية لهذه المستشفيات، بالإضافة إلى أن شركات التأمين تقوم بإصدار الوثائق التأمينية لمدة سنة كاملة (12 شهراً).
وأن وثائق التأمين الصادرة الآن في شهر ديسمبر أو قبل هذا التاريخ لا يمكن تعديل القسط فيها قبل انتهاء الوثيقة، ولم يؤخذ في الاعتبار الزيادة المطلوبة من المستشفيات عند إصدار هذه الوثائق، مما يؤثر سلباً على الجمهور والمستفيدين.
وقررت الشركات مخاطبة معالي وزير الاقتصاد ـ رئيس هيئة التأمين للتدخل في هذا الشأن، ومخاطبة هيئة التأمين لإحالة هذا الموضوع إلى جمعية حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الجمهور. ومخاطبة الهيئة العامة للرعاية الصحية والاتحادية والمحلية لمراقبة المستشفيات والعيادات الطبية ومزودي الخدمات الطبية.
ويشير تقرير مجلس الإدارة إلى اجتماع تم بين اللجنة الفنية العليا بالجمعية مع ممثلي وزارة المالية المكلفة بإعداد مشروع قانون للتأمين الصحي على مستوى الدولة، وقد تم خلال الاجتماع استعراض وجهات النظر حول إمكانية إعداد المشروع المذكور.
وعلى الأخص فيما يتعلق بقانون التأمين الصحي الإلزامي لإمارة أبوظبي «الإيجابيات والسلبيات»، وكذلك المقترحات اللازمة لتطويره ومدى صلاحيته كأساس لقانون تأمين صحي اتحادي والاقتراحات الخاصة بالحد الأدنى والحد الأعلى للتغطية والتأمين الصحي للمواطنين والمقيمين بالإضافة إلى الإشراف والرقابة على التأمين الصحي وكيفية نشر الوعي لدى الجمهور وحملة الوثائق.
وشكل موضوع المغالاة في أسعار الإصلاح وقطع الغيار لدى بعض وكالات السيارات بالدولة، بحسب التقرير ضغوطات إضافية على شركات التأمين حيث طلبت الأمانة العامة للجمعية من مدير عام هيئة التأمين مخاطبة وكالات السيارات بالدولة لمناقشة المغالاة في أسعار (الإصلاح وقطع الغيار لدى بعض وكالات السيارات، وذلك لتقديم أفضل الخدمات والخصومات المناسبة لدى حملة الوثائق والمستفيدين).